الدورة 11 تشهد إطلاق «السباق نحو الفضاء»

37 فعالية تدشّن مهرجان طيران الإمارات للآداب

سعيد النابودة يتوسط الحضور خلال افتتاح فعاليات المهرجان | من المصدر

تحت شعار (الكلمة تجمعنا)، انطلقت صباح أمس، فعاليات «مهرجان طيران الإمارات للآداب» بدورته ال11، والذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إذ بدأ يومه الأول ب 37 فعالية، وعلى رأسها إطلاق مركز محمد بن راشد للفضاء كتاب «سباق نحو الفضاء».. وجلسة بعنوان «السباق نحو الفضاء - قصة مركز محمد بن راشد»، التي شارك فيها رائدا الفضاء الإماراتيان هزاع المنصوري وسلطان النيادي، وسالم المري مساعد المدير العام للشؤون العلمية والتقنية مدير برنامج الإمارات لرواد الفضاء في المركز، وأدارتها إيزابيل بالهول المدير التنفيذي للمهرجان.

ومع انطلاقة المهرجان، في فندق إنتركونيننتال في فيستفيال سيتي بدبي، شهد كتاب "قصتي" لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي يروي فيه سموه جانباً من سيرته الذاتية، إقبالاً واسعاً من قبل زوار المهرجان والمشاركين فيه، خاصة من أبناء الجنسيات الناطقة بغير اللغة العربية، الذين سارعوا إلى اقتناء الكتاب.

وحضر افتتاح المهرجان، سعيد النابودة المدير العام بالإنابة لهيئة دبي للثقافة والفنون «دبي للثقافة» وعدد من المسؤولين والمثقفين، حيث تقام فعالياته على مدار 9 أيام، ويشارك فيه 180 كاتباً من مختلف أنحاء العالم، ويضم نحو 150 فعالية تتنوع بين جلسات وورش عمل.

وتنوعت فعاليات اليوم الأول بين ورش العمل وبرامج النشر، إضافة إلى الفعاليات الموجهة للكبار وأخرى للصغار والشباب، وتناولت الجلسة التي كان عنوانها (نساء خلدهن التاريخ) سيرة عدد من النساء الخالدات اللواتي ساهمن في تشكيل العالم من الملكات إلى رائدات الطيران، حيث شارك في هذه الجلسة 3 متحدثات هن: المؤلفة والرسامة كيت بانكهورست، ومؤلفة الكتاب العلمية سو نيلسون، ونيكولا تاليس محاضرة ومقيمة أعمال فنية.

وحظي الأطفال في ورشة (أنا والشيء: تحقيق السعادة) بفرصة تحويل الأشياء البسيطة إلى أدوات تمنحهم السعادة، من خلال قراءة قصة (أنا والشي) للكاتبة رانيا زبيب ضاهر المتخصصة في كتب الأطفال واليافعين..إضافة إلى ورشة أخرى قدمتها الفنانة اللبنانية (منى يقظان) بعنوان (احتفظوا بالأكياس الورقية).

تحديات الكتابةوتعددت عناوين الجلسات والورش التي تطرقت إلى التحديات التي تواجه الكاتب في الكتابة، حيث تناولت جلسة (قصص التشويق النفسية وحبنا للألغاز الغامضة)، تحديات الكتابة، وشارك فيها ديفياتا راجارام وجيسيكا جارلفي وكارين أوسمان.

وأكدت أحلام البلوكي، مديرة مهرجان طيران الإمارات للآداب، أن المهرجان يهدف إلى نشر ثقافة القراءة لدى الأجيال المختلفة. وقالت: «نسعى من خلال المهرجان إلى استقطاب أبرز الأسماء الإماراتية والعربية من الكتاب والمؤلفين، إضافة إلى الأسماء الأجنبية الأخرى ودمجهم في الحوار واللقاء»، وأضافت: تزامناً مع عام التسامح الذي أطلقته القيادة الرشيدة، يأتي شعار المهرجان (الكلمة تجمعنا) ترجمة واضحة لهذا الشعار، حيت تناقش العديد من الجلسات والورش مفهوم التسامح من خلال عناوينها.

