ترددت أشعار الراحل أحمد راشد ثاني في رحاب اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، خلال استذكاره في الندوة التي أقيمت، مساء أول من أمس، إحياءً لذكرى رحيله السابعة، بحضور الشاعر حبيب الصايغ الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، ومحمد شعيب الحمادي رئيس الهيئة الإدارية لفرع الاتحاد في أبوظبي، والروائي علي أبو الريش، والشاعرة شيخة الجابري وآخرين.

وما بين باقة أشعار نبطية تحمل توقيع الراحل، وقرأتها الشاعرة ميرة القاسم، وإيقاعات عود ختم بها العازف خالد بدرية الندوة، التي أقيمت بالتعاون مع وزارة الثقافة وتنمية المعرفة وأدارها سعيد حمدان مدير إدارة برامج المكتبة الوطنية في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، أضاء المتحدثون د. حمد بن صراي، والمؤلف المخرج المسرحي ناجي الحاي، على جوانب من إبداعات أحمد راشد ثاني المتعددة.

إرث ثاني

في مستهل الندوة، وصف سعيد حمدان الراحل أحمد راشد ثاني بالإنسان المجبول على كسر المألوف والدارج، فيما لخص مسيرة الراحل بنقطتين؛ الأولى، تتمثل بأنه قد يكون المثقف والمؤلف الإماراتي الوحيد الذي وزع إبداعه وأحلامه وعمره بين أغلب وأهم المؤسسات الثقافية في مختلف أنحاء الدولة. والثانية أنه، رغم عمره القصير، إلا أنه كان واحداً من أهم وأكثر الكتاب الإماراتيين تأثيراً في الساحة الثقافية.

وتالياً، استعرض حمدان كيفية محافظة دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي على إرث ثاني الأدبي، فقال: يعود الفضل بحفظ وتوثيق ما تركه الراحل من مخطوطات ووثائق إلى جمعة القبيسي، المدير التنفيذي لدار الكتب الوطنية الأسبق. حيث وجه وكلف فريقاً مختصاً بجرد وتصنيف جميع ما تركه ثاني، مشيراً في الأثناء إلى الكتب التي أصدرتها «الدائرة» نتيجة ذلك، وهي: المجموعة الكاملة لأعمال ثاني بما يخص التوثيق والسرد في أربعة مجلدات، منهن مجلد «زمان يضرب زمان».

وأوضح حمدان، في هذا السياق، أنه يتم العمل على آخر جزء كتبه الراحل في حياته ولم يكمله في عمله بمجال التوثيق والسرد، وكذلك الرواية الوحيدة التي كتبها ولم ينشرها، وعلى أعماله المسرحية، إلى جانب العمل على إعادة إصدار قصص للأطفال من تأليفه نشرت منذ سنوات.

حياة عريضة

من جهته، استذكر ناجي الحاي العلاقة التي ربطته بثاني، وتعود إلى سنوات الدراسة الجامعية في العام 1981، مؤكداً فرادته الشخصية والإبداعية، فيما استعرض في الأثناء النشاط المسرحي المدرسي ومن ثم الجامعي الذي ربطه بثاني.

أما د. حمد بن صراي، الذي ألف كتاباً يستعرض فيه تجربة ثاني بعنوان «أحمد راشد ثاني بين التاريخ والتراث»، فقدم ورقة بعنوان «ثاني والحياة العريضة بين كتابَي حصاة الصبر وعلى الباب موجة».

وقال: «إن ثاني صاحب حياة عريضة، فهو لم يعش طويلاً، لكن عمره عريض لإنتاج هذه الأعمال مقارنة بأربعة عقود مرت على الدولة وما فيها من تغيرات».

إضاءة

أحمد راشد ثاني (1962- 2012) باحث تراثي وكاتب مسرحي إماراتي، اهتم بجمع التراث الشفاهي وتدوينه. صدرت له الكثير من المؤلفات في الشعر والحكايات الشعبية والمسرح، وصدرت حوله، بعد وفاته، عدة كتب، منها كتاب «أحمد راشد ثاني وجودياً» لعلي أبو الريش، وغيره.