ناجي بيضون يحكي عن تميز القضاء في دانة الدنيا ويقرأ باقة من أشعاره

ذكريات من محاكم دبي في أمسية «بن حويرب للدراسات»

Ⅶ بلال البدور وعلي الهاملي وناجي بيضون ومحمد صالح بداه والحضور | من المصدر

احتفى مركز جمال بن حويرب للدراسات، أول من أمس، بتجربة المحامي والشاعر اللبناني ناجي بيضون، خلال أمسية خاصة تحدث فيها عن تجربته في حقلي العمل بالمحاماة والعطاء الادبي الشعري.

وقد أشاد بيضون خلال حديثه بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، الرامية إلى تطبيق أعلى ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال العدالة والقضاء في دولة الإمارات بصفة عامة، ودبي بخاصة، مع التمسك بالتعاليم والأحكام الشرعية، التي تنطلق من ديننا الإسلامي الحنيف.

حضر الأمسية بلال البدور رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم في دبي، وعلي عبيد الهاملي مدير مركز الأخبار في "دبي للإعلام"، وعدد من المثقفين والمسؤولين، وقد أكد بيضون في محاضرة خلالها بعنوان: «ذكريات من محاكم دبي»، أن القضاء اليوم في دبي يعمل وفق أعلى البرامج التقنية التي توفرها دائرة المحاكم، مواكبة للتطور التكنولوجي في مرافق التعليم والصحة والتجارة وغيرها من الأنشطة التي وضعت دبي والإمارات في مصاف الدول المتقدمة، والتي تنافس على المراتب الأولى في كل مناحي الحياة.

وقال بيضون: إن دور المحامي لم يعد اليوم كما كان سابقاً، إذ أصبح مساعداً لدور القضاء، كما هو معمول به في الدول المتقدمة قضائياً، وعلى المحامي أن يطور ذاته بتطور الزمن والقوانين.

واستعرض المحاضر بعضاً من الصور التي كان بعض القضاة يلجأون إليها في أحكامهم، حيث كان كل قاضٍ يصدر أحكامه وفق قوانين البلد الذي ينتمي إليه، لعدم وجود قانون موحد للقضاء في دبي، وفي الدولة بصورة عامة آنذاك، في حين أصبحت القوانين الإماراتية هي السائدة اليوم في القضاء والمحاكم، وفق رؤى تستلهم المستقبل وتطبق مستندة إلى برامج تكنولوجية متطورة جداً، وتحقق تطلعات الدولة نحو العالمية والريادة.

وأشاد ناجي بيضون بالجهود التي كان يبذلها مدير المحاكم السابق، المستشار إبراهيم بوملحه للارتقاء بمستوى القضاء في دبي، وكذلك القاضي غالب البسطامي، مدير محكمة دبي الأسبق، وأتى بالذكر على بعض الشخصيات الاعتبارية ومنهم خلف الحبتور الذي كان له دور مهم في استقدام المحاضر إلى دبي في أواسط سبعينيات القرن الماضي.

بيضون الشاعر

وقال المحامي ناجي بيضون الذي أمضى نحو ثلثي عمره في دبي، إنني مهما عملت أو تغنيت شعراً في دبي وحكامها وشعبها فإنني لن أوفيهم حقهم، أو أقدم لهم بعضاً من جميلهم. وخص بالذكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، الذي احتضن الجالية اللبنانية في دبي بحنان واهتمام قل نظيرهما، وكان يتحمل شخصياً تكاليف ومصاريف قنصلية لبنان في دبي أكثر من عشر سنوات.

وخص دبي بقصيدة قال فيها:

دبي لو تسألين البوح لامتثلا

                حباً تلمس في أرجائك الأملا

من قال إن رمال البيد ما عرفت

                  إلاّ سراباً بدا للرَّحل فارتحلا

دبي كانت وكان الخور أغنية

               على فم البيد تروي كل من سألا

نامت على كتف الصحراء آمنة

                  فكانت الشمس أُماً تطبع القبلا

هنا الصداقة، إن عزّ الصديق، هنا

               هنا الإمارات صرح للإخاء عَلا

الشعر الساخر

وفي مستهل استعراضه لتجربته الادبية، أوضح بيضون أنه بدأ الكتابة والتجريب في حقل الأدب عند قدومه لدبي، مشيراً إلى أنه يكتب القصائد الساخرة. وأكد خلال الأمسية أن كل كتاباته تنبع من قصص وأحداث عاشها، فقد كتب قصائد لأسرته وحفيدته صوفيا، وقصائد أخرى اجتماعية ساخرة في بعض الأحيان من الأوضاع التي يعيشها لبنان. وقال بيضون إنه يكتب الشعر الساخر ليُشيع الفرح بين الناس، وهذه مهمة أدبيّة أصعب بكثير من الكتابة من أجل الكتابة فقط، بل برأيي أن هذه المهمة هي أصعب بكثير من مهمة الأدب الملتزم.

وأضاف: قصدت كتابة قواعد اللغة العربية من خلال أناشيد شعرية بسيطة حتى يتمكن القارئ مهما كان عمره ومستواه الثقافي من حفظها بدل الوسيلة الجافة المستعملة حتى الآن في المدارس والكليات. وقال: أظنني اعتمدت ألفية ابن مالك، مع فارق بسيط، لأن لغتي بسيطة، سهلة ومهضومة، تمكن حتى الأطفال من حفظها كأناشيد تعلق في أذهانهم وعلى حناجرهم.

ذكريات في قصائد

وقرأ بيضون خلال الأمسية باقة متنوعة من قصائده، تناولت جملة موضوعات وقضايا وجدانية وإنسانية، واتسمت بثراء معانيها وقيمتها وبما تنطوي عليه من جماليات بلاغية ومضمونية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات