تحت رعاية سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للثقافة والفنون، وبحضور الشيخة موزة بنت دلموك بن جمعة آل مكتوم، والشيخة صنعاء بنت حشر آل مكتوم، وسعيد النابودة، المدير العام بالإنابة لهيئة دبي للثقافة والفنون، والفنان مطر بن لاحج، والفنانين المشاركين وعدد من الإعلاميين والمهتمين، افتتح معرض «قصتها»، وهو مبادرة فنية مبتكرة تلقي الضوء على تجارب سيدات إماراتيات وبعض المقيمات بالدولة، من خلال الرسم والشعر والتصوير، ويهدف المشروع الذي تشرف عليه د. رفيعة غباش، مؤسس ومدير متحف «المرأة» في دبي، إلى إنتاج مجموعة من الحكايات تمثل محصلة لتفاعل وتعايش سيدات مميزات بخبراتهن المهنية، ما يظهر الجوانب الإنسانية في شخصياتهن.

تفاعل
وعن المعرض الفني والتفاعلي قالت د. رفيعة غباش، في حديث لـ«البيان»: «مع بداية عام 2019 يأتي معرض «قصتها» بشكل مختلف كلياً عن أي معرض أقيم في الإمارات، إذ يعتمد في فكرته على التفاعل بين خمس فنانات وخمس سيدات إماراتيات ومقيمات على أرض الدولة، في تعاون يجمع المتحف وشركة «كيم»، ومجموعة «كيلمير»، وشركة «إيغوزيني»، واستقطب المعرض جمهوراً مختلفاً عما اعتاده المتحف».
وأضافت غباش: الهدف من المعرض هو التعبير عن المرأة الإماراتية والمرأة المقيمة بطريقة تفاعلية تعتمد النقاش والحوار، وقمت بدوري باختيار هذه الشخصيات من الإمارات، حيث شاركت الشيخة صنعاء بنت حشر آل مكتوم، ووالدتها الشيخة موزة بنت دلموك بن جمعة آل مكتوم، وكان الحوار من خلال حضور الشيخة صنعاء في المتحف، ووالدتها عبر الهاتف التي قالت لها: «إني أرى فنك كجناحين يأخذانك إلى ثقافات العالم».
وتابعت: ولأنني أدرك الحس الفني للفنانة التشكيلية الدكتورة نجاة مكي واهتمامها بتفاصيل البيئة المحلية، كانت شريكتها سيدة من جيل الخمسينيات، يقدر أنها الآن في الثمانين من العمر، وهي حصة محمد، التي امتازت بأعمال يدوية مميزة وبحرصها على التعلم وتطوير ذاتها.
واستمر العمل من خلال اللقاءات مع القيّمين الذين وضعوا نوعاً من المفاهيم والكلمات التي انعكست في الحوار وشكلت اللوحات.

«سلام - طير»
وقالت الشيخة صنعاء بنت حشر آل مكتوم، إن لوحة الخيل التي رسمتها عبرت عما يربطها بوالدتها الشيخة موزة، وحب الفن الذي يجمعهما، وأضافت: «أنا أرسم، وأمي تتذوق الفن، لذا عندما عزمت على البدء بهذا العمل بحثت عن الشيء الذي يرتبط بوالدتي، فكان الورد الذي تحبه أمي كثيراً ويشعرها بالحياة، والخيل الأسود العربي الأصيل الذي يتصف بالقوة والثقة بالنفس، ولوالدتي دور كبير في المضي قدماً في الفن التشكيلي، وعندما طُلب من والدتي توجيه كلمة لي خلال العمل على هذا المشروع قالت «سلام - طير»، وهي تعكس دور الفن كرسالة سلام».
«فراشات»
وشاركت الفنانة التشكيلية د. نجاة مكي بثلاث لوحات حملت عنوان «فراشات» عكست فيها الطموح اللامحدود لشخصية المرأة الإماراتية في السيدة حصة محمد حسن، التي أتقنت كل حرفة مارستها كالطبخ والتصميم والتلي، وعبرت عنها باللون الأحمر الذي يرمز للقوة والطموح الذي لا حدّ له، وتفاصيل جسدت أحلامها اللامتناهية. وعن انعكاس هذه التجربة على شخصيتها قالت نجاة بأنها رغم ما وصلت له من إنجاز وجهد وعمل فإنها ترى أن ما وصلت له لا يقارن بتجربة حصة محمد، وهو ما يدعوها ويشجعها للعمل بجد أكبر لخدمة الوطن والمجتمع.
فخر
وعبرت الفنانة اللبنانية، ماجدة نصر الدين عن فخرها بأن تكون ضمن هذا المشروع بفكرته الجديدة التي مكنتها من اكتشاف أمور جديدة في شخصيتها وفنها، وