«الألم والمجد» يجمع كروز وبانديراس في «كان»

بين سيرة ذاتية عن مخرج معذب، وتبعات رحلات المهاجرين على أسرهم الذين يتركونها ويسافرون، تأرجحت أفلام مهرجان «كان» السينمائي التي عرضت أول من أمس، حيث شهدت سجادته الحمراء مرور الممثلة بينيلوبي كروز والممثل أنطونيو بانديراس، واللذين سبق لهما العمل معاً في أفلام للمخرج الإسباني بيدرو ألمودوفار، كما شهدت أيضاً مرور المخرجة ماتي ديوب، وهي أول امرأة من أصل أفريقي، تنافس على الفوز بأعلى جائزة في مهرجان «كان» السينمائي. الفيلمان اللذان ينافسان على سعفة «كان» الذهبية، بديا مؤثران جداً، حيث قال بانديراس، إنه يلعب في فيلمه الجديد «الألم والمجد»، دور مخرج معذب يتأمل طفولته وعلاقاته الرومانسية ومسيرته المهنية، بينما تلعب كروز دور أمه في شبابه، فيما قال مخرج «الألم والمجد»، بيدرو ألمودوفار، الذي سبق له أن ترأس لجنة تحكيم المهرجان في 2017: «سكبت الكثير من نفسي في هذا الفيلم، لكن بمجرد أن تبدأ الكتابة، فلا بد أن يستحوذ عليك الخيال».

حزن

على الطرف الآخر، أطلت المخرجة ماتي ديوب، بفيلم مثير للمشاعر عن المهاجرين، حمل عنوان «اتلانتيكس»، وهو أول عمل روائي طويل لها، حيث تنافس فيه على «سعفة كان الذهبية». ديوب أكدت في مؤتمر صحافي أن وصولها إلى هذه المرحلة جعلها تشعر بالحزن، ولكنه أظهر كم الجهد الذي يتعين بذله من أجل تحقيق المساواة في صناعة السينما، وبينت أن الرغبة في رؤية تجسيد حياة السود على الشاشة كان الدافع وراء الفيلم.

وقالت: «لم يكن المحرك الوحيد للفيلم لأنه ليس محركاً كافياً لكتابة قصة، ولكن في نهاية السيناريو كنت مثلما أنا الآن أريد أن أرى هؤلاء الممثلين السود، وأناس كثيرون يحتاجون ذلك». وسلكت المخرجة الفرنسية السنغالية طريقاً غير معتاد للوصول إلى كان السينمائي، حيث عملت مع مجموعة من الممثلين الذين يظهرون لأول مرة، وتم التعرف على بعضهم في شوارع دكار. وأشارت إلى أنها تأثرت لدى رؤيتها أفلام نجومها من السود من بينها فيلم «اخرج» (غيت آوت) للمخرج جوردان بيل.

رحلة

وتم اختيار ديوب وثلاث مخرجات أخريات وهن جيسيكا هسنر وسيلين سياما وجوستين ترييت، كمنافسات في المسابقة الرئيسة في «كان» هذا العام من بين 21 اسماً، وفي تعليقها على ذلك قالت ديوب: «كان أمراً مذهلاً أن تكون أول امرأة سوداء تفوز بهذا الترشيح».

وأضافت: كي أكون صادقة فأول شيء شعرت به كان بعض الحزن، فهذا يحدث الآن فقط اليوم في 2019. إنه متأخر جداً إنه أمر لا يمكن تصوره، إنه ما زال يمثل حدثاً اليوم. يذكر أن فيلم «اتلانتيكس» اعتمد على فيلم وثائقي قصير أنجزته ديوب في عام 2009، عن سنغالي لقي حتفه أثناء عبوره البحر إلى إسبانيا، ليركز «أتلانتيكس» في أحداثه على النساء اللائي، يتم تركهن بعد اختفاء مجموعة من الرجال خلال رحلتهم للهجرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات