«غيمز أوف ثرونز».. لغة رقمية يتعلمها 1.2 مليون شخص

صورة

تطلق دينيريس تارغاريان في الموسم الثالث من مسلسل «غيمز أوف ثرونز» عبارة «دراكاريز!» لتأمر التنين بنفث النار في الهواء وإحراق عدوها، دينيريس أيضاً التي تؤدي دورها إميليا كلارك في المسلسل المعروض على «أتش بي أو»، تتحدث لغة «الفاليريان»، وهي لغة مصطنعة صحيحة من الناحية اللغوية، أصبحت على منصة تعلم اللغات الرقمية «ديولينغو»، مع حوالي 1.2 مليون متعلم لها على المنصة.

اللغة ابتدعها من الصفر اللغوي ديفيد جيه بيترسون، مؤلف أكثر من 50 لغة خيالية، معظمها لأفلام وعروض تلفزيونية، وفقاً لشبكة «سي إن إن» الأمريكية، كاملة بقواعدها وأصولها، وكان عليه فقط البناء على بضع كلمات وجمل ضمنها المؤلف جورج مارتن في كتبه «أغنية من الجليد والنار»، والذي اقتبست منها السلسلة عبارات عدة.

لغة مسموعة

بيترسون صمم أيضاً لغة مسموعة أخرى في مسلسل «غيمز أوف ثرونز»، هي لغة «دثاركي» التي ينطق بها الممثل جايسين موموا، القائم بدور خال كروغو وقبيلته. وكان قد طور هذه اللغة أولاً، أثناء مشاركته في مسابقة على الأنترنت أطلقها منتجو البرنامج قبل بثه لأول مرة. اليوم، للغة «دثاركي» 4 آلاف كلمة رسمية، ولـ «الفاليريان» حوالي ألفين.

يقول بيترسون إن تصميم لغة مبنية وظيفياً، يستغرق من ستة أشهر إلى سنة لإيجاد القواعد، لكن الوقت ليس العامل الوحيد، يقول: يمكن نظرياً إيجاد الشيء برمته، لكن هل يمكن تذكره؟

ما يأخذ وقتاً برأيه، هو اتخاذ تلك القرارات وكتابتها بطريقة يمكن الوصول إليها لاحقاً. ومع ذلك، كل شيء بالنسبة له يبدأ بالقواعد، ويقول: ما أن تحصل على تلك المعلومات، يمكنك توليد، ما يدوياً أو من خلال برنامج، أعداداً لا حصر لها من أشكال الكلمات الممكنة، ويمكن فعل الشيء نفسه بالإنجليزية.

من أجل مساعدة الممثلين في التحدث بلغتي «الدثاركي» و«الفاليريان»، قام بتسجيل نسخ صوتية لكل سطر.

لغات مصطنعة

ووفقاً لـ«سي إن إن» كانت شعبية اللغات المصطنعة في ازدياد منذ بدء الإنترنت، حيث وجد المتعلمون طرقاً سهلة لإيجاد بعضهم ومنصات لتوسيع مفرداتهم، حيث تعتبر لغة «الكلينغون» من «ستار ترك» التي ابتدعها مارك أوكراند، بين أكثر اللغات المصطنعة المعروفة، وهي موجودة أيضاً على «ديولينغو» وواحدة من اللغات التي تتوفر لها موارد وافرة عبر الإنترنت، إلى جانب «نايفي» من فيلم «آفاتار» و«الفيش» من «لورد أوف ذا رينغز».

يقر بيترسون أن تعلم لغة خيالية قد لا يكون ذا قيمة تذكر، لكن ذلك برأيه: «يحسن القدرة على تعلم لغة أخرى، من خلال إشراك الجزء نفسه من الدماغ».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات