تشارك العروض المسرحية الجمهور فرحة العيد في الدولة، حيث تقدم الفرق المسرحية الإماراتية العديد من العروض للكبار والأطفال ليتشارك الجميع المتعة، وقد أصبحت مسرحيات العيد فرصة لانتعاش الحركة المسرحية بالإمارات فهي فرصة للكتّاب والمخرجين والممثلين لإظهار طاقاتهم الإبداعية، حيث يحرص الكثير من الجمهور في فترة الأعياد على حضور العروض المسرحية مع العائلة، وقد أظهرت نتائج الاستطلاع الأسبوعي لـ«البيان» أن القراء لا يعدون المسرح وجهة ترفيهية مفضلة في العيد؛ لكن من الواضح أن الأرقام المتفاوتة على نحو كبير بين من ينوون ارتياد المسرح في العيد ومن لا ينوون ذلك، لا تعكس الواقع تماماً؛ فنسبة 14% على الموقع الإلكتروني و9% على فيسبوك 7% على تويتر، تشكل بالإجمال معدلاً يقارب العشرة في المئة من المستطلعين، وهذا بالنسبة للمسرح، رقم كبير؛ فهو في نهاية الأمر يقدم عدداً محدوداً من العروض والمقاعد، ولا يحتاج إلى ذلك الإقبال الذي تحتاجه الوجهات الترفيهية الأخرى.

ولكن، في العموم، تعكس بيانات الاستطلاع حقيقة مهمة مفادها أن العروض المسرحية في العيد غدت تنسج مسافات ألفة وتقريب كبير للمسافات بين المسرح والجمهور.

«البيان» التقت المؤلف طلال محمود، الذي كتب نص مسرحية «سكة غبر»، التي ستعرض أثناء فترة العيد ليحدثنا عن الحراك المسرحي والإقبال بفترة الأعياد والذي يزدهر بعض الشيء ويقول: هناك إقبال موجود على مسرحيات العيد والأعمال المسرحية الكوميدية. قد لا يظهر هذا الحضور بصورة مناسبة في الاستطلاعات، ولكنه موجود.

غير أن المسرح ليس المتنفس الأول للعائلة والشباب بشكل عام، فهناك صالات السينما والمراكز التجارية والأماكن الترفيهية، فهي تأتي في المرتبة الأولى؛ وثقافة أن المسرح يكون في المرتبة الأولى من ناحية الوجهة الترفيهية لم تؤسس بشكل صحيح، ولم تغرس في المجتمع الإماراتي، لذلك هناك حضور، ولكنه متذبذب في أغلب الأوقات.

إقبال كبير

ويؤكد الكاتب أحمد الماجد مؤلف نص المسرحية الاجتماعية الكوميدية «الحرامية»، التي ستعرض خلال أيام العيد المبارك زيادة الحضور خلال فترة الأعياد فيقول: المسرح في فترة العيد بالطبع أكثر استقطاباً. صحيح أنه لا ينافس الوجهات الترفيهية الأخرى، ولكن فرصه في هذه الفترة أفضل.

ونحن نعرف أن الجمهور العادي يحب عروض العيد، لأنها جميعاً تعتمد على ثيم النكت والايفيهات والضحك، فالجمهور لا يبحث عن العروض التي تحمل مخالب فكرية أو ذهنية، لذلك يقبل على نحو أكبر وواسع على عروض العيد لأن هدفه التسلية والضحك، وعروض العيد تحقق هذا الهدف.

منافسة

يعرض في الإمارات أكثر من 5 مسرحيات خلال فترة عيد الفطر المبارك، وتشارك العديد من الفرق المسرحية النشاط والمنافسة لاستقطاب الجمهور وتحقيق المتعة لهم، وتتنوع العروض بين الاجتماعية والكوميدية وللأطفال لتخدم كل الأذواق والفئات العمرية.