أجندة الممثل الإماراتي أحمد الجسمي، تبدو هذه الأيام عامرة، فما يكاد يخرج من موقع تصوير، حتى يحط رحاله في آخر.

وبينهما يغير الجسمي أقنعة شخصياته، التي تختلف تماماً بتركيبتها وماكياجها وملابسها، ففي الوقت الذي يرتدي فيه قناع «الزوج» في «حدود الشر» الكويتي، يطل بشماغ وعقال «طواش» في «الطواش» الإماراتي، ليتأرجح في العملين المقرر أن يعرضا في رمضان المقبل بين الدراما والكوميديا، فيما يعودن بأحداثهما نحو عقد الستينيات وما قبله، ليتنسم الجمهور من خلالهما بعضاً من رائحة الماضي.
بعد أن أمضى الجسمي أسابيع في الكويت، قضاها في أحضان مواقع تصوير مسلسل «حدود الشر» للمخرج أحمد دعيبس، ها هو يعود مجدداً إلى حضن وطنه، للمشاركة في مسلسل «الطواش» للمخرج عارف الطويل، حيث يقف في الأول أمام الفنانة حياة الفهد، ليعيد إلى الذاكرة مشاهدهما معاً في مسلسل «رمانة» الذي عرض قبل عامين، وصور آنذاك بين دبي ورأس الخيمة والكويت.
خيرات
«حدود الشر» الذي يجمع في قائمته نخبة من نجوم الدراما الخليجية، من بينهم هنادي الكندري، وشيماء علي، وهبة الدري، يعد عملاً اجتماعياً إنسانياً، يعود إلى ستينيات القرن الماضي، عندما كان الكويتيون يحطون رحالهم في أرض البصرة، أقصى جنوب العراق، من أجل الحصول على بعض من خيرات أرض البصرة.
وأحداث العمل الذي كتب نصه محمد خالد النشمي، تدور حول عائلة طيبة مسالمة، يطالها شر مؤقت، تلعب فيها حياة الفهد شخصية «الزوجة نعيمة»، أما الجسمي فيلعب دور «الزوج»، والذي يواجه إشكاليات عديدة في مهمة تربية الابن، الذي تعامله الأم بـ«دلع».
الجسمي عبر في أكثر من مناسبة، عن سعادته بالعودة للعمل مع أم سوزان «سيدة الشاشة»، معبراً عن فخره بتواجده في عملها الجديد «حدود الشر» الذي تتواصل أعمال تصويره في الكويت، واصفاً العمل بـ«حكاية جميلة».
الغوص
التزام الجسمي «حدود الشر»، لم يمنعه من العودة إلى وطنه، للمشاركة في تصوير المسلسل المحلي «الطواش»، الذي يحمل توقيع الكاتب جمال سالم في السيناريو، فيما يجلس عارف الطويل على كرسي إخراج العمل الذي يتم تصويره في العين، وتدور أحداثه بين ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي، أي فترة الغوص على اللؤلؤ.
ويمثل دور «طوّاش» يواجه العديد من المشكلات في الفريج الذي يقيم فيه، لتتقاطع الحكاية ضمن خطوط درامية عديدة، وسط مفارقات كوميدية، طالما أجاد الكاتب جمال سالم صياغتها.
في مقطع مصور بثه الجسمي على حسابه في موقع «انستغرام»، أفاد أنه يلعب في المسلسل دور «طواش»، وقال: أشكر جميع من يتابعون ما انشره من مقاطع فيديو وصور، وأقول لهم إن هذا هو «الطواش» وإن حكايته لا تعرفونها، فحاله ينقلب رأساً على عقب، لدرجه أنه يضطر إلى بيع ملابسه. كلمات الجسمي هذه كانت بمثابة رد على بعض التساؤلات حول طبيعة رداء «الطواش» التقليدي، وإن كان ما يرتديه الجسمي في المسلسل هو بالفعل «رداء الطواش أم لا».
