تبقى قيم ورؤى ومآثر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، منارات فكرية راسخة تلهم وتهدي أبناء الإمارات في طريق النجاح والتميز وفعل الخير والانفتاح والتسامح، إذ يرسمون في ضوئها، وضمن الحقول كافة، كما هي حال الكاتب فراس بن درويش.

خرائط بوصلتها التفوق والحرص على نشر ثقافة المحبة بموازاة التركيز على العمل الإنساني والعطاء والإبداع.. وأما تاجها فهو بذل كل غال ورخيص في سبيل رفعة الوطن وريادته على الصعد كافة.

ومن المؤكد أن أقوال مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة وباني نهضتها، وكما يوضح ابن درويش معد ومترجم كتاب «لمحات من أقوال زايد» الصادر باللغتين العربية والإنجليزية، عام 2016، تكتنز شذرات من حكم وقيم القائد المؤسس ومناقبه، إذ نجدها ثرية بدرر الخير والتسامح والجمال والأخلاق العالية وحب الوطن والتمسك بالعمل والإخلاص والصدق، وهكذا فإنها أهم ما ينير دروب الحياة والنجاح أمام الأجيال الشابة.. وأجدى ما يعزز القيم ويرسخ حب العطاء وتقبل الآخر في نفوس الناس بشرائحهم وفئاتهم كافة، وهذا فعلياً، ما دفع الكاتب فراس بن درويش، حسب ما يؤكد في حديثه إلى «البيان» بمناسبة بلوغ أرقام توزيع الكتاب الـ 16 ألف نسخة، إلى المبادرة لجمع وتوثيق قبسات وومضات من أقوال حكيم العرب في كتاب متكامل يؤكد أنه وبفضل مضمونه الغني خليق بأن يوجه مسارات يومياتنا، ويضيء لنا مشاعل القيم، وينير الخير في أفكارنا وينعش عقولنا، ويدلنا على أفضل وأفعل طرق الإنجاز وأنبل الفِعال وأخصب الأعمال وأقومها وأحسنها.

ويلفت ابن درويش إلى أن الكتاب وزع على شتى الوزارات والمؤسسات والمدارس في الدولة، ويوزع أيضاً في مكتبة كينوكونيا في دبي، وذلك بغاية أن يكون متوافراً ومتاحاً لأكبر شريحة ممكنة، بحيث يوفر للجميع النهل من جمال وثراء فكر زايد، مؤكداً أن ريعه خصص لمؤسسات خيرية في الدولة.

انتشار نوعي

«دولة التسامح والمحبة.. وقد أرادها مؤسسها وبانيها منارة السلام والوئام العالميين.. وجدير بنا أن ننشر بأوسع وأقصى مدى ممكن، هذا الفكر الوضاء الذي اقتدى به، رحمة الله عليه». هكذا يرى فراس بن درويش طبيعة مسؤوليته ويلخص حافزه ودافعه لجمع وإعداد هذا الكتاب.

ويضيف: إن هذا الكتاب بما يحويه من لآلئ، والذي كنت قد أصدرته بنسخة تتضمن مجموعة أقوال لمؤسس الدولة باللغة العربية ومترجمة أيضاً إلى الإنجليزية، يحقق أرقام ونسب توزيع مهمة جداً (بلغت نسخه الموزعة 16 ألف نسخة)، ويشهد إقبالاً وشعبية من أبناء مختلف الجنسيات، وليس من الإماراتيين والعرب فقط، ذاك كونه لا يمثل منارة فقط بالنسبة لأبناء دولة الإمارات، بل للبشرية جمعاء.

وقد أردت به أن أعزز مشروعات ومساعي نشر فكر زايد والتعريف به في ثقافات عالمنا المتنوعة، ما سينعكس خيراً وسلاماً ووئاماً على الإنسانية جمعاء، ففكر حكيم العرب ومؤسس دولة الإمارات، نبع خير ومحبة وتعايش وعطاء وأمل للبشرية جمعاء، ومن حق الشعوب جميعاً الاستضاءة به والإطلاع على درره العامرة برحيق الدعوة إلى التقارب والألفة والنقاء والسلام والوئام بين الناس بألوانهم وأطيافهم وثقافاتهم ومنابتهم كافة.

إن كتاب «لمحات من أقوال زايد»، وبينما نحن نحتفي بـ«عام التسامح» في دولة الإمارات، يوضح بجلاء كيف أن التسامح فطرة ونهج متجذران في دار زايد منذ البدايات، ومتأصل في نفوس وعقول قادة الدولة وأبنائها جميعاً.

وهو ما تبرهنه أقوال وأفعال الشيخ زايد، رحمه الله، وأيضاً ما تعكسه حالياً أقوال وممارسات قادة دولتنا، والذين استلموا الشعلة من بعده، رحمة الله عليه، فبنوا على ما كرسه وعززه في ثقافة مجتمعنا، من حب للتميز والخير والتمسك بالتعايش وتقبل الآخر. وكذلك نجد أن أبناء الإمارات بمختلف شرائحهم ملتزمون بهذا النهج ومؤمنون بالتسامح والألفة والتعايش كقيمة فضلى.

أردت من جمعي باقة من أقوال مؤسس الدولة في هذا الكتاب، أن يكون بمثابة دليل وبوصلة نهج حياتي لنا جميعاً.

نتائج طيبة

ويحكي ابن درويش عن أهمية الكتاب وعزمه على بذل كافة الجهود الكفيلة بزيادة نسب ومعدلات توزيعه وانتشاره: إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان من عظماء عالمنا، هو قامة من القامات البارزة في تاريخ البشرية. فمساعيه وأعماله الخيرة طالت كل بقاع المعمورة، وجهوده في حفظ السلام وتعزيز بنى الوئام والتكاتف واللقاء بين الحضارات كافة، يشهد بها الجميع وأثمرت الكثير من النتائج الطيبة.

قامات كبيرة

قال فراس بن درويش: نشرنا نفحات من فكر القائد المؤسس وشذرات من أقواله، في كل الثقافات، واجب علينا وأمر شديد الأهمية، ففكر وأفعال وإنجازات الشيخ زايد تضاهي بأهميتها أفعال ونجاحات وقيم قامات كبيرة، كالمهاتما غاندي مثلاً، ولا شك أن التعريف بفكر هذا القائد العالمي الذي اقتدى بالمحبة والسلام شعاراً، وتبنى الخير مبدأ، وتسلح بالانفتاح نهجاً وعنواناً، سيغني مخزون القيم العالمي، وسيحكي للشعوب كيف أن أمتنا العربية والإسلامية لم تزل ولادة للعظماء، وستبقى فاعلة ونابضة بالعطاء والإنجاز مع قامات وقادة كالشيخ زايد، رحمه الله.

إن حِكم زايد وأقواله قصة جديرة بأن تروى في كل مكان وزمان وبكل لغة ولهجة.