 

تنوّع

شهد اليوم الأول إقبالاً كبيراً من مختلف الأعمار والجنسيات، الذين توافدوا لحضور الجلسات منذ الصباح، كما نظمت مجموعة واسعة من الفعاليات الثقافية والفكرية ذات الصبغة المتنوعة والشاملة، حيث تحدث فيها متخصصون في مجالات عدة، وأطلعوا الجمهور على مستقبل الابتكارات وطبيعة حياتنا والتغيرات التي ستطالها.

 

 

قصص نجاح عقول إماراتية أسهمت بتطوير أقمار صناعية

محاور ثرية ومتنوعة، اشتملت عليها جلسة «السباق نحو الفضاء - قصة مركز محمد بن راشد»، في المهرجان، والتي شارك فيها مركز محمد بن راشد للفضاء ضمن فعاليات المهرجان، حيث تم إطلاق كتاب «السباق نحو الفضاء» في نسخته الإنجليزية، وشارك فيها رائدا الفضاء الإماراتيان هزاع المنصوري وسلطان النيادي، وسالم المري مساعد المدير العام للشؤون العلمية والتقنية مدير برنامج الإمارات لرواد الفضاء في المركز، وأدارت الجلسة إيزابيل بالهول المدير التنفيذي للمهرجان.

وأكد سالم المري في حديثه خلال الجلسة، أن المركز يعد جزءاً من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، باستخدام أحدث التقنيات وتطويرها. وقال: نشأة المركز بدأت بثلاثة مهندسين، وارتفع عددهم اليوم ليصل إلى 200 مهندس، تمثل المرأة نسبة 45% منهم. والمركز يروي قصة نجاح حقيقية لعقول إماراتية ساهمت بتطوير القمر الصناعي في المركز، حيث تمكنوا من تطوير أقمار صناعية خاصة بنا، لنبدأ الرحلة نحو المريخ لنكون أول دولة عربية في هذا المجال في تحدٍّ كبير نسعى من خلاله إلى إرسال كائن بشري إلى هناك".

تحدي اللغة

وعن التحديات التي واجهت الرائدين، قال هزّاع المنصوري إن اللغة الروسية تمثل تحدياً له ولزميله، اللذين ما زالا يتعلمانها بحرص، فأي خطأ بسيط عند لمس الأزرار المكتوبة باللغة الروسية قد يسبب مشكلة، مشيراً إلى أنه يحاول خلال زيارته المتكررة إلى روسيا تطوير لغته، مؤكداً أن اللغة لن تقف عائقاً أمام تحقيق حلمه الذي طالما راوده منذ الطفولة، عندما كان يتأمل السماء. وقال إن دراسته في كلية خليفة بن زايد للطيران ساعدته على ذلك. تشكيل الحلم

وبدوره قال سلطان النيادي إن المنطقة التي نشأ فيها والتي تبعد عن مدينة العين 30 كم، ساهمت في تشكيل حلمه وهو يستعين بالأجهزة المكبرة ليرى النجوم ويتطلع لرؤية الكواكب الأخرى، فحول هذا الشغف إلى هدف، وهو نفس الهاجس الموجود لدى ابنته التي ترغب في ارتياد الفضاء، مشيراً إلى أن ممارسته لرياضة الجوجيتسو ساعدته ليقوم بهذه المهمة بالتغلب على الصعوبات المتعلقة بالوزن، التي قد تواجهه خلال رحلته، وما زالت لحظة الوصول إلى روسيا وعدم تمكنهم من التواصل مع الروس، والتحدي الذي قام به مع زميله للتحدث بلغتهم أحد أبرز الصعوبات التي واجهته.

من جهة أخرى، شهدت الجلسة اصطفاف زوار المهرجان للحصول على نسخة خاصة من كتاب «سباق نحو الفضاء»، موقعة من رائدي الفضاء الإماراتيين هزاع المنصوري وسلطان النيادي، بالإضافة إلى سالم المري مساعد المدير العام للشؤون العلمية والتقنية مدير برنامج الإمارات لرواد الفضاء في المركز، الذي قال لـ «البيان» حول مضمون الكتاب: «يروي قصة مركز محمد بن راشد منذ بدايته، حيث بدأ بنحو 4 مهندسين، تم إرسالهم إلى كوريا الجنوبية لبناء القمر الصناعي الأول «دبي سات 1»، ويعود تاريخ المشاريع الكبيرة التي نعرفها اليوم مثل «خليفة سات» و«مسبار الأمل» و«مشروع رواد الفضاء» إلى نحو 14 سنة».

