أكثر من 94 ألف طالب وطالبة خاضوا التحدي في مدارسها

الطالبة بشرى عبد المجيد بطلة البحرين في تحدي القراءة العربي

اختتمت الأوساط التعليمية والتربوية والثقافية في مملكة البحرين تصفيات تحدي القراءة العربي على المستوى الوطني في دورته السنوية الرابعة، بتتويج الطالبة بشرى عبد المجيد أسيري، من مدرسة الإيمان الخاصة، بطلةً للتحدي على مستوى المملكة، لتتصدر الطلبة العشرة الأوائل على المملكة والذين يمثلون مختلف مدارس البحرين.

وذهب لقب "المشرف المتميّز" - الذي يتم منحه للمدرسين والتربويين المتميزين ممن أشرفوا على تشجيع الطلاب وتدريبهم على القراءة وتلخيص الكتب التي يطالعونها - إلى زينب سعيد سلمان، فيما تفوقت مدرسة جدحفص الثانوية للبنات ضمن فئة منافسة المدارس في تحدي القراءة العربي على مستوى المملكة.

ويشارك الأوائل في الفئات الثلاث لتصفيات التحدي على المستوى الوطني في التصفيات النهائية على المستوى العربي، والتي تستضيفها دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة لاحقاً هذا العام، بمشاركة أوائل المتسابقين وأوائل المدارس من مختلف أنحاء الوطن العربي والعالم، قبل أن يتم تتويج بطل تحدي القراءة العربي في دورته الرابعة للعام الدراسي بدبي.

وأتى الإعلان عن الفائزين بأبطال نسخة هذا العام من تحدي القراءة العربي في حفل نظمته وزارة التربية والتعليم البحرينية في العاصمة المنامة للاحتفاء بأوائل تحدي القراءة العربي على مستوى المملكة، وتكريم المتفوقين والمتميزين من الطلبة والمشرفين والمدراس، وذلك بحضور وزير التربية والتعليم البحريني الدكتور ماجد بن علي النعيمي، وسعادة الشيخ سلطان بن حمدان بن زايد آل نهيان سفير الدولة لدى مملكة البحرين ، و منى الكنديمديرة المشاريع الاستراتيجية في مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وعبدالله النعيمي المنسق العام لتحدي القراءة العربي ، وعدد من المسؤولين والإداريين في وزارة التربية والتعليم ومشروع تحدي القراءة العربي، إضافة إلى أوائل الطلبة وذويهم والمدارس والمشرفين من مختلف مناطق المملكة.

وإلى جانب بطلة التحدي على مستوى المملكة بشرى عبد المجيد أسيري، ضمت قائمة العشرة الأوائل في تحدي القراءة العربي على مستوى البحرين كلاً من نور علي الصالح من مدرسة سترة الثانوية للبنات، وزينب محمد حسن من مدرسة السنابس الإعدادية للبنات، وزينب السيد شبر أحمد، من مدرسة خولة الثانوية للبنات، وتقي يحي خليل من مدرسة المعرفة الثانوية للبنات، وزينب محمد سلمان من مدرسة جدحفص الثانوية للبنات، وشهد عمار صالح من مدرسة الوفاء الثانوية للبنات، وأحمد جواد العريبي من مدرسة الإمام الغزالي الإعدادية، وندى عبد المنعم الخولي من مدرسة أم سلمة الإعدادية للبنات، ومصطفى يوسف سلمان محمد من مدرسة مدينة عيسى الثانوية.

وقال الدكتور ماجد بن علي النعيمي، وزير التربية والتعليم في البحرين: "القراءة فعل إنجازٍ حضاريّ بامتياز، لأنّها فعل بناء معرفي ورقيّ فكري. إنّ التاريخ الحضاريّ لأمتنا كان مقترنا دائما بالقراءة، وحبّ العلم والشغف بالمعرفة، وكثرة العلماء والباحثين في الميادين المختلفة، بالإضافة إلى أنّ الأمم توصف اليوم بأنّها متأخرة عن ركب الحضارة إذا كان بينها وبين قراءة الكتب غربةٌ وهجرٌ وجفاء".

وأضاف: "لقد ساهم تحدي القراءة العربي في إشاعة ثقافة أمّة "اقرأ"، وترسيخ ثقافة المطالعة وإعادة المكانة والأهميّة للكتاب وتفعيل وظيفة القراءة والمطالعة، وبخاصّة في عصر الانفجار المعرفي وتكنولوجيا المعلومات والافتنان بما تعرضه وسائل الإعلام من برامج ومواد. كما ساهم التحدي في تربية النشء على حبّ الكتاب، وتشجيعه على المطالعة من أجل توسيع مداركه وبناء معرفته وحثّه على التفكير والإبداع والابتكار بعيدا عمّا تقدّمه الكتب الدراسية المقرّرة".

وشدد معاليه: "علينا أن نبذل كلّ جهد ممكن يتطلبه توطين القراءة في حياتنا، وهو أمر يتطلب تغييرا جوهريا في سلوكاتنا وعاداتنا، كما يتطلب استثارة الدوافع ورسم الأهداف، بالإضافة إلى توفير المال والوقت لتحقيق هذه المهمة النبيلة".

