اختارت لجنة تحكيم برنامج «أمير الشعراء»، «داليّة» صاحب السمو الشاعر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، ليكتب الشعراء قصائد على وزنها وقافيتها وموضوعها في منافسات الحلقة المقبلة (ما قبل النهائية).

إذ أوضح ذلك د. علي بن تميم مدير عام أبوظبي للإعلام- عضو لجنة التحكيم في البرنامج خلال حديثه عن معايير الحلقة. وأضاف: هي قصيدة مركزية لديه، إذ لا يمكن أن يُفهم شعره العربي الفصيح من دون الاتكاء عليها، والمطلوب من الشعراء، الكتابة على وزن تلك القصيدة وقافيتها وموضوعها.

كما منح بن تميم مع بقية أعضاء اللجنة، الشاعر السنغالي محمد الأمين جوب، بطاقة التأهل للمرحلة الثالثة من المسابقة بموسمها الثامن، بينما أهل تصويت الجمهور السعودي سلطان السبهان، وذلك في آخر حلقات المرحلة الثانية من البرنامج، والتي أقيمت مساء أول من أمس، على مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي.

شعر وغناء

استهلت الحلقة، الفنانة فايا يونان، التي غنت قصيدة «تزنر بعطري»، وهي من ألحانها وكلمات لما القيّم، ومن ثم أعلنت مقدمة البرنامج، لجين عمران، عن الشعراء المتنافسين، وهم إلى جانب جوب، السعودي أحمد محمد عسيري، الجزائرية رابعة العدوية، والسوري عبد السلام حاج نجيب، والمصرية هبة الفقي، الذين ألقوا قصائدهم أمام لجنة التحكيم، المؤلفة من د. عبد الملك مرتاض، ود. صلاح فضل، ود. علي بن تميم.

واستهل أحمد محمد عسيري المنافسات، بقصيدة «شاعر العمر القصير»، والتي لم تحُز كثيراً على إعجاب لجنة التحكيم، كونها، كما اتفقوا، لم تمسك بالمعنى المطلوب، بجانب ضياعها بين أسلوب العمودي والتفعيلة.

ومن بعده، ألقت رابعة العدوية قصيدة «مشهد لخلْق جديد»، والتي وصفها بن تميم بأنها قصيدة ذهنية، ورأى مرتاض أن رابعة لم ترقَ إلى تتويج نصها إلى مستوى فني أعلى.

وبعنوان «سيرة نهرية للسّلام»، ألقى عبد السلام حاج نجيب، قصيدته التي استحوذت على إعجاب لجنة التحكيم..ومن بعده، ألقى محمد الأمين جوب، النص الذي أهله للحصول على بطاقة اللجنة، وجاء بعنوان «تراجيديا الرّوح»، ووصفه فضل بأنه عارم وملتهب.

واختتمت المنافسات بقصيدة «إرادةٌ أخرى للحياة»، لهبة الفقي، والتي وصفها بن تميم بأنها غنائية بسيطة وعذبة اللغة. ورأى مرتاض أن القصيدة تضوع بعطر الأنوثة، وأشار فضل إلى تأكيد الشاعرة على العنوان بشكل دائري جميل.

مجاراة

جارى الشعراء بقصائدهم، قصيدة الشاعرة الأندلسية، حفصة بنت الحاج الركوني الغرناطي (1135م-1184م)، والتي وصفها المؤرخ والشاعر لسان الدين بن الخطيب، بأنها أديبة أوانها، وشاعرة زمانها.