احتفت ندوة الثقافة والعلوم في دبي خلال أمسية أقيمت مساء أول من أمس في مقر الندوة، بالشاعرة الإماراتية شيخة المطيري بمناسبة حصولها على المركز الثاني في المسابقة الشعرية (أمير الشعراء).
وأعلن خلال احتفالية التكريم عن (ملتقى الشعراء) الشهري ضمن أنشطة وفعاليات الندوة الثقافية، والتي تهدف إلى رفد الساحة الثقافية بأسماء جديدة إضافة إلى الأسماء المعروفة لتبادل الخبرات والتجارب. حضر الاحتفالية بلال البدور رئيس مجلس الإدارة وعلي عبيد الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة ود. صلاح القاسم وصالحة عبيد وجمال الخياط ومريم ثاني وعبدالله المطيري وعدد من الشعراء والأدباء والمهتمين.
إطلاق جديد
وقال علي عبيد الهاملي خلال الإعلان عن الملتقى، إن إطلاقه ليس بالنشاط الجديد على الندوة، حيث كان قائماً منذ سنوات ويعاود حضوره، وهذه الأمسية التي تقام بعد فوز الشاعرة شيخة المطيري هي باكورة الإطلاق الجديد باعتبارها ابنة الندوة والوطن الذي أعطته بحب فجزل لها العطاء والتكريم.
وذكر بدايات الشاعرة شيخة والتي كانت تكتب الرثاء أحد أغراض الشعر، حيث وجهها للخروج من هذه الحالة بالاتجاه إلى عوالم أخرى من الشعر فكانت شرفاً فيما تكتب وتبدع، وهي تستحق أن يطلق عليها لقب (أميرة الشعراء) لما تتسم به من صفات إنسانية راقية إضافة إلى موهبتها، حيث قدمت نصوصاً مبدعة خلال مشاركتها في البرنامج وسجلت حضوراً حقيقياً لافتاً.
فخر للندوة
وقال محمود نور مدير عام مجلس العويس الثقافي، إن حصول الشاعرة شيخة على هذا المركز هو فخر للندوة وللجميع، فهي شاعرة مثابرة، ومميزة ولها مشاركات داخل الدولة وخارجها، في المعارض إضافة إلى اللجان الثقافية حيث يشهد لها بالعطاء والتطوع، ولها بصمات ونجاحات ملفتة في المجال الإعلامي.
وبدوره قال بلال البدور إن لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مقولة وهي «نحن تجاوزنا تمكين المرأة.. الآن نمكن المجتمع بالمرأة» ومنذ سنوات يتم الحديث عن الشعر العربي وهل ما زال هناك شعراء، وإن كان هناك فأين يقف شعراء الإمارات، فالنقد غائب وشعر بلا نقد لا يرقى.
سعادة بالمشاركة
وأنشدت الشاعرة شيخة المطيري عدداً من القصائد الشعرية التي شاركت بها في (أمير الشعراء) مثل «أجمل الشعر أبعده»، وقصيدة «نم»، وقصيدة للقدس بعنوان «حين لم أكن هناك»، وشاركها الشاعر محمود نور الذي قدم عدداً من القصائد الشعرية.
وعبرت الشاعرة شيخة المطيري خلال حديثها لـ«البيان» عن سعادتها بالمشاركة في هذا البرنامج الذي جعلها أكثر إطلاعاً على التجارب الإنسانية الأخرى، لا تقتصر على النص أو القصيدة والنقد، في برنامج جمع شعراء من الوطن العربي إضافة إلى شعراء ليسوا عرباً لكنهم يتحدثون ويكتبون العربية.
وقالت بأن ما يمنعها من المشاركة في المسابقة هو ما دفعها للمشاركة فيه وهو خوفها من التعرض للنقد من أن يجرحها أو يؤثر سلباً، لكن تعامل اللجنة مع النصوص لم يكن على حساب الشعر، وعن المركز الثاني قالت بأنها توقعت بأنها الثالثة لتفاجأ بأنها الثانية، وهي تعتبر أول شاعرة عربية تحصل على هذا المركز وهو إنجاز للمرأة العربية والإماراتية ولها أيضاً.
أصوات
أكد البدور أن البيئة التي ليس فيها نقد لا تستطيع أن تنتج شعراء، ولكن شيخة المطيري استطاعت دحض هذه المقولة بما قدمته عبر قصيدتها الشعرية التي تثبت أن الشعر لا يزال بخير، وأن الإمارات لديها من الأصوات الشعرية التي تجعلنا نطمئن على الحركة الشعرية في الإمارات.
