يحملان دلالتين ترتبطان بشخصية الشيخ زايد رجل السلام والإنسانية والتسامح

الإمارات والبحرين ترمّمان بيتين أثريين في «المحرق»

نورة الكعبي وسلطان بن حمدان بن زايد ومي بنت محمد آل خليفة خلال الإعلان عن المشروع | من المصدر

أعلنت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، والشيخة مي بنت محمد آل خليفة، رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار، رئيسة مجلس أمناء مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث، عن إطلاق مشروع إعادة ترميم وتأهيل بيتين أثريين في مدينة المحرق: "نزل السلام" و"الركن الأخضر".

جاء ذلك خلال حفل أقيم في العاصمة البحرينية، المنامة، للإعلان عن تفاصيل المشروع بحضور الشيخ سلطان بن حمدان بن زايد آل نهيان، سفير الدولة لدى مملكة البحرين، وعدد من كبار المسؤولين في البلدين، ويأتي هذا المشروع تنفيذاً للاتفاقية التي وقعت على هامش اجتماع اللجنة المشتركة الإماراتية البحرينية في العاصمة المنامة أواخر العام الماضي.

وأكد الشيخ سلطان بن حمدان بن زايد آل نهيان، سفير الدولة لدى مملكة البحرين عمق ومتانة العلاقات الأخوية بين البلدين، والقائمة على التاريخ المشترك وتكامل الرؤى، مشيراً إلى أن مشروع ترميم بيتين أثريين في مدينة المحرق يرسخ البعد التاريخي والثقافي بين شعبي الإمارات والبحرين.

مثال يحتذى

وقال الشيخ سلطان بن حمدان بن زايد: «يعكس هذا المشروع مدى التقدم الذي حققته العلاقات الثقافية بين البلدين بفضل التنسيق والتعاون الوثيق بين المؤسسات الثقافية في البلدين، لتصبح علاقاتنا مثالاً يحتذى في المجالات الثقافية والإبداعية بين شعبين تربطهما علاقات الأخوة ووحدة المصير والهدف المشترك».

وتمنى سفير الدولة لدى البحرين أن يستمر الحراك الثقافي والفني بين مفكري ومثقفي البلدين بشكل متواصل ومتجدد في مختلف المجالات، خصوصاً مع افتتاح البيتين الأثريين رسمياً، واستضافة فعاليات ثقافية وفنية وأدبية مشتركة. روابط راسخة

وألقت معالي نورة الكعبي كلمة أكدت فيها أن المشروع يجسد العلاقات الإماراتية البحرينية المميزة، وحرص البلدين على الحفاظ على الإرث التاريخي والأصول الثقافية والحضارية في ظل خصوصية العلاقات الثنائية القائمة على روابط راسخة وتاريخ مشترك، مع وحدة المصالح والتعاون البناء لما فيه خير الإنسانية.

وأشارت الكعبي إلى أن هذه البيوت تحوي إرثاً ﺣﻀﺎرياً غنياً ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﺨﻠﻴﺞ واﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ، كما أنها تعبير عن رؤية الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في تعزيز علاقات الأخوة التي تربط شعبي دولة الإمارات ومملكة البحرين.

وكشفت وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، عن إطلاق اسم «نزل السلام» على البيت الأول، و«الركن الأخضر» على البيت الثاني، وكلاهما يحمل دلالات مرتبطة بشخصية الشيخ زايد، رحمه الله، فهو كان رجل السلام والإنسانية والتسامح، وأولى اهتماماً بالبيئة والزراعة وتوسيع الرقعة الخضراء في الإمارات، وسيتم وضع اسم الشيخ زايد على كلا البيتين.

منصات ثقافية

وقالت الكعبي: «ستتحول ﻫﺬه اﻟﺒﻴﻮت إﻟﻰ ﻣﻨﺼﺎت لترويج الثقافة والفن الخليجي والعالمي من خلال إقامة ندوات ومهرجانات تسهم في صون الثقافة الخليجية وتحفظها لأجيال المستقبل». وأضافت: «ينسجم هذا المشروع مع استراتيجية الإمارات في الحفاظ على التراث الثقافي الإنساني.

فمدينة المحرق تمتلك إرثاً حضارياً عريقاً، خصوصاً بعد أن تم اختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية في 2018، كما تشهد المدينة على عراقة التراث التاريخي الغني لمملكة البحرين، ومكانتها التاريخية التي رسختها على مدار قرون من الزمن باعتبارها مركزاً للتنوير ومنارة للفن الإسلامي القديم والمعاصر».

عطاء ومحبة

بدورها، قالت الشيخة مي بنت محمد آل خليفة: «في عامٍ احتفلنا خلاله بحدثين تركا الأثر العميق في تاريخ بلَدينا، المحرّق عاصمة الثقافة الإسلاميّة وعام زايد الذي عكس ملامح إنسان العطاء والمحبّة، يسعدنا أن نعلن رسمياً من مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث الأهلي، تعاوناً مثمراً يضع امتداداً جغرافياً وثقافياً لسيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيّان.

في وطنه الثاني البحرين، وبالتحديد في المحرّق التي اعتادت أن تستقبل منذ مجلس الشيخ إبراهيم، أسماء كل من آمنوا بالثقافة عنواناً لمجتمعاتنا».

وأضافت: «نشكر باسم مجلس أمناء مركز الشيخ إبراهيم وزارة الثقافة وتنمية المعرفة بدولة الإمارات، ومعالي نورة الكعبي التي آمنت بعمل القطاع الخاص في نهضة منطقتنا، مثمنين هذا التعاون الذي يعزز مسيرة علاقتنا الأخويّة، ومتمنين للإمارات قيادةً وشعباً مزيداً من النجاح والتقدّم والازدهار».

تجربة استثنائية

وسيكون «نزل السلام» مقصداً لزوار مسار اللؤلؤ والمدينة التاريخية، ويستعيد بيئة البيوت البحرينية الأصيلة، ويستقبل القادمين للمدينة ويقدم لهم تجربة استثنائية تهتم بتفاصيل الحياة البحرينية ومعايشة بيئتها العمرانية.

أما «الركن الأخضر»، فسيتم تحويله إلى ﻣﻜﺘﺒﺔ ﺗﻌﻨﻰ ﺑأرﺷﻔﺔ اﻟﻔﻦ ﻓﻲ ﻣﻤﻠﻜﺔ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻋﺎﻣﺔ وﺑﺘﺮﻣﻴﻢ اﻟﻮﺛﺎﺋﻖ اﻟﻔﻨﻴﺔ وﺣﻔﻆ اﻟﻜﺘﺐ واﻟﻠﻮﺣﺎت اﻟﻔﻨﻴﺔ.

12

سيتم إشراك 12 طالباً جامعياً من الإمارات مهتمين بالآثار والعمارة، بهدف تنمية خبراتهم ومعارفهم بأفضل الأساليب المتبعة في صيانة المواقع الأثرية، والتعرف إلى أنماط العمارة القديمة. وتشمل الجامعات المشاركة: جامعة زايد، وجامعة الإمارات العربية المتحدة، جامعة أبوظبي، وجامعة الشارقة، وجامعة نيويورك أبوظبي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات