كتبت هذه القصيدة بمناسبة نجاح عملية الطفلة ماهينة من طاجكستان التي كانت تعاني من تشوهات خلقية في القلب، بعد أن أعادتها «نبضات» إحدى مبادرات محمد بن راشد العالمية لعـــلاج قلوب الأطفال لحياتها الطبيعية، وعلى يد فريق طبي إماراتي عام 2018، وقد أعلنت نتائجها في مايو 2019 في الصحف مع صـــورة لها مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وهو يحتضن الطفلة في حنان أبوي.

يا بـاعثَ الأمن في نفسٍ أعــانيها

ويا مُخلّص أرضٍ من أفــــاعِيها

يا روعة السِحـــــر في أنفاسِ قافيةٍ

يا جاعلَ الخيل تعدُو عدْوَها تِيها

يا حــــارثَ البحــــر آمـــالاً وأخْيلةً

يا مُنعِمًا تستحقّ اليوم تنـــْـوِيها

ماذا أقــــول وجُنــدُ الشُكر يدفعني

جَمـــــائلٌ لك قـُــل أنىَّ أوَفّيهــــا؟

مِن «طاجكِستانَ» جئتُ الأرض أقطعُها

إلـــى «دبيَّ» أغنّي في رَوابيهـــا

وُلـــــدتُ والموتُ لي صِنوٌ يهــدّدني

تشـــوّهــــاتٌ بقلبي كنت أخفيهـــا؟

قالوا «رُباعية» في القـــوم نادرةٌ

فقلتُ أعلـَــم لكنْ مَن يـُـداويهـــا؟

حتىّ بدت لِعيــانٍ فاغتـــدى فـَــرَقاً

أهلي ونمتُ على البُركان تمْـوِيهـا

فجــاءهم من «دبيَّ» هاتفٌ سحَراً:

يقول أبشِر فبِاسم الله مُجــــريها

عـــلاجُ «ماهينةٍ» شيـخٌ تحمَّلــَــه

«محمّـــدٌ» ملأ الآفـــاقَ توجيهـا

هنــا تبسّم لي الآفـــــاقُ وانشرحتْ

تلك الصـدورُ التي بثّت مَـآسيها

قـــام الأطبــاءُ يستـــدعُون همّتهُم

مِن الإمارات واستـــدعَوا أعاليها

أجرَوا جراحتهم في قلبِ «ماهِنةٍ»

بالسبع ساعاتِهم قد صرتُ أحصيها

فقلت ما أعظم الرحمنَ أشكـُــــره

قبلاً وشُكراً لــ«نَبضـاتٍ» أثنّيها

أحييتمُ اليـــوم قلبــًــا لا حيــاة به

لـولا «دبيُّ» لما استعـذبتُ تَرفيها

الآن أغـــدو بأطفـــــالٍ أنافسُهم

أمشي وأركضُ لا أمراضَ أشكِيها

يا دولَة السعدِ حُلّي نفسَ حاكِمنا

واستمطـِـري رحماتٍ من نواحِيها

فما «محمّـــدُ» إلا رَحمة وسِعتْ

دُنيــا الورى من أقاصِيها لِدانيها

بل ما «محمّد» إلا نبضُ عـالَمنا

وضمّـةُ العطفِ منـــهُ كَم أحيّيهـا

ثمّ اشكــُــري لإماراتٍ مَواقفها

فــ«زايـدُ الخير» ألقى بذرةً فِيها