تكريم الجيل الواعد من كُتّاب دول مجلس التعاون

«طيران الإمارات للآداب 11» يختتم 9 أيام حافلة بالمعرفة

تكريم الفائزين بجوائز كتابة القصة القصيرة | من المصدر

أسدل مساء أمس الستار على فعاليات الدورة 11 لمهرجان طيران الإمارات للآداب الذي استمر 9 أيام، واحتضن العديد من الفعاليات والأنشطة والورش التدريبية الموجهة للكبار والصغار لمختلف الجنسيات، حيث قدمت الجلسات باللغتين العربية والإنجليزية.

كما كرّم المهرجان، وبالشراكة مع طيران الإمارات وهيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)، الجيل الواعد من كُتّاب دول مجلس التعاون الخليجي. وتم الاحتفاء بهم ضمن حفل توزيع جوائز مسابقة «دار جامعة أكسفورد للطباعة والنشر لكتابة القصة»، التي تُعد حدثاً هاماً ضمن الفعاليات والأنشطة الأكاديمية للعام الدراسي لطلاب دول مجلس التعاون الخليجي، وقد تقدم لهذه للمسابقة 2019 أكثر من 3084 طالباً وطالبةً من مختلف أنحاء الدولة.

عناوين منوعةعناوين منوعة للمحاضرات التي أقيمت في يوم الختام، كان للحب نصيب منها في الجلسة النقاشية (تحت تأثير الحب)، التي شاركت فيها الكاتبة الإماراتية آمنة المنصوري، والمؤلف الكويتي فهد العودة، حيث تناول المشاركون أهمية المرأة ودورها بوصفها رمزاً للوطنية والحب، وفي رسالة وجهتها للمرأة قالت آمنة المنصوري: «ستبقى المرأة مرساة للرحمة والحب و السلام، فهي قادرة على احتواء من حولها، وقادرة أيضاً على أن تزهر أينما وجدت»، وتطرقت إلى دورها في توثيق اللهجة الإماراتية من خلال أعمالها الأدبية، خوفاً على لهجتنا من الاندثار بسبب تنوع الثقافات في الإمارات الذي أدى إلى اللجوء إلى اللهجة البيضاء.

مشكلة الهوية

وتحدث فهد العودة عن مشكلة الهوية والجنسية في العالم العربي، إضافة إلى الإرث القبلي الذي يضع حاجزاً وقيوداً للكتاب، وأكد أنه لا يكتب تجربته من خلال النصوص التي يقرأها الجمهور، فهو يتعايش مع الآخرين وقادر على نقل تجربتهم، وترجمتها أدبياً، فالكاتب لن يحمل صفة (الكاتب) إن لم يتمكن من الكتابة عن الآخرين، وقال إنه من الصعب عليه أن يكتب وهو في حالة فرح، وتطرق إلى دور وسائل التواصل الاجتماعي في شهرة الكاتب، التي صنعت الكثير من المؤلفين وسلطت الأضواء عليهم، في المقابل سمحت هذه الوسائل بأن يتعرف الجيل الجديد إلى كاتب عريق مثل فاروق جويدة من خلال الحسابات التي وثّقها محبوه.

ومضات

وعن تأثير نمط الحياة السريع ذكر أن الخواطر أو الومضات التي يكتبها تناسب هذا النمط، فالكثير من القراء وخلال حضورهم فعاليات معارض الكتب يرغبون في اقتناء كتب يستطيعون الانتهاء من قراءتها خلال ساعة أو ساعتين، الخاطرة السريعة تتماشى مع نمط الحياة السريع، لذا فنحن بحاجة للأدب السريع، إذ أصبح القارئ يبتعد ويتجنب أن يقرأ الروايات الطويلة.

من جهتها أكدت آمنة المنصوري أن الكاتب الحقيقي لا تغريه أضواء الشهرة وأعداد متابعيه، فهو قد وصل لما هو عليه نتيجة قراءة واطلاع، فلن تحيده الأضواء عن رسالته في عالم الأدب الجميل، فقد منحت وسائل التواصل الاجتماعي الأجيال الجديدة للتعرف إلى كتّاب وأدباء فعادوا إلى أرشيفهم واطلعوا على تجاربهم المهمة، وقالت بأنها تكتب في كل الحالات المزاجية، والكتابة لديها لا تقتصر على حالة الحزن التي قد تكون سمة لدى العديد من الكتاب، حيث كتبت نصوصاً كوميدية ساخرة في الرسوم الكرتوني (فريج)، ولفتت إلى أن حالة الحزن التي تصيب الكاتب وتدفعه للكتابة سببها الهدوء والسكينة التي ترافق حالة الحزن، ما يجعله يصب أحزانه على الورق، بينما الفرح طاقته عالية تدعو للبهجة والمرح.

عوالم أخرى

من جهة أخلاى عبرت جولي تل، المديرة الإقليمية لدار جامعة أكسفورد للطباعة والنشر المسؤولة عن منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا وآسيا الوسطى، عن سعادتها لمساهمة دار جامعة أكسفورد في مسابقة القصة (2019)، وذكرت أن «موضوع الكتابة لهذا العام، عوالم أخرى، مكّن المشاركين من إطلاق العنان لمخيلتهم وإبداع قصص رائعة»، وأضافت «من الرائع أن نساهم في انطلاقة الطامحين من الكتّاب الشباب في المنطقة، وأن نشد على أيديهم في بداية رحلتهم، وأن نوجههم للمسار الواعد ولدرب محبة الكلمات، والكتابة الإبداعية، ليكملوا رحلتهم في عالم الكتابة والتأليف ويرسموا لنا غداً مزهراً».

2019

قدّم الجوائز هذا العام كتّاب مهرجان 2019، الكاتبة الكويتية باسمة الوزان والكاتبة البريطانية مؤلفة سلسلة «المدير الشرير» جيليان كروس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات