كشفت الدراسات الأثرية التي تجريها دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي في منطقة «هيلي 2» ضمن مواقع العين المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي عن أدلة مذهلة جديدة على الحياة الاجتماعية في العين قبل 3.000 سنة.

نافذة

تسلّط هذه الدراسات الضوء على تفاصيل الحياة اليومية لسكان منطقة هيلي خلال العصر الحديدي، بما في ذلك طرق الطهي وأساليب بناء البيوت والممارسات الهندسية المتقدمة، وأنواع المحاصيل الزراعية إلى جانب الأنشطة والعلاقات الاجتماعية.

وقال محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي: «تمنحنا الدراسات الجارية في موقع»هيلي 2«نافذة للتعرف بصورة أكثر دقة على ماضينا وتراثنا العريق. وتؤكد هذه النتائج قدرة أجدادنا على استخدام المواد المتاحة في بيئتهم الطبيعية بطرق متطورة وبارعة لبناء منازل وأبنية استمرت لآلاف السنين.

وأسس السكان الأوائل في منطقة هيلي القديمة مجتمعاً نابضاً وناجحاً بالاعتماد على تقنيات متقدمة مثل نظام الري بالأفلاج المُستخدم حتى اليوم. كما تمكنا من الحصول على منظور أوضح للعديد من جوانب حياتهم اليومية مثل أدوات طهي الطعام للعائلات والمحاصيل التي كانوا يزرعونها في الحقول».

وأوضح المبارك: «تعتبر هذه الحفريات والدراسات الأثرية المتواصلة جزءاً من مسؤوليتنا في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي والمتمثلة في الحفاظ على تراثنا الثقافي واستدامته والترويج له، لما يحمله من قيمة حضارية عميقة ليس على المستوى الوطني فقط، بل على المستوى العالمي أيضاً، خاصة أن موقع»هيلي 2«من المواقع المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي».