«مذكرات سيلفي».. مونودراما لحكايات إنسانية فلسطينية

وسط ديكور لم يتعدَ حبلاً، صمم على شكل خيمة وكرسي، ومع خلفية موسيقية تارة ومقاطع من أغنيات شعبية تارة أخرى، قدم الفنان الفلسطيني أحمد أبو سلعوم قصصاً وحكايات إنسانية عديدة عن حياة اللاجئين الفلسطينيين من خلال عرض مونودرامي حمل عنوان «مذكرات سيلفي».

والذي عرض أول من أمس، على خشبة مسرح عشتار في مدينة رام الله الفلسطينية، حيث تقمص فيه أبو سلعوم (67 عاماً)، أصوات عدد من الشخصيات، وتتمثل الشخصية الرئيسية في «عودة السلمان» أو كما يعرف باسم «عودة مزيكا» الذي كان يحيي الأفراح والموالد وقصة عشقه لزوجته «فطيم».

حاويات بلا وطن

العرض الذي أخرجه نضال المهلوس، وأنتجه مسرح «السنابل» مستوحى من مسرحية «حاويات بلا وطن» للكاتب العراقي قاسم مطرود، والتي تضمنت أفكاراً وحكايات حقيقية للاجئين فلسطينيين التقى معهم في العراق. ويبدو أن حياة أبو سلعوم الذي أمضى نحو 50 عاماً على خشبات المسارح، والمنحدر من عائلة لاجئة مسقط رأسها قرية الدوايمة غربي الخليل، لها أثرها على أحدث عروضه المسرحية.

يعمل أبو سلعوم خلال العرض، على توظيف مهارته من خلال استخدام لغة الجسد والصوت الغنائي في إيصال رسالته، والحفاظ على جذب انتباه الجمهور في واحد من أصعب أشكال المسرح وهو «المونودراما».

أعراس وموالد

يعيد أبو سلعوم خلال العرض الجمهور، إلى عدد من الألعاب الشعبية الفلسطينية التي تغافل عنها جيل اليوم بسبب التكنولوجيا، ومنها «طاق طاقية» و«الاستغماية» و«الحركة والتوقف»، فيما ينتقل الفنان الفلسطيني من حكاية إلى أخرى عاشها اللاجئون من أعراس وموالد وتهجير تحت زخات الرصاص في محنة لم تنته بعد رغم مرور 70 عاماً على بدايتها.

تعليق

في تعليق له على العرض، قال أبو سلعوم: «أنا من بلدة منكوبة هي الدوايمة التي شهدت مذبحة في 1948، وقد سمعت الكثير من القصص من والدي ومن لاجئين آخرين». وأضاف: «المسرح هو جمرة، وأنا كمسرحي لا أركض خلف ما يطلبه المستمعون، وإذا كان هذا هو الهدف فإننا سندوس بلا رحمة تاريخاً يجب أن تعرفه الأجيال، خاصة في ظل هذا الواقع الذي يريد أن يفقدنا حقنا في العودة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات