تستضيف رائعة شكسبير للمرة الأولى

«أوبرا دبي» تقدم «عطيل» لـ 3 أيام

تستضيف «أوبرا دبي» للمرة الأولى على مسرحها، رائعة شكسبير المسرحية «عطيل» في الفترة من 31 يناير الجاري ولغاية 2 فبراير المقبل، حيث يُقدَّم عرض مسائي بعد غد الخميس، وعرضان، أحدهما «ماتينيه»، والآخر مسائي يومي الجمعة والسبت المقبلين، يأتي ذلك بعد جولةٍ لاقت نجاحاً جماهيرياً وترحيباً على مسارح لندن. وتُقدّم مسرحية «عطيل» بإنتاج مشترك من (English Touring Theatre)، و(Oxford Playhouse)، و(Shakespeare at the Tobacco Factory).

ويبين المخرج، ريتشارد توايمان، مدى صلة المسرحية بزمننا الحاضر وتجذّرها فيه، فهي تكشف عن الفروق السياسية، والاجتماعية، والثقافية، والدينية التي نتصارع وإياها اليوم، إذ تقدّم نقداً لاذعاً لبُغض الأجانب، والمجتمع الأبوي، والنفوذ، والامتيازات، حيث تمتاز مسرحية «عطيل» بكونها من أكثر أعمال شكسبير معاصَرةً، فهي تصويرٌ لحياة تمزقها الأحكام المسبقة، وتكلّف البندقية، تلك السلطة الاستعمارية القوية، الجنرال المسلم، والمتزوِّج حديثاً، «عطيل»، لقيادة جيشها في وجه الغزو العثماني المُحدق، وسرعان ما تتفكّك حياته في مجتمعٍ يتمزق التمييز والخوف، كما يؤدي تلاعب ياغو به إلى خيانة مبادئه وأكثر المقرّبين منه.

انصهار ثقافي

ويفيد توايمان بأن سياسة الهوية والانصهار الثقافي والبُعد الديني، هي موضوعات تتخلل أعمال شكسبير، وأن كلمة مغربي كانت في زمن شكسبير مرادفة لكلمة مسلم، وهي تدعو إلى النظر إلى المسرحية بعدسة معينة «تفتح عيوننا على قضايا عديدة نراها في المجتمع البريطاني اليوم منعكسة إلينا من خلال كلمات شكسبير».

قصة معاصرة

وعلّق جاسبر هوب، رئيس «أوبرا دبي» التنفيذي بالقول: «لعلّ شكسبير كتب «عطيل» منذ 400 عام، إلّا أن القصة تبقى معاصرة تماماً على العديد من الأصعدة، فأنا متشوّق جداً لإعلان المسرحيّة الأولى في «أوبرا دبي» من عمل (English Touring Theatre)، الحائز على إعجاب النقّاد لهذه الرائعة الدرامية، وأننا سوف نضيف المسرح العالميّ المستوى إلى مجموعة الأعمال الفنية الحيّة المذهلة التي استضفناها».

تعد المسرحية ضمن مآسي شكسبير الكبرى، التي حظيت باهتمام كبير عند القراء لأنها تمثل نموذجاً معاصراً للحياة الإنسانية، فالحب والغيرة والعاطفة من سمات المجتمع التي صورها شكسبير في هذه المسرحية، فـ«عطيل» يمثل نموذجاً من نماذج المحب الغيور وما تفعله عاطفة الغيرة من مشكلات كبيرة أحياناً، كما كانت المسرحية التي انتهت بمقتل «ديدمونة» على يد «عطيل»، فثيمة العمل المسرحي تكمن في تصوير نتائج عاطفة الغيرة، والصراع الرئيس في هذه المأساة يكمن بين «ياغو» الشخص الشرير، وبين «عطيل» و«ديدمونة» اللذين لا يعرفان شيئاً عن الشر، وقد وقعا ضحية طيبتهما.

حبكة دراميةوفي تحليل سريع للشخصيات الرئيسة، نجد أن «عطيل» شخص بسيط جداً، طيب في صفاته، شديد الثقة بالآخرين، وضع ثقته المطلقة في أمانة «ياغو»، كما أنه شخص محب ورومانسي إلى أبعد الحدود، ولكنه يتحول إلى قاتل مجرم بسبب هيجان عاطفته.

وقد أكد آ.سي. برادلي في تحليله لمسرحية عطيل أن «عطيل» لم يكن قاتلاً ولا غيوراً إلا بسبب دسيسة «ياغو»، كما أنه ينتقد فكرة سهولة خداع «عطيل» ببساطة من قبل حامل العلم، فهو القائد العسكري المحنك من الصعب أن ينخدع بسهولة من قبل «ياغو».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات