«اللامرئيون».. آفاق لا معقولة في رواية شابة

في رواية سماها «اللامرئيون»، اعتمد الأديب المصري محمد السعيد جمعة على بناء عمل روائي مثير للجدل، عبر فكرة تقول: «عندما لا يجد الشباب من يسمعهم ويحترم تفكيرهم تبدأ أدوار شياطين الجن والإنس وتتحول الأمور إلى كارثة»، سارداً ذلك في حكاية جديدة ضمن إصدارات معرض القاهرة الدولي للكتاب في يوبيله الذهبي، عن دار فصلة للنشر والتوزيع بالجيزة المصرية، وتقع في 140 صفحة.

«اللامرئيون» رواية تأخذنا إلى اللامعقول، على الرغم من أن أحداثها وقعت في حارة شعبية فقيرة، عندما اكتشف الشباب أنهم إذا وُجدوا في أي مكان خارج الحارة لا يراهم أحد، ولا يشعر بوجودهم أحد مهما تحدثوا ومهما فعلوا! فاقترح عليهم المثقفون منهم أن يعبّروا عن أنفسهم بأساليب راقية حتى يلفتوا إليهم الأنظار والأسماع، وبالفعل أقاموا حفلاً فنياً في إحدى الحدائق العامة للغناء والمسرح وإلقاء الشعر وعرض أعمالهم في الرسم والنحت والكتابة والتمثيل الصامت.

فكانت الصدمة الكبرى.. لم يلحظ وجودهم أحد، وكأن الناس في المكان لا يرونهم، فتأكد الشباب أنهم غير مرئيين، وعندما أعادوا المحاولة أكثر من مرة تأكدوا أكثر من أنهم أصبحوا كالهواء موجودين ولا يراهم أحد! وهنا تسرّب شيء من الإحباط إلى قلوبهم فبدأت أدوار شياطين الإنس أولئك الخبثاء الذين يتقنون الصيد في الماء العكر، فحاولوا التلاعب بعقول الشباب ودفعهم إلى الهاوية!

كما بدأت أدوار شياطين الجن وتجسد لهم الشيطان في صورة بشر يخاطبهم ويضع لهم خططاً فيها هلاكهم وخراب مدينتهم. وفي الوقت الذي وقع فيه بعض المحبطين بين براثن الشيطان، كان الأسوياء من شباب الحارة قد اتجهوا إلى الدراسة والقراءة والبحث عن مستقبل أفضل يجعلهم من المرئيين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات