استهلّ مركز فن جميل برامجه للشباب قبل يومين، بتجمع شبابي فني تحت عنوان «استحواذ الشباب»، ضم عدداً من الأعمال الفنية والعروض الموسيقية، والعروض الحية، والأفلام، وورش العمل والنقاشات المتنوعة بين الفنانين والحضور، والاستفادة أيضاً من بعضهم البعض في هذا التجمع، الذي ضم نحو 20 فناناً مقيماً في الدولة.
ونظّم هذه الفعاليات الفنية والترفيهية أعضاء التجمع الشبابي، الذي يضم 9 أشخاص هم: شيخة الكتبي، وسلوى الخضيري، وعبد الغني النحوي، وحسن أديبايو بيلو، وسارة بن صفوان، وجنان إسماعيل، وأربانا موروغابان، ودينا الطويل، وراي يافي، الذين تم ترشيحهم عبر شبكة «فن جميل» من رواد الثقافة والفنون، وتم اختيارهم بعد العديد من الحوارات والمقابلات التنافسية، حيث تم إعطاء الأولوية لمجموعة تشكل أقوى تشكيلة، تأكيداً على التنوع المتناغم مقاربة وممارسة، الذي يعد رسالة هذا التجمع الشبابي.
نواة
ويشكل مركز فنون نواة لمجتمع شاب أوسع نطاقاً يجسد كل ما يمثله المركز من طموحات ومبادرات، هذا التجمع الذي يعد ركيزة من ركائز المركز، ومساحة لتمكين الجهود وإتاحة فرص التعلم من خلال الفنون للجمهور الأوسع في الدولة، خاصة أن الشباب يمثلون الفئة الأوسع بين الجمهور.
تجربة تعليمية
ومن خلال نسخته التجريبية يتيح البرنامج لأعضائه حرية تبني النهج الذي يميلون إليه في صياغة الأهداف، ومسارات الحوار بالتعاون مع فريق «جميل»، ويتمثل التحدي في استغلال الأعضاء لتلك الحرية في تصميم جلسات اللقاء، ووضع الأهداف، وتحديد أساليب التواصل وأنشطته بطريقة تعكس ما ينطوي عليه البرنامج الشبابي من مقدرات تعود بالنفع على المشاركين فيه.
وبين أروقة المعرض، اختارت دينا طويل ركناً بسيطاً لا يتعدى طاولة وكرسياً وأوراقاً ملونة صغيرة هي «أوراق الملاحظات اللاصقة» بألوانها الفاقعة: الأصفر، والبرتقالي، والأرجواني.
وتقوم برسم بورتريهات على تلك الأوراق الصغيرة للراعبين من الحضور، بهدف التقاط لحظة سريعة في الوقت المناسب، ترسمها في بضع دقائق.
طين وصابون
أما جنان إسماعيل، فقد اختارت أن تقطع الصابون إلى أشكال مختلفة، لكن بشرط وجود مكبرات الصوت أمام كل مشارك من المشاركين معها في ورشتها، وتقول: «شهدت طفولتنا ظهور لعب الأطفال التي فتنتنا، مثل الطين الرخو «السلايم»، والمعجون الاصطناعي، والرمال الحركية، وكبر الأطفال ليصنعوا فناً من هذا الافتتان بالألعاب..وغير ذلك».
بطاقات
راكان غريسي فنان وسائط متعددة، شغوف بشتى تجليات القالب الفني، ومهتم بإبداع أعمال ديناميكية تتحدى وجهات النظر تجاه موضوعات بعينها، واختار في المعرض أن يقدم باب سيارة وحيداً عليه عشرات بطاقات التعريف «البطاقات الدعائية الصغيرة» وقد ملأت زوايا النافذة.
يقول عن عمله: أرى إعلانات المساج غير المرغوب فيها في كل مكان أذهب إليه، وأصبحت جزءاً من روتيننا اليومي، وبت ألتقطها من على زجاج السيارات ومن على الأرض لأحتفظ بها، وأفكر هل استجابَ أحدٌ بالفعل لهذه الرسائل غير المرغوب فيها، أو اتصلَ فعلياً بالأرقام الموجودة عليها..ولكنني بالمقابل أعرف أن الكثير من تلك البطاقات وهمية، وتلوث البيئة.

