تعالج قصة جرائم هزت المجتمع الأمريكي

«عائلة مانسون» في 3 أفلام جديدة

تعالج ثلاثة أفلام جديدة قصة جرائم «عائلة مانسون»، نسبة إلى السفاح تشارلز مانسون وأتباعه، الذين لوعت جرائمهم صيف كاليفورنيا في الولايات المتحدة، في أواخر الستينات من القرن الماضي.

وفيما تشكل ملحمة المخرج كونتن تارنتينو «كان يا مكان في هوليوود» من بطولة ليوناردو دي كابريو وبراد بت، مركز الاهتمام في مهرجان كان السينمائي، تبقى هناك أفلام أخرى عن عائلة «مانسون» صدرت أخيراً، بما في ذلك فيلم يعالج ما حصل للفتيات الشابات اللاتي وقعن تحت سحر هذا السفاح وسلطانه.

وكانت جرائم القتل الشنيعة التي ارتكبتها عائلة مايسون في صيف 1969 قد ملأت الدنيا، لكن تأثير الجرائم وفقاً للنقاد امتد أبعد من الشاشة، ويعتقد أن تلك الجرائم كانت وراء القضاء على ما يسمى الثقافة المضادة وموجة «الهيبيز».

وفي العموم، تبدو الأعمال وكأنها، إضاءات تحاول إعادة تقييم ثقافة الستينات في أمريكا.

بالنسبة إلى الناقد السينمائي، برهان وزير، وطبقاً لتصريحه لصحيفة «غارديان البريطانية»، يشكل الفيلم الثالث "تشارلي يقول"، من إخراج ماري هارون، مكافأة غير منتظرة، فهو يتابع قصة النساء الثلاث في عائلة «مايسون»، لزلي فان هوتن، وباتريسي كرنوينكل وسوزان اتكينز، اللاتي حكم عليهن بالإعدام ثم السجن مدى الحياة.

تدقيق

الفيلم قد يكون الأول الذي يدقق في التلقين الذي تعرضت له الفتيات، في محاولة لفهم كيف تمكّن من ارتكاب تلك الجرائم الفظيعة؟ القصة صعبة وقاسية لكن هارون سردها بهدوء وتعاطف وذكاء في نص لغوينفيري ترنر، حيث تزور تفاصيل البكة مزرعة كاليفورنيا مكان إقامة العائلة منزلاً، وتعود إلى مسرح جرائم القتل بعناية.

وفي العمل نتبين كيف كانت الفتيات الثلاث تحت سيطرته يرددن ما يقوله، ثم يبدأ تحولهن في السجن عندما يلتقين بطالبة الدراسات العليا كارلين فايث، التي تبدأ بإشراكهن في الحديث، فتسألهن: ما رأيكن فيما جرى؟ إنها خطوة أولى متواضعة لما سوف يتحول إلى محاولة معقدة لاستعادة إنسانيتهن. وكان يشار إليهن بـ «فتيات مايسون» أو «فتيات تشارلي»، كن تحت ظله امتداداً له وملكاً له.

ضحايا

إنها قصة معقدة في "تشارلي يقول" عن السيطرة وكيف أنها تؤخذ عنوة ويجري تسليمها. ويذكرنا الفيلم أن ليزلي وسوزان وباريشيا هن ضحايا لكنهن أيضا مجرمات، وهذا ما يظهر عندما تزحف الكاميرا نحو الجرائم والمشهد القصير المروع لمقتل الممثلة شارون تايت.

ويصف مات سميث الذي يؤدي دور «تشارلي» في الفيلم، شخصية مانسون بـ «سيد المتلاعبين بالنساء الشابات الضعيفات»، ويقول إنه كان مهتماً في كيف ساهم استخدامه لتلك السلطة في سقوطه.

ذكريات وأهوال

تعالج حبكة فيلم «تشارلي يقول»، قضايا الحرية وتحرير العقل والروح. وفيه نرى كيف تقوم كارلين، بدراسة ماضيها ورفيقتيها مع تشارلي من خلال العودة إلى الوراء. ومع الوقت يتغيرن ما يزيد من هول جرائمهن. تلك الذكريات يجري دمجها بسلاسة مع رتابة في السجن فيظهر القاسم المشترك في تلك المساحات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات