أطلقت مبادرة «استدامة كتاب» لتعزيز تبادل المؤلفات والتعريف بأهمية المطالعة

نايلة الأحبابي:ترسيخ القراءة مسؤولية وطنية

تأكيداً لدور القراءة وأهميتها في نشر العلم والمعرفة، إضافة إلى كونها أمراً إلهياً، فنحن أمة «اقرأ»، أطلقت الشاعرة الإماراتية نايلة الأحبابي مبادرة «استدامة كتاب»، والتي تأتي تماشياً مع المبادرات التي انطلقت في دولة الإمارات منذ عام 2015.

حينما أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2016 «عاماً للقراءة»، لتليها مبادرات تصب في هذا الجانب الثقافي والمعرفي، ودوره في بناء الدول.

وأكدت في حوارها مع "البيان"، أن هذه المبادرة التي أطلقتها تأتي تفاعلا مع مبادرات وجهود دولتنا الغراء في تعزيز القرءاة وترسيخها نهجا حياتيا ثابتا في مجتمعنا..مشيرة إلى أنها تؤمن بأن تعزيز القراءة وترسيخ حب المعرفة في نفوس أفراد المجتمع مسؤولية وطنية ويجب على الجميع المبادرة للاشتراك فيها، اقتداء برؤى قادتنا وتوجيهاتهم.

وبينت نايلة الأحبابي أنها أطلقت مبادرتها بداية عام 2019، بهدف نشر ثقافة القراءة من خلال تبادل الكتب ونشرها بعد الانتهاء من قراءتها دون رسوم.

حيث وفَّرت هذه الكتب من مكتبتها الشخصية في المنزل، والتي تحوي كنزاً من الكتب، ورغبت في نشر مخزون الكتب المعرفي عن طريق تبادل الكتب وتداولها بين القراء، وألا يكون الكتاب أسير الأرفف، وتقول نايلة: «إن اسم المبادرة (استدامة) يأتي من الديمومة والتواصل والاستمرار. فكم من العلماء والشعراء والأدباء الذي رحلوا عن الدنيا لكن علومهم باقية».

وفي السياق، ذكرت الأحبابي تجربتها مع أخيها، حيث توفي والدهما وهو في عمر 7 شهور، إلا أنه تعلم من مبادئه وثقافته وتعرف إلى شخصيته وتأثر بها من خلال دواوينه الشعرية، التي بقيت رغم رحيله.

عطاء

الجهود التي تبذلها الأحبابي فردية، نابعة من حبها للعطاء والعمل التطوعي الذي يدفعها للمشاركة في الكثير من المبادرات والأنشطة والفعاليات، وبسؤالها حول الصعوبات، قالت إن الجيل الحالي لا يدرك أهمية القراءة ولا يشعر بقيمة الكتاب.

بينما هناك من القرَّاء من اشتد ارتباطه بالقراءة فتعلق برائحة أوراق الكتب وملمسها. ووجهت نصيحتها لهؤلاء بقراءة كتاب واحد على الأقل شهرياً. وتسعى مبادرة «استدامة كتاب» إلى إلزام القارئ بالكتاب خلال وقت محدد، ليتسنى له إعارته لقارئ آخر، ما يحقق الاستدامة من خلال هذه العملية التبادلية.

100 كتاب

بلغ عدد الكتب التي تم تبادلها بين المنضوين تحت المبادرة منذ انطلاقها نحو 100 كتاب في مختلف التخصصات، وتنوعت بين كتب الأطفال والناشئة والروايات والعلوم والآداب وغيرها، وقد شاركت الأحبابي في جلسة حوارية بعنوان «القراءة في عقول الآخرين» أقيمت في جامعة الإمارات ضمن فعاليات شهر القراءة.

كما لها مشاركات عدة في نادي سيدات العين، وحظيت بدعم من المهندسة عزة سليمان، عضو المجلس الوطني الاتحادي، التي ساهمت بمجموعة من الكتب، إضافة إلى أنها تطبق هذه الفكرة مع ضيوفها الذين تستقبلهم في منزلها، حيث يحظى كل زائر بكتاب، وتؤكد أن هذه المبادرة مستمرة، فالكتاب غذاء للعقل والروح، فالمرء في ظل الكتاب يحيا حياة سرمدية، فالكتاب كما تقول: «لا يطويه الموت حتى لو انطوت أوراق صفحاته».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات