تحتفي الإمارات غداً، بـ«اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية»، وسط ارتقاء جهودها الرامية إلى تعزيز التسامح والتنوع الثقافي، خصوصاً أن المناسبة تأتي تزامناً مع إعلانها عام 2019 عاماً للتسامح، واستضافتها ورعايتها للعديد من الفعاليات والمبادرات التي تعزز من مناخات التلاقي والانفتاح على الثقافات الإنسانية ببعديها المعاصر والتراثي، والتي توجتها باستضافة حوار الأخوة الإنسانية بين قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر.
قوة
بات التنوع الثقافي في الإمارات قوة محركة للتنمية على مختلف الصعد الاقتصادية والاجتماعية والفكرية، خاصة مع وجود أكثر من 200 جنسية تعيش على أرضها بتناغم وتفاعل قل نظيرهما على المستوى العالمي، لتصبح بذلك حاضنة لثقافات العالم، وجامعة لها، حيث قلما يعبر المرء شارعاً أو ممراً، أو يدخل مركزاً تجارياً، إلا ويجد أمام ناظريه ما يحيله إلى ثقافة، بل ثقافات متعددة تعيش بأمن وسلام.
وتختزل الثقافات المتعددة التي تعيش على أرض الإمارات تاريخ شعوبها وحضاراتهم، وتظهر صورة مضيئة عن الإمارات الحاضنة والراعية والداعمة للسلم العالمي والحوار بين الحضارات والتصالح معها والاستفادة من تجاربها على جميع المستويات، في البناء والتنمية والتفكير والتدبير والتطوير. ومنذ نشأة دولة الاتحاد حرص المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على غرس قيم المحبة، وتعزيز ثقافة التعايش السلمي في الإمارات، لتصبح الإمارات نموذجاً للاستقرار السياسي والاعتدال واحترام الحريات الشخصية.
ثقافة
ويرتكز التنوع الثقافي في الإمارات على ثقافة التعايش والتسامح التي أصبحت جزءاً أصيلاً من العمل الحكومي، حيث شهد العالم في عام 2017 ولادة أول وزارة للتسامح على أرض الإمارات.. فيما أهدت الإمارات العالم في عام 2019 وثيقة الأخوة الإنسانية التي صدرت بمناسبة استضافتها «لقاء الأخوة الإنسانية» في فبراير الماضي بين قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر.
وتشكل العدالة الاجتماعية في دولة الإمارات واحترام سيادة القانون ومساواة الجميع أمامه سواء من مواطنين ومقيمين، أرضية خصبة لتعزيز التنوع الثقافي وحوار الحضارات خدمة للسلام وترسيخا لثقافة التعايش السلمي والتناغم الإنساني بين شعوب العالم وثقافاته. ونجحت الإمارات في التعامل مع كل أشكال العولمة الثقافية بمنهجية علمية وبفكر واع، لتصبح في المرتبة الأولى عالميا في التعايش السلمي بين الجنسيات، كما قطعت أشواطا كبيرة نحو ترسيخ مبدأ التعايش والانفتاح على الآخر وفق استراتيجية محكمة تهدف إلى مد جسور التواصل والتعاون مع مختلفة ثقافات الشعوب الأخرى.
نمط فريد
وتوفر الإمارات للجاليات المقيمة على أرضها نمطاً فريداً للعيش ومستوى عالياً من الرفاهية، الأمر الذي جعل من الإقامة والعمل فيها حلماً يراود شريحة كبيرة من الشباب، وها هي اليوم وللسنة الثامنة على التوالي تأتي في مقدمة الدول التي يفضل الشباب العربي العيش فيها، وذلك بحسب نتائج استطلاع رأي الشباب العربي الذي أجرته «أصداء بي سي دبليو» لعام 2019.
وتقيم الإمارات علاقات ثقافية مع عدد كبير من دول العالم، وهي عضو فاعل في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونيسكو»، كما أنها تعتبر من أبرز الدول الداعمة لمشاريع حفظ التراث العالمي وحماية الآثار والتعريف بالثقافات والتواصل بين الحضارات.
