«قلب الشارقة» يروي تاريخ المدينة ويصون هويتها

تضع الشارقة حماية التراث الإنساني على قائمة أولوياتها، لتؤكد مكانتها الثرية ثقافياً واجتماعياً، وتصون للأجيال الجديدة الإرث الذي تركه الأجداد، لتظل جسراً يربط بين الماضي والحاضر.

ويعرّف بجماليات الفنون المعمارية التي تتمتّع بها الإمارة، حيث تجلى ذلك في توجيه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بإعادة بناء منطقة الشارقة القديمة وأحيائها، بما يخدم تفعيل الحراك الثقافي في المنطقة.

ملامح

ويظهر مشروع «قلب الشارقة»، الذي أطلقته هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير السياحي (شروق)، بهدف إحياء المدينة التاريخية، وربطها مع بعضها من جهة، ومع محيطها العمراني من جهة أخرى، لتكوّن مشهداً متكاملاً، يندمج فيه تاريخ الإمارة مع حاضرها، ويسهم في إظهار ملامحها المعمارية، ويهدف المشروع إلى إعادة إحياء المناطق التراثية.

وتحويلها إلى وجهة ثقافية وسياحية وتجارية، بشكل يدعم ملف «الشارقة بوابة الإمارات المتصالحة»، المعني بإدراج 8 مواقع تراثية وأثرية في الشارقة على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي.

ويضم «قلب الشارقة»، مجموعة متنوعة من المشاريع الثقافية والتجارية والسكنيّة، من بينها «فندق البيت» التراثي الذي افتتح أخيراً، إذ يشمل إعادة إحياء 5 مبانٍ تراثية، وإعادة إنشاء مبانٍ أخرى جديدة مصممة على الطراز المعماري التقليدي، مع الاحتفاظ بتصاميم البيوت الأثرية وإحداثياتها الأصلية.

مشهد

وقال خالد ديماس، المدير العام لمشروع قلب الشارقة: «تعتبر المواقع التراثية منبع الهوية الثقافية للمدن، وشاهداً على تاريخها.

ومن هنا، تبرز أهمية مشروع قلب الشارقة الذي يجسد أصالة تاريخ الإمارة، ويعكس الازدهار الذي شهدته على مرّ الزمن، ويحفظ إرثها التاريخي، ويعزز قيمة الانتماء للوطن، وهو مصمم ليكون علامة فارقة في المشهد العمراني لعاصمة الثقافة العربية، وإضافة هامة إلى قائمة معالمها السياحية».

وأضاف: «يهدف المشروع إلى إبراز المكانة الهامة التي تحظى بها منطقة قلب الشارقة، وتحويلها إلى مركز ثقافي وترفيهي واجتماعي، يلعب دوراً محورياً في تعزيز النمو الاقتصادي للإمارة، من خلال الأسواق الأربع والمحال التجارية والمرافق المتطورة التي تسهم في إعادة إحياء الحركة التج ارية البريّة والبحريّة في المنطقة، انسجاماً مع مسيرة النهضة التي تشهدها إمارة الشارقة».

يذكر أن «قلب الشارقة» يضم 4 أسواق، هي سوق العرصة وسوق الشناصية وسوق صقر والسوق القديم، والتي تعود بزوار ها إلى ذكريات الزمن الماضي، وتقدم لهم عبر متاجرها المتنوعة، تشكيلة واسعة من المشغولات اليدوية والمقتنيات والتحف ذات القيمة التاريخية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات