أكد نجم الغناء العربي راغب علامة، أن دبي متفردة بتطورها وتميزها، موضحاً أنها وبما حققته من تفوق تبدو بمثابة «حلم» تحوّل إلى حقيقة جميلة ومميزة.
وأضاف: «لو أن شخصاً أخبرني قبل 30 عاماً أن دبي ستصبح على ما هي عليه اليوم لضحكت من ثقته، أما اليوم فذلك واقع مجسد بقوة وتمكن، وذلك بفضل قائد عظيم هو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي أثبت أن ما هو أبعد من الحلم أيضاً ممكن تحقيقه.
وهذا ما يراه الجميع جلياً في كل مكان وركن في هذه المدينة العامرة، فقد اعتمد سموه على محاور أربعة مهمة جداً وهي الشجاعة، والرؤية، والوطنية، والإنسانية، وبفضل هذه الأركان الأربعة جعل من دبي ملاذاً آمناً لمن لا يجد الأمان في بلده، ليأتي ويعيش في تسامح وتآخٍ اعتمدته الدولة منهاجاً لها فاستطاعت جمع كل هذه الجنسيات والثقافات من كل العالم تعيش فيها بكل ود وسعادة.
وأضاف الفنان اللبناني راغب علامة في حديثه لـ «البيان» قبيل ظهوره بين جمهوره في دبي خلال مشاركته قبل يومين، في فعالية «فاشن لايف» في مول الإمارات الخاصة بتشكيلة أزياء ربيع وصيف 2019، التي تستمر خمسة أيام:
«لا أظن أن هناك بلداً في العالم يمكنه فعل ما قامت به دبي، فكلما غبت عنها 6 أشهر أو بالكثير سنة واحدة أراها وقد تقدمت 20 سنة بالضبط للأمام ولا أبالغ في ذلك، فهي في حركة دائمة وتطوّر مستمر على كافة الصُعد، وأذكر في إحدى رحلاتي كنت متجهاً مع عدد من الأصدقاء من دبي إلى أبوظبي في الصباح.
وعندما عدنا في المساء ذهلنا جميعاً من مبنى تحت الإنشاء، شاهدناه في دبي ونحن في اتجاهنا نحو أبوظبي، وفي طريق العودة كان قد أتم خمسة طوابق كاملة، اعتلتنا الدهشة جميعاً من هذا الالتزام بالإنجاز والإتقان في العمل والإصرار على تحقيق الأهداف، بهذه الطريقة تتقدم الأمم وترتقي الشعوب».
الخاسر والرابح
«اللي باعنا خسر دلعنا، راح لحاله يلا يودعنا بالسلامة والقلب ناسيه، وإلي سابنا قفلنا بابنا يلا بينا وفرنا تعبنا والحياة مش واقفة عليه»، هي ليست مجرد كلمات يرددها في إحدى أغنياته التي لاقت رواجاً كبيراً، بل هذا ما يعتقده ويؤمن به الفنان راغب علامة، حيث يعتبر من يتركه دون سبب أو يتخلى عنه، هو الخاسر وراغب الرابح، فالحياة في نظره لا تتوقف عند أشخاص مهما كانت منزلتهم أو مكانتهم في المجتمع، فهو لن يخسر طالما كسب نفسه.
برامج الهواة
وفي سؤال إذا ما كانت برامج الهواة باتت كثيرة وما إذا كان العالم العربي بحاجة لكل هذا الكم من المطربين أجاب علامة: البرامج ليست كثيرة، لكن يمكن لها أن تكون أفضل مما هي عليه الآن، فأنا أرى أنها تأثرت مؤخراً وشعرت بتراجع كبير فيها، وهذا إحساسي.
وعن الحركة الشعرية في الوطن العربي ووجود الكلمات الجميلة التي يمكن غناؤها، أشار علامة إلى أن الحركة الشعرية ممتازة وهناك شعراء كثيرون يقدمون الكلمات الجميلة بالتوازي مع الملحنين الجيدين، لذا فالأغنية العربية ما زالت في تألق.
مضيفاً: عندما بدأت الفن كنت غنيت باللهجة المصرية والخليجية والبيضاء واللبنانية، وهذا عندما بدأت فكيف الآن وفي عصر العولمة والكلمة الواحدة التي تصل مهما كانت جنسيتها لطالما تم تقديمها بلحن وصوت جميلين.
طار البلد
الضجة التي حصدتها أغنية «طار البلد» والتي على إثرها تمت المطالبة بتطيير رأس علامة من قبل أحد النواب اللبنانيين، وبسؤال علامة «هل فعلاً طار البلد» وكيف يرى لبنان فنياً في ظل الأجواء السياسية المشحونة، أكد أن الوضع طبقا لهذه الصيغة في التعاطي السياسي لا بد وأن يقود إلى التدهور، علماً أن الحركة الفنية لا تزال جيدة والحفلات الموسيقية والغنائية والحركة المسرحية لا تزال غنية فيه.
أجواء
أوضح راغب علامة، أن لبنان لا يزال البلد الذي يقصده الناس من مختلف أنحاء العالم لكي «ينبسطوا»، ويستمتعوا بأجوائه الجميلة وسهراته وحفلاته، بالإضافة إلى الطبيعة الخلّابة التي يتمتع بها.