وأضاف: «فكرة إصدار الكتاب وُلدت من رغبتنا في تعريف الجمهور بإنجازات المركز على مدار 14 عاماً، حيث يعرف الكثيرون عن «خليفة سات»، مثلاً، ولكنهم يجهلون أن العمل عليه بدأ منذ سنوات طويلة وهو أحد المشاريع المهمة للمركز». الكتاب الجديد يتألف من فصول عدة تتضمن مقابلات مع القيادات الهامة في المركز، وأعضائه الأوائل، وفي أحد الفصول يتناول الكتاب تجربة هزاع المنصوري وسلطان النيادي.

 

زووم إن

 

حفلات توقيع

على مدار أيام المهرجان، يوجد كتاب كثر، ممن يحرصون على التواصل مع القراء، من خلال مشاركتهم في حفلات توقيع الكتب التي تقام يومياً في أروقة المهرجان.

 

 

بهجة

فرحة كبيرة يدخلها المهرجان على زواره الأطفال الذين يحلون ضيوفاً عليه، للمشاركة في فعالياته الترفيهية والمعرفية، حيث اعتاد المهرجان أن يخصص لهم ركناً خاصاً ليعبروا فيه عن مكنوناتهم ويمارسون فيه هواياتهم.

 

 

وجود

إقبال جماهيري لافت شهدته فعاليات المهرجان في يومه الأول، حيث تحرص الكثير من العائلات على الوجود في فعالياته المعرفية للاستفادة منها.

 

تفاعل

بثينة العيسى تروي قصتها

تطل ضمن فعاليات برنامج المهرجان، الكاتبة الكويتية بثينة العيسى، صاحبة رواية «عائشة تنزل إلى العالم السفلي» التي رشحت لجائزة الشيخ زايد للكتاب في 2012، خلال ندوة تحمل عنوان «معادلة الحياة والموت»، ويشاركها فيها الكاتب البحريني جعفر سلمان. بثينة، مؤسسة منصة «تكوين»، ستروي لقراء رواياتها بعضاً من قصتها، وكيف مضت في طريق الكتابة الأدبية التي بدأت فيها عام 1991، حيث تصف بأن «الكتابة منذ البداية كانت وليدة الخوف، وما زالت»، لذا مضت بثينة في هذا الطريق في محاولة منها للسيطرة على خوفها، ولفهم ما يجري حولها. تنتمي بثينة «نفسياً» إلى تلك المدرسة الكتابية التي ترى أن «الفرح يعاش، والحزن يكتب». ولهذا السبب تتهم باستمرار بكتابة نصوص قاسية، متنافرة مع طبيعة «المرأة الضحوك» التي كشفتها حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي.

كما يستضيف المهرجان، مجموعة من أبرز الكتاب وأصحاب الأعمال الشهيرة، على صعيد الوطن العربي والعالم، متيحا الفرصة لأفراد الجمهور للقاء هؤلاء والتعرف إليهم عن كثب والاستماع إلى تجاربهم وقصص مشوارهم الإبداعي.

 

 

فعاليات اليوم

9.30 - 10.00 حفل توزيع جوائز تعليم الراس 1، إنتركونتيننتال

10.00 - 11.00 جوشوا سيغال: الشعر ومفاجآت أخرى الراس 1، إنتركونتيننتال

10.00- 11.00 ألانا هيل: فراشة على رأس دبوس الراس 3، إنتركونتيننتال

10.00 - 11.00 جيلز يو: جينات الأكل الراس 2، إنتركونتيننتال

12.00 - 13.00 ماذا تمثل لنا الكتب؟ البراحة 2، إنتركونتيننتال

12.00 - 13.00 كيت بانكهورست: نساء عظيمات الراس 3، إنتركونتيننتال

طباعة Email
تعليقات

تعليقات