رغم علاقته الوطيدة بالإبداع البصري، فإنه يعتقد أن التصوير مجرّد هواية مُسليّة، وأن التصوير الاحترافي ما هو إلا مبالغة تم اعتمادها عالمياً ضمن العديد من الهوايات الأخرى. كانت تعليقاته اللاذعة تستفز زملاءه المصورين، خاصة عندما يعرضون له بعض الصور لنفس الموضوع فيكون رده: أين الإبداع في تصوير مبنى مكتمل البناء من عدة زوايا؟
جميع محاولات زملائه لإقناعه بتجربة التصوير باءت بالفشل، وكان رده دوماً: لا سبب يدعوني لالتقاط صورةٍ لمنظرٍ معين! أنا بعيني المجرّدة أستطيع رؤيته والتدقيق في تفاصيله وتحليلها وتخيّل العديد من التعديلات التي يمكن أن تطرأ عليها!
خلال وجوده في أحد المباني العالية التي يشرف عليها، شاهد انعكاس أشعة الشمس على أحد المباني المجاورة، حيث انعكست أشعة الشمس على جميع الطوابق في الوقت نفسه بسبب وجود ألواحٍ معدنية على واجهات الطوابق! تأمّل المشهد برهة، ثم أخرج هاتفه المحمول ليلتقط صورة للمشهد، لكنه لم يفلح بسبب تباين الإضاءة، فشعر بالانزعاج ثم قرّر الاتصال بأحد زملائه المصورين وطلب منه القدوم سريعاً لتصوير المشهد، وكان له ذلك، وعندما شاهد الصورة على الحاسوب الخاص بزميله بعد تعديلها، وجدها ناجحة وجميلة جداً، فطلب منه أن يعلّمه كيف يلتقط الصور لتظهر بالطريقة نفسه! ومنذ ذلك اليوم بدأ بالتصوير دون أن يدرك أنه يمارس شيئاً يخالف قناعاته! انتهز زملاؤه الفرصة وقدّموا له الدعم! أمّا تعقيبه على حالته الجديدة فكان بسيطاً: هذه المشاهد تستحق التصوير وليس الحدائق والزهور!
بدايتك مع التصوير لا تشترط حبك للكاميرا، بل هو قرار تتخذه عينك الفاحصة المتذوّقة لمشاهد فريدة يجب أن يتمّ التقاطها بشكلٍ ما.
فلاش
علاقتك مع حاسة البصر.. حجر الأساس في قصتك مع التصوير
جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي www.hipa.ae
