تزين واجهة المقطورة المتواضعة في ضاحية برمنغهام بألاباما، ملصقات تضم صورة فوتوغرافية لأحد المؤلفين إلى جانب عبارة «توقيع كتاب» بأحرف كبيرة. هذه قد تكون الإشارة الوحيدة إلى وجود كنوز أدبية مخبأة في الداخل.

تلك الكتب الموقعة هي ما يجذب الناس إلى المقطورة التي حوّلها صاحبها إلى متجر كتب في ألاباما، زاعماً أنه متجر الكتب الوحيد في العالم، حيث كل نسخة من كل كتاب ممهورة بتوقيع مؤلفها، استناداً إلى موقع «أوزي.كوم».

لا يوجد في المتجر مقهى عصري أو زاوية للقراءة، أو مكان لشحن جهاز الكمبيوتر، ففي مخيلة صاحب المتجر، المتجر مخصص لبيع الكتب، وفي أنقى صوره، يشكل مساحة للتنفس. على الجدران الخارجية تصطف رفوف من الكتب لإظهار القوة الأدبية للمتجر، أما الجزء المفضل، يقول صاحب متجر «بوكسميث»، جايك رايس، إنها جميعاً متشابهة من ناحية السعر، كما أن معظمها بغلاف سميك، وتباع بالسعر على الغلاف الأصلي.

حيلة تسويقية

لقد مضت 6 أعوام منذ تحويل رايس متجره إلى متجر تجاري للنسخ الموقعة، قال: «كل بوصة من مساحة المتجر كانت مليئة برفوف الكتب، عشرات الألوف من الكتب، لكن بضعة مئات من الكتب الموقعة كانت تحقق أكثر من نصف الأرباح، فاعتقدنا أنها ستكون حيلة تسويقية جيدة». فمعظم المهووسين بالكتب لا يهتمون في دفع مبلغ إضافي على التوقيع، وفيما يقر بأنه أقدم على مخاطرة كبيرة بالتخلص من معظم مخزونه، مع احتمال أن يسحب البعض في ظل غياب الخيارات في المتجر، وخاصة ندرة العناوين الأحدث .