نال تكريم «أيام الشارقة المسرحية» قبل عامين

رحيل حميد سمبيج.. عاشق «أبو الفنون»

حميد سمبيج

أقل من 10 أيام هي المسافة التي تفصلنا عن الدورة الـ29 لأيام الشارقة المسرحية، تلك التي دأب كافة عشاق «أبو الفنون» على الاجتماع تحت رايتها، يتابعون خلالها عروضاً مختلفة المشارب، إلا أن الدورة الحالية ستطل بشكل مختلف، بعد فقدانها أحد أبنائها، وهو الفنان والمخرج الإماراتي حميد سمبيج (55 عاماً)، الذي رحل عنا، أمس، تاركاً خشبة المسرح، وإرثاً غنياً بالأعمال المسرحية طالما شكلت دليلاً على عطاء الراحل، وشغفه بـ«أبو الفنون»، وهو العاشق للضوء الخافت الذي طالما ميز المسرح، والبطل في الظل، وصاحب لا تقصص رؤياك وطقوس الأبيض، وحرب النعال ومجاريح.

جانب مضيء

ثلاثة عقود ونيف، مرت على وجود سمبيج في حضرة أبو الفنون، أصبح خلالها جزءاً من الحركة المسرحية الإماراتية، عارفاً بها، وخبيراً بقضاياها، وبطلاً للعديد من أعمالها، وهو الذي وقف قبل عامين، على خشبة أيام الشارقة المسرحية مكرماً، بعد مرور 35 عاماً على أول أدواره المسرحية، آنذاك احتفى به زملاؤه ورفاق دربه، الذين لازموه الوقوف على الخشبة طوال أكثر من ربع قرن، شكل فيها جزءاً من نجاحهم، وشكلوا فيها هم جانباً مضيئاً من حياته الفنية، والتي استحق عنها تكريماً خاصاً في دورة مهرجان الإمارات لمسرح الطفل الأخيرة.

أطيب قلب

رحيل سمبيج الذي شهد 1981 مشاركته في أول عمل مسرحي بعنوان «الله يكون في العون»، ترك أثراً بالغاً في نفوس رفاقه، الذين ودعوه، أمس، إلى مثواه الأخير، فيما آثر بعضهم أن ينعاه عبر «التواصل الاجتماعي»، مذكرين بدماثة أخلاقه، حيث نشر الفنان أحمد الجسمي، مجموعة صور تجمعه مع الراحل، وكتب معلقاً: «خبر مفجع حزين ومؤلم، رحل عنا أطيب وأطهر قلب وأعز وأخلص صديق الأخ والفنان حميد سمبيج، رحمه الله»، في حين نشر الفنان عبدالله صالح عبر «انستغرام»، نعياً باسم مسرح دبي الشعبي، فيما كتبت الفنانة سميرة أحمد: «وداعاً يا بو علي، يا أطهر من عرفنا»، والأمر كذلك انسحب على الفنان حبيب غلوم، والفنانة هيفاء حسين، بينما قال الفنان الكويتي عبدالله التركماني، عبر «انستغرام»: «الحياة بدأت تضيق أكثر.. قلبي بدأ لا يتحمل الفراق.. وخصوصاً من أخذ في قلبي مكاناً، وداعاً صديقي الفنان الكوميدي حميد سمبيج..».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات