مركز نوعي أطلق ضمن منتدى صون التراث

«مواريث» يعزز دعم الحرف التقليدية في دبي

Ⅶ أجدى وسائل صون الحرف التراثية جوهر نقاشات المنتدى وجلساته | تصوير - زافير ويلسون

تحت رعاية سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، ناقشت فعاليات اليوم الأول من منتدى صون التراث الثقافي الإماراتي، الذي تنظمه دبي للثقافة تحت شعار «نحو بناء القدرات المؤسسية لصون الحرف اليدوية»، العديد من المحاور الرئيسية التي في مجملها تسعى إلى دمج الصناعات الحرفية التقليدية ضمن منظومة حكومية ذات استراتيجية متكاملة الأركان، قادرة على بناء كيان مجتمعي واقتصادي فخور بهويته التراثية.

كما شملت فعاليات المنتدى الإعلان عن إطلاق مركز «مواريث»، الذي يعتبر ترجمة حقيقية لاستراتيجية الحرف اليدوية التقليدية، ومنارة ثقافة وتعليمية في دبي، كما يعمل على النهوض بهذه الصناعة الحرفية، وإبراز ملامح الأصالة فيها، والتوسع في توظيفها اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً؛ والعمل على اعتمادها لتكون أساساً للتوعية بضرورة تطوير التراث الثقافي في دولة الإمارات وجعله قابلاً للاستمرار، كما تم الإعلان عن انطلاق حملة (أرض المواهب)، وهي مسابقة لتصميم شعار منتدى صون التراث الثقافي الإماراتي، لزيادة الوعي حول منهجية واستمرارية انعقاد المنتدى، وإعطاء الجمهور في جميع أنحاء الدولة فرصةً لتشكيل ما سيكون عليه المنتدى مستقبلاً.

مخرجات استراتيجية

وفي كلمة الافتتاح أكد سعيد النابودة المدير العام بالإنابة لهيئة الثقافة والفنون في دبي، أن منتدى صون التراث الثقافي الإماراتي، واحد من مخرجات استراتيجية الحرف اليدوية التقليدية، للتوافق مع رؤى وتوجيهات قيادتنا الحكيمة، بصفتنا الجهة المعنية بشؤون الثقافة والفنون والتراث والآداب في الإمارة.

وفي هذا المنتدى نتطلع لوضع مدينة دبي على الخريطة الثقافية والتراثية العالمية، حيث حرصنا على حوكمة هذه القطاعات الحيوية، بما في ذلك الحرف اليدوية التقليدية التي تحظى باهتمام رسمي عالٍ، من خلال توفير الموارد والبنیة التحتية التشريعية لها، حيث جاء تأسيس هيئة الثقافة والفنون في دبي بتاريخ 6 مارس 2009 بمثابة اللبنة الأولى في هذا التوجه.

خطة دبي

وأشار النابودة إلى أن الهيئة من خلال مبادراتها الاستثنائية، تسعى إلى مواءمة الأهداف الاستراتيجية لقطاع الحرف الیدویة التقلیدیة مع أهدافنا الاستراتيجية ومحاور وغایات «خطة دبي 2021»، للإسهام في توعية مجتمع قائم على تركيبة سكانية متعددة الثقافات في دبي، كونها واحدة من أكثر المدن العالمية تنوعاً على الصعيد الثقافي، كما تشجع مبادراتنا سكان دبي على التفاعل والمساهمة في الحياة الثقافية. ومن خلال التزامنا بالأجندة الوطنیة لـ«رؤیة الإمارات 2021»، فإننا نلتزم بترسيخ مفهوم المجتمع المتلاحم الذي يحافظ على هويته الوطنية.

بعد حضاري

وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه الصناعات الحرفية، ومتطلبات النجاح للخروج بها من دوامه التهميش والاندثار، وهي أحد المحاور الرئيسية التي ناقشها المنتدى، قال الدكتور والباحث عبد العزيز مسلم، إن دولة الإمارات حظيت في الماضي بالعديد من الصناعات الحرفية في مختلف المجالات، وهي تنتشر في مختلف المناطق وتتنوع بتنوع الموارد والبيئة المحلية، نظراً لما تمثله من دور حيوي في إبراز البعد التراثي والثقافي والحضاري، والاندماج ضمن النسيج الاجتماعي والعائلي بجانب البعد الاقتصادي.

جيل الحرفيين

وعن التحديات والصعوبات التي تواجه الصناعات الحرفية المحلية، أشار المسلم إلى أنها تتركز في عدم حصر أو وجود قاعدة معلومات حول الحرف الصناعية والحرفيين على مستوى الدولة، والنظرة الدونية للصناعات الحرفية وقلة إدراك الشباب لأهميتها في ظل تضارب الخطط للنهوض بها من حيث التدريب والتمويل والتسويق، وتدني مستوى الدخل من الصناعات الحرفية، وعدم وجود أدوات وآلات حديثة تساعد على تحسين جودة الإنتاج وزيادة كميته، وعدم وجود تدريب متقدم في هذا المجال لتطوير الصناعات بما يتماشى مع ذوق المستهلك واحتياج السوق، وعدم وجود تدريب للمبتدئين لإيجاد جيل يرث المهنة ويحافظ عليها من الاندثار.

قدرات احترافية

واستعرضت الحلقة النقاشية التي تناولت القدرات والكفاءات اللازمة لنجاح صون قطاع الصناعات الحرف، حيث أشار الدكتور والخبير المغربي مصطفى، إلى الأطر المؤسسية والتشريعية والقانونية لصون التراث الثقافي غير المادي، وسجل أفضل ممارسات صون التراث الثقافي غير المادي في حصيلة عشر سنوات من تفعيل اتفاقية اليونسكو 2003، بينما عرض الدكتور سالم بن سعيد البحري من سلطنة عمان جهود السلطنة في الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي، ووضحت الإماراتية عائشة بن حويرب المهيري، خبير ومدرب عطور تراثية ومبتكرة، إنه يجب الاهتمام بالتدريب الحرفي وذلك من خلال خطة تدريبية شاملة سواء كانت على مستوى المبتدئ، لتشجيع الشباب للعمل في المجال الحرفي ولإيجاد جيل جديد من الحرفيين، أو على المستوى المتقدم لصقل مهارات الحرفيين المهرة، واطلاعهم على ما هو جديد لتطوير الصناعات الحرفية بما يواكب متطلبات السوق وإرضاء المستهلك، والقدرة على التحدي والمنافسة وبما يحافظ في نفس الوقت على الطابع والهوية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات