لم يسبق لفانتازيا شرق آسيا أن زاحمت أو حازت على جوائز الأدب الغربي على امتداد السنين، لكن فجأةً انكبّ النقّاد والناشرون والمعجبون القدامى على النهل من حكايات مدن الجواهر السحرية وإمبراطوريات الجزر الأسطورية وروايات الحروب التي تخاض على وقع التدخلات الإلهية وقتال الكونغ فو.
وقد جاء هذا الاعتناق المفاجئ لفنتازيا شرق آسيا في الغرب وليدة عدة عوامل مجتمعة يقول المحللون في المجال. وقد سهّل الانتقال من العالم الورقي للرقمي على المؤلفين العالميين طرح أعمالهم بحسب ما يؤكد كارل إنغل ليرد مساعد رئيس التحرير في إحدى دور النشر في نيويورك، ويقول:
«يتمثل العامل الأبرز في تطور نوع الحوار عبر تويتر.» مضيفاً بأن المؤلفين الآسيويين لم يألوا جهداً في دعم أعمالهم الخاصة ودعم مجتمعاتهم على قاعدة استخدام المنصات وتوظيفها في فتح الباب أمام الآخرين.
أما آينتي التي تدير مدونة لمراجعة الكتب فتقول معلقةً: «تمتلك آسيا مخزوناً غنياً من بالتاريخ والثقافة تستقي منه ونراه ينعكس في نوع الكتب التي تثير حماستي كقارئة تحديداً».
وتسمع من داخل قطاع النشر في الغرب العديد من الأصوات المطالبة بالتنويع، حيث يبرز طلب هائل على الفنتازيا بالتزامن مع حالة السأم المطّردة من التشابه الثقافي الطاغي على الروايات ذات الطابع الأوروبي.
أما بالنسبة لقراء من أمثال آينتي، الفيتنامية التي تسكن في نيوزيلندا، فإن روايات أدب الفانتازيا المستوحاة من شرق آسيا تحمل أصداء حكايات الطفولة وترجّع ذكريات قريبة إلى القلب.