من جانبه، أكد عبدالله النعيمي، أن تحدي القراءة العربي أصبح في عامه الرابع منظومة متكاملة لغرس ثقافة القراءة والمطالعة والبحث العلمي والمعرفي في النشء والأجيال الصاعدة على مستوى الوطن العربي، وهو بذلك يحقق أهدافه في مجال إعداد وتأهيل الطلبة معرفياً وعلمياً، وترسيخ ثقافة الاهتمام بالكتاب، وتمكين الملايين من النشء والشباب العربي بالحرف والكلمة والفكر، ليساهموا في تقدم المجتمعات العربية ورفد مسيرة الحضارة الإنسانية.

وأضاف النعيمي: "نجاح مملكة البحرين في رفع أعداد الطلبة المشاركين في تحدي القراءة العربي بأكثر من أربعة أضعاف في عامه الرابع ليتجاوز 94 ألف طالب وطالبة هو ثمرة الجهود المشتركة والتعاون الحثيث بين مختلف الأطراف وعلى رأسها وزارة التربية والتعليم والمدارس في مملكة البحرين حتى أصبح تحدي القراءة العربي فعالية سنوية يترقبها الطلبة عاماً بعد آخر. واختيار أبطال التحدي اليوم على مستوى البحرين هو لحظة فخر واعتزاز لمدارسهم ومعلميهم ومشرفيهم وذويهم وأقرانهم، لأنها تؤكد تميّز أداء الطلبة البحرينيين التنافسي في التحصيل القرائي والمعرفي الهادف."

ولفت إلى أن النتائج الاستثنائية التي يسجلها تحدي القراءة العربي للعام الرابع على التوالي هي ثمرة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" ، الذي أطلق هذا المشروع المعرفي الأكبر عربياً، بهدف الارتقاء بواقع القراءة والتعليم في العالم العربي، وتعزيز قدرات وطاقات الشباب العربي، وتمكين أجيال الغد، متسلّحةً بالثقة والمعارف والثقافة والاطلاع، لتكون قادرة على تحويل المعرفة إلى محرك لعملية تنمية شاملة ومستدامة.

وشهدت الدورة الرابعة من تحدي القراءة العربي في البحرين مشاركة متميزة، حيث خاض منافسات التحدي أكثر من 94 ألف طالب وطالبة من 327 مدرسة من مختلف مناطق المملكة.

كما شارك 1200 مشرف ومشرفة في تدريب الطلبة المشاركين ومتابعة أدائهم وتوجيههم حول أفضل الطرق لإعداد ملخصاتهم وخوض التصفيات في مختلف مراحل التحدي وتحقيق الاستفادة المثلى من المواد والموضوعات التي يقرؤون عنها.

وعلى مدى العام الدراسي، واكبت العديد من المدارس، بمساندة من وزارة التربية ومديريات التعليم في البحرين، فعاليات وتصفيات تحدي القراءة العربي على مستوى المملكة، بتنظيم مجموعة متنوعة من البرامج والفعاليات القرائية والمعرفية كما شجعت العدد الأكبر من الطلبة على المشاركة في التحدي، وعملت على إشراك ذويهم في عملية تحفيز الأنشطة القرائية للطلبة وترسيخ حضور الكتاب والمعلومة والمعرفة في تحصيلهم المدرسي وحياتهم الشخصية.

وتشكل هذه المشاركة في تحدي القراءة العربي الأكبر من نوعها على مستوى البحرين، منذ الانطلاقة الأولى لتحدي القراءة العربي عام 2015. وبعد أن شهدت الدورة الأولى مشاركة 17 ألف طالب وطالبة من 147 مدرسة، سجلت الدورة الماضية مشاركة 53 ألف طالب من 292 مدرسة، لتتجاوز هذا العام 94 ألفاً من 327 مدرسة، وهو ما يساوي أربعة أضعاف الدورة الأولى من عدد المشاركات في تحدي القراءة العربي على مستوى مملكة البحرين.

ويهدف تحدي القراءة العربي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عام 2015 إلى الاستثمار في الأجيال الشابة في الوطن العربي ثقافياً ومعرفياً، بترسيخ ثقافة القراءة باللغة العربية، وإرسائها كأسلوب حياة لديهم.
وبعد أن استقطبت دورته الأولى أكثر من 3.5 مليون طالب من مختلف أنحاء العالم العربي، وتضاعف الرقم ليتجاوز 7.4 مليون في الدورة الثانية من التحدي، وتخطى في دورة العام الماضي حاجز 10 ملايين طالب من 44 دولة عربية وأجنبية بعد تحوله إلى العالمية، وفتح باب المشاركة رسمياً للطلبة العرب المقيمين خارج الوطن العربي.

وتقام التصفيات النهائية للدول المشاركة بعد الإعلان عن أبطال التحدي في كل منها، تمهيداً لمشاركة المتميزين في المنافسات النهائية التي ستقام في دبي في وقت لاحق من هذا العام، وصولاً إلى اختيار بطل تحدي القراءة العربي في نسخته السنوية الرابعة ضمن احتفالية ختامية حاشدة أصبحت موعداً سنوياً مرتقباً في دبي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات