محمد المري: الإيثار راسخ وعريق في المجتمع الإماراتي

■ محمد المري وروضة المري ونيل هيويس خلال الجلسة | من المصدر

استعرض اللواء محمد أحمد المري مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، ضمن جلسة "هل تتحدث لغتي ؟" والتي شاركت فيها الكاتبة روضة المري والكاتب نيل هيويس، ضمن مهرجان طيران الإمارات للآداب، أمس، حول مجتمع دولة الإمارات وصفة الإيثار التي تتجلى في طبيعة الإنسان الإماراتي في البحر والبر، إذ إنه اتصف بالإيثار ومشاركة الآخرين المأكل والمشرب والملبس والخير.

وقال المري، إن هذا الأمر لم يأتِ من فراغ، وهو موجود قبل قيام اتحاد الدولة.. وقد استمر مع نشأة الإمارات، حيث كنا محظوظين بأن يكون المؤسس لدولة الإمارات المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهي طبيعة وسمة وفطرة توارثتها الأجيال جيل بعد جيل.

وتابع: إضافة إلى ذلك التسامح ومفهومه الذي يعني التعايش مع الآخر باختلاف دينه وثقافته واندمج معه، وهو ما نتلمسه من الجنسيات التي تعيش على أرض الإمارات ويردد أبناؤها السلام الوطني ويحفظونه محبة لهذه الأرض، وهذا لا يدرس في المدارس أو الجامعات، بل نتوارثه جيلاً بعد جيل، وهو غرس ما زرعه زايد، رحمه الله.

مفاهيم خاطئة

وتحدثت روضة المري، عن الحاجة الملحة ليفهم الزائر والمقيم ثقافة مجتمع دولة الإمارات، حيث ذكرت بأنها تناولت في إصدارها الأول (الإمارات 101 قصص ثقافة وتعاليم)، عدداً من القصص التي بإمكانها أن تشرح للزائر والمقيم طبيعة المجتمع الإماراتي، فمن وجهة نظرها الهوية الوطنية والمحافظة عليها ليست حكراً على المواطن الإماراتي، بل تشمل المقيم على أرضها، فمن الجميل أن يكتسب المقيم عادات الوطن الذي يعيش ويعتبره وطناً له، خاصة وأن العديد منهم يحفظ أبناؤهم النشيد الوطني الإماراتي، وحظي الكتاب الذي كتب باللغة الإنجليزية بنسبة مبيعات عالية، حيث وصل للطبعة الثالثة، حيث ذكرت العديد من القصص والحكايا التي عشتها.

كتاب جديد

وقالت روضة المري إنها تعمل على كتاب جديد يتناول المفاهيم الخاطئة التي رسمت في أذهان المجتمعات الأخرى، أو التي ترسخت في أذهاننا أيضاً عن المجتمعات الأخرى بسبب الإعلام أو ما يصلنا من الآخرين، أو من ما نقرؤه، وهو ما يتكرر أيضاً عن مجتمعنا، وخلال هذا الكتاب أهدف إلى تصحيح المفاهيم والإجابة عن الكثير من التساؤلات حول الكثير من الأمور التي يجهلها الآخرون، حيث استهل الكتاب بالحديث عن شخصية المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وسبب حبنا الكبير له، حيث نعتبره أباً لنا جميعاً.

وتطرق نيل هيويس إلى تجربته التي عاشها في جمهورية مصر العربية بين منطقة الفيوم والقاهرة، والتي عاش فيها ما يقارب الثلاث سنوات للتدريس، وفضل أن يتعلم اللغة العربية في منطقة لا يتحدث أهلها الإنجليزية، فكانت الفيوم، حيث زار مصر وهو لا يعرف العربية، وحين تعلمها فقد تعلمها باللهجة المصرية التي يعرفها الشعب العربي بشكل عام، حيث قرر في السنة الثانية أن يمدد عقده إلى ثلاث سنوات، وخلال هذه الفترة تمكن من الإلمام باللغة العربية والتعرف أكثر على الثقافة المصرية هناك، حيث لّبى دعوات طلابه لزيارتهم في منازلهم والتعرف عليهم عن قرب أكثر، فصار أكثر إلماماً بالزي المصري والأكلات المصرية، وعن تجربته لدى زيارته للإمارات فقد كان الوضع مختلفاً، فالجميع هنا يتحدث اللغة الانجليزية بسبب تعدد الجنسيات هنا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات