ضمن نشاط منتدى الثلاثاء، أقام بيت الشعر في الشارقة، مساء أول من أمس، ليلة شعرية بعنوان «أنا والشعر»، استضاف فيها الشاعرين يوسف أبو لوز ورعد أمان، وقدمها الإعلامي محمد ولد محمد سالم بحضور الشاعر محمد عبدالله البريكي مدير بيت الشعر، وجمهور لافت من الشعراء والإعلاميين ومحبي القصيدة. في البداية تحدث الإعلامي محمد ولد محمد سالم عن تجربة الشاعرين وحضورهما في المشهد العربي والإماراتي، وعن دورهما الرائد في مجال الإعلام، وإسهاماتهما في ربط أواصر القربى بين الحاضر المتوهج والماضي المتقد.
وكانت ورقة الشاعر يوسف أبو لوز قصيدة طربية تعزفها الأماكن وذكرياتها التي لم تخن شاعرها، الذي ملأ الأيام بالبحث عن الذات التي عرفت طريقها إلى الكلمة والقراءة، مدفوعة بتلك المعاناة التي أهدتها الماء من عيون موسى، ليستطيع الوقوف كجبل نيبو في مادبا الأردنية، حيث البداية التي يرى أنها الجمال الذي يلبسه عمره الحالي وهو في الستين، فأبو لوز يرى أن الماضي هو ما شكل تجربته لتصل إلى النضج، وكانت البيئات التي عاشها بدءاً من البيئة القروية الجبلية حيث والده الحجار الذي ينسف الصخور لتتحول إلى مادة تقيم الحياة، وحيث أمه التي أشعلت فيه شرارة الشعر وهي تردد الشعر الشعبي، وما رافق تلك البيئة من صور. وقرأ أبو لوز خلال حديثه بعضاً من نصوصه منها نص «صانع دمى».
أما الشاعر والإعلامي رعد أمان فقد رسم بالكلمات صوراً لبداياته الأولى مع الشعر، منذ أن بدأت تبرق في سماء مخيلته أضواء الإلهام والموهبة التي نمت وتفتقت في محيط أسري، عُرف معظم أهله بحبهم للشعر والأدب والفن، كما لامس بأنامل الذكرى أول عهد له بالقراءة والاطلاع والمعرفة وتثقيف الذات، ما حفز استعداده لقول الشعر وارتياد آفاق اللغة والأدب، كما لم ينسَ أن يعود بذاكرته على جناح من الوفاء وآخر من الحنين إلى عوالم بعض الشعراء والأدباء والمعلمين، الذين كان لهم أثر عليه وتشجيعه ونماء تجربته الشعرية، وحتى عناوين بعض الكتب التي احتوتها مكتبة والده الشاعر والصحفي والتي شكلت بداية اطلاعه المعرفي واستقى منها ما طاب له وروَّى ظمأه إلى الأدب والشعر.