برئاسة حرم سموّ الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني، سمو الشيخة خولة بنت أحمد السويدي، انطلقت أولى مجالسها الثقافية للعام الجاري تحت عنوان «الموسيقى»، في قصر البحر، بحضور الشيخة فاطمة بنت طحنون بن زايد آل نهيان، وهدى خميس كانو رئيس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المدير الفني لمهرجان أبوظبي، ومشاركة نخبة من الشخصيات الفكرية والأدبية وسيدات المجتمع.
أدارت المجلس الإعلامية والشاعرة الدكتورة بروين حبيب، وحل الشاعر والموسيقار نصير شمه كمحاضر للمجلس. فيما عبر الحضور عن سعادتهم تجاه اختيار موضوع المجلس الخاص بالموسيقى مؤكدين أن الموسيقى. تجسيدٌ لِمعاني الجمال، ولغة توحد العالم.
واستهلت سمو الشيخة خولة بنت أحمد خليفة السويدي، كلمتها بالترحيب بالحضور الكريم وقالت: إن المجلس الثقافي شهد نقلة نوعية منذ إطلاقه من استقطاب عدد كبير من المهتمين بالثقافة بشتى ألوانها وبات يلعب دوراً في نشر الثقافة المجتمعية ويعزز مفاهيم الحياة ويبث الطاقة الإيجابية.
ووصفت سموها الموسيقى بلحن الحب الأزلي وأنها تراتيل عهود مضّت رُتِّلت بابتهالات الخالق، وأصبح اللحن والنغم والوتر سر الوجود والخلود، مشيرة إلى أن الموسيقى تحمل مفاتيح الأزمنة بين أوتارها.
من جانبها، قالت هدى خميس كانو، إن الصوت يعد أهم آلة موسيقية في العالم لأنه يلعب دوراً مهماً في التعبير عن العاطفة والأداة الأساسية للتحاور بين الناس. وتابعت: إن كل اختلاف في نبرة الصوت يعبر عن تفاوت في المشاعر فإما أن يعبر عن خوف أو عن عاطفة أو حنان أو غضب.
وبكلمات معبرة، أكدت الدكتورة بروين حبيب أن علاقة الموسيقى بالإنسان وطيدة، تجمع الصوت والإيقاع والطبيعة والإحساس، موضحة أن مجلس خولة الثقافي صالون أدبي ثقافي يحرك بداخلها أشياء كثيرة.
من جهته، قال الموسيقي نصير شمه إن الموسيقى إحدى أهم الهبات التي منحت للإنسان، وعندما نستمع للموسيقى فإن الأذن تعشق، والعقل يتحرك، ويبني مخيلة، مشيراً إلى أن هناك أكثر من 40 نوعاً للعلاج بالموسيقى، بما فيها الأمراض الخطيرة، وهذا كان موجوداً قبل آلاف السنين في بغداد بواسطة العلامة الكندي، الذي كان يجري العمليات الجراحية، بجانب فرقة موسيقية تعزف بجانبه.
ولفت شمه إلى أن العود هو أكثر آلة مرتبطة بالإنسان، وهو أقدم آلة موسيقية منذ العام 1350 قبل الميلاد، ويعود إلى العصر الأكدي، مضيفاً أن الموسيقى تعد أعلى مراحل الفلسفة، بل وتشكل أعلى مراحل الإحساس.