«40».. فيلم روائي قصير، تدور أحداثه بين 3 حكايات تجمعها المقولة الشهيرة (يخلق من الشبه أربعين)، وهو من تأليف وسيناريو وحوار وإخراج طلال محمود، الذي عاد إلى الساحة السينمائية بعد انقطاع طويل، ليقدم شيئاً مختلفاً، ينافس به في المهرجانات، ويطرح فكرة وتجربة جديدة للمشاهد، يعيش فيها حالة من الاختلاف بين الشبه الأربعين.

تجربة جديدة

«البيان» التقت طلال محمود للحديث عن الفيلم، وسبب رجوعه للسينما، بعد أن عمل فترة على خشبات المسرح، فيقول: تجربتي الجديدة هي من إنتاجي الشخصي، وبمساعدة أصدقائي الذين هم حولي دائماً، وما أقدمه من جديد في هذا الفيلم، هو الأسماء التي اعتمدت عليها أمام وخلف الكاميرا، مثل سعود الشحي والشاب عبد الله صالح، الذي أدخلناه في ورشة عملية كمصور في الفيلم، بجانب الممثلين الذين أدوا المهمة وسط تشجيع، فكان الجديد في الفيلم، الطرح والفكرة التي أقدمها مع الأسماء التي شاركتني، كل بتجربته وإبداعه.

وأضاف: شارك في العمل مجموعة من الأسماء، وهم عذاري السويدي وفؤاد القحطاني وسلطان بن دافون، بجانب رحاب العطار ومحمد دهقاني ومحمد عادل والطفل خالد العليلي، وقد تم اختيارهم بعد خوضي معهم عدة تجارب مسرحية، وبعض التجارب الفنية الأخرى، وبعيداً عن الصداقة، تعاونت معهم، لأني وجدتهم مترجمين لما أريد من حالات وأفكار، بجانب مدير التصوير سعود الشحي، والتصوير عبد الله صالح، والموسيقى التصويرية والملحن والموزع «الموس» في تجربة أولى معه.

انقطاع مؤقت

وعن سبب انقطاعه عن السينما، قال: انقطاعي المؤقت كان بسبب الإحباط الذي أصابني بعد إلغاء ما يجمع تجاربنا، وتغير النفوس في الوسط السينمائي، وغياب المهرجانات المحلية، وهي المنصة الأولى والأهم لنا لكي ننطلق للعالمية، كذلك غياب الدعم والنظر لمن هو لا يستحق، وتسليط الضوء على من يريدون فقط.

وتابع: ولكن تحمست كثيراً حينما شاهدت المؤتمر الصحافي لمهرجان جديد، وهو مهرجان العين السينمائي، وشجعني مَن حولي بالعودة إلى العمل على الأفلام القصيرة التي أحبها، وكان فيلم "40" مؤجلاً من 5 سنوات، فقمت بالعمل عليه.

مهرجانات محلية

وبخصوص المهرجانات المحلية، قال: بشكل عام، لم تعد هناك مهرجانات حاضنة للتجارب التي تقدم، وتوجه البعض بشكل متسرع إلى صالات السينما، ليقدموا تجاربهم دون إدراك بأن تلك التجارب من الممكن أن تطرد الجمهور من الفيلم المحلي، أما بعض الفعاليات والتظاهرات السينمائية المحلية، أعتقد بأنها تكون موجودة لأشخاص معينين أو تحصيل حاصل، أو نوع من الدعاية، فلا نعلم عنها إلا بعد أن تنتهي.

سيرة

برز طلال محمود في الساحة الفنية في عدة مجالات، فهو في مجال المسرح من عام 2000 إلى الآن، و في مجال الأفلام القصيرة من عام 2003 حتى الآن، وشارك في عدة ورشات مسرحية (الإخراج – التمثيل -الإلقاء) ولعب أدواراً مختلفة ومهمة، ما بين التلفزيون والمسرح والأفلام القصيرة، ويعتبر من أهم الكتاب في الإمارات، من خلال تجاربه المسرحية والسينمائية، وكاتب مقالات، وقدم ورشة بعنوان (خيال قلم)، في تنمية الخيال في فنون الكتابة، وهو شخصية مؤثرة في شبكات التواصل الاجتماعي، وقدم مسرحيات ناجحة جماهيرية مع المخرج والممثل مروان عبد الله صالح، من أشهرها (عرس الاثنين).