إبداعات حرفية وعروض فنية في أيام الشارقة التراثية

كعادتها في كل عام ها هي منطقة التراث تستقبل زوار وجمهور وعشاق التراث، الذين يعتبرون قلب الشارقة محطة أساسية يومية.

حيث العديد من الفعاليات والأنشطة والبرامج التراثية التي ينظمها معهد الشارقة للتراث من خلال أيام الشارقة التراثية، التي تستمر في مختلف مناطق ومدن الإمارة على مدار 19 يوماً، تحت شعار «حرفة وحرفة» بمشاركة 60 بلداً من بلدان العالم، وشخصيات وخبراء وإعلاميين يتجاوز عددهم 600 شخصية مهتمة في عالم التراث.

وقد شهد اليوم الثاني فعاليات متنوعة عديدة، فكان عشاق التراث على موعد مع دبس التمر الإماراتي، والموزاييك الدمشقي في مجلس الخبراء، وزار جمهور كبير جناح الضيف المميز، جمهورية الصين الشعبية، وتابعوا مختلف فعاليات الحرف والفرق الفنية والشعبية التي توزعت على ساحات الأيام وتفاعل الحضور معها بشكل لافت، وغيرها من الأنشطة، فأينما اتجه الزائر في ساحات الأيام يجد ما يستحق المتابعة.

تظاهرة ثقافية

وقال الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، رئيس اللجنة العليا لأيام الشارقة التراثية، تعد الفعالية تظاهرة ثقافية تراثية حافلة بالفعاليات والأنشطة التي تناسب وتجذب مختلف الأعمار والفئات والجنسيات، وتشكل حالة جذب للجميع، وفرصة للتعرف إلى تراث العالم في مكان واحد، فمن خلالها نستحضر أصالة الماضي كي نُطلع الجيل الجديد على تاريخ الأجداد.

ونُقدم لهم تعريفاً بكل تلك الحرف والمهن والعادات والتقاليد، وعن مختلف ملامح حياة الآباء والأجداد، فالتراث بكل مكوناته وعناصره تعبير صادق عن هوية وخصوصية هذا الشعب، وتجسيد حي لتاريخ أبناء الإمارات.

وتابع: يسعى المعهد من خلال أيام الشارقة التراثية للتعرف إلى الموروث المادي والمعنوي، بما يسهم في بناء جيل مرتكز في تطلعاته على الأصالة، وعلى خبرات عريقة، آخذاً بعين الاعتبار أهمية وضرورة تعزيز فرص التواصل بين الأجيال، مع التأكيد على أهمية التراث وأصالته وضرورات صونه والاستفادة منه والبناء عليه. وقدّم المنسق العام لمحة وافية عن فعاليات الأيام في قلب الشارقة وفي المنطقتين الشرقية والوسطى.

بيئة زراعية

في كل عام يتم تخصيص مساحة واسعة لجناح البيئة الزراعية على شاكلة مزرعة إماراتية متكاملة، ويستمتع الزائر للجناح الزراعي بالحرف والمهن والبيئة الزراعية وسوق المنتجات، والأدوات التي يستخدمونها لصناعة المستلزمات التي كانت تستخدم قديماً، والتي منها طريقة فصل ودق الحبوب، واستخراج المياه بواسطة اليازرة، والمجلس خاص، وطريقة صنع الأكلات الشعبية.

ويحتوي ركن البيئة الزراعية على اليازرة، وهي الوسيلة التي ابتكرها القدماء ليجلبوا بواسطتها الماء من الآبار، وركن المدبسة وهو المخزن الذي كان يدخر فيه الأجداد التمر والدبس لأيام الشتاء، كما يقدم عدداً من الأكلات الشعبية المستخرجة من المزارع، إضافة إلى عرض أهم الحرف اليدوية التي اعتمدت على خامات البيئة مثل السرود، والمهفة، والمقشة.

موزاييك دمشقي

استضاف مجلس الخبراء في أيام الشارقة التراثية، الذي يشرف عليه مركز التراث العربي التابع لمعهد الشارقة للتراث، مهندس الديكور السوري جان حنا صومة، حيث تحدث عن الموزاييك الدمشقي، «تطعيم الخشب»، وتميزه وفرادته، وتطرق إلى أهم الشخصيات التي أسست لهذا العمل الفني الإبداعي، والحرفة اليدوية المميزة، جرجي البيطار.

ويقوم فن الموزاييك الدمشقي الذي يعد من المهن العريقة والقديمة التي اشتهرت بها ولا تزال مدينة دمشق، على تطعيم الخشب بجزئيات صغيرة ومختلفة من خشب آخر، أو بالصدف، بحيث تُجمع في القطعة الواحدة قطع عديدة على شكل مربعات أو مثلثات أو صدف لتشكل لوحة فسيفساء جميلة جداً وجذابة.

وقد تطور الموزاييك في الشكل والتلوين، وتطورت الأدوات التي تصنع منه، حيث لم يعد يقتصر على إنتاج القطع الصغيرة، بل اتجه إلى صناعة المفروشات يدوياً، فأنتج الحرفيون المبدعون المكاتب وخزائن الكتب والكراسي، ويعود تاريخ حرفة الموزاييك إلى أكثر من 300 عام.

ضيف مميّز

وحلّت جمهورية الصين الشعبية ضيفاً مميزاً على النسخة السابعة عشرة من أيام الشارقة التراثية، وشهد جناح الضيف المميّز إقبالاً من جمهور وزوار الأيام، حيث شكل فرصة للتعرف إلى الكثير من ملامح وتفاصيل وعناصر ومكونات التراث الصيني العريق، ومتابعة أنشطة متنوعة، حيث استمتع الجمهور بما تم تقديمه وعرضه من فعاليات وعروض للموسيقى والفنون الشعبية والأزياء والمأكولات والمشروبات التقليدية الصينية، ورقصات شعبية صينية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات