الحصاد.. وأنواع البذور!

أيامٌ قليلةٌ تفصلنا عن الحفل الختامي للدورة الثامنة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، والتي كانت تحت عنوانٍ نابضٍ بالحياة، قدّمته للمصورين لاستفزاز قريحتهم الفوتوغرافية، ورؤاهم البصرية الإبداعية، إنه مفهوم «الأمل»، وبجواره المحاور الأخرى المُكمّلة لأركان الموسم الثامن، وهي محور «ملف مصوّر»، والمحور العام بشقّيه «الملوّن والأبيض والأسود»، والمحور الخاص بالفيديو، والمتمثّل بالتصوير الجوي.

في هذه الفترة من الزمن، هناك العديد من المصورين المشاركين، الذين لا تفارق صورة المسرح خيالاتهم، وهم يسمعون أسماءهم مقرونةً بالمركز الأول.. الثاني.. الثالث.. وربما الجائزة الكبرى أيضاً، لمَ لا؟ فهم قد عملوا بجدٍ واجتهادٍ في إنتاج أعمالٍ فنيةٍ مبتكرة، لها رسالةٌ قادرةٌ على لفت النظر وتعزيز الوعي، وهي في نفس الوقت تتمتّع بالعناصر الفنية الإبداعية، التي تؤهّلها للحصول على تقييماتٍ مرتفعة، هذا بجانب تحقيقها كافة الشروط والأحكام والبنود القانونية الخاصة بالمسابقة، والتي يجب على الجميع قراءتها بهدوءٍ وتمعّنٍ، وفهم تفاصيلها قبل المشاركة.

بعد تقديم كل هذا الجهد، فقد أصبحت البذور جاهزةً للاستحقاق السنويّ العالميّ، لكن هل حقاً كل البذور سواسية؟ عندما تتعمّق في عقليات المشاركين، تجد هناك تبايناً جذرياً من حيث التوقعات وأسقف الطموح! فهناك من يأملُ الفوز مهما كان الترتيب متأخّراً، وفي أعماقه يجزمُ بأن هناك آلاف الأعمال أفضل من أعماله بالتأكيد، لذا، فهو يُعوّل على الحظ كي يحجز مقعداً بين الفائزين. عقليةٌ أخرى تجدها تسلّط تركيزها على فكرةٍ واحدة، سيناريو ذهنيّ واحد.. الفوز بالجائزة الكبرى.. أو المراكز الأولى على الأقل، ذلك أنهم عملوا على هذا المستوى، لذا، سقف التوقعات ارتفع.

فارق العقلية هام.. ليس من أجل هذه المسابقة فقط، بل هو مؤثّرٌ في مسيرة المصور ككل.

فلاش

نوع البذور يفرض على صاحبها توقّعات الحصاد!

Ⅶ جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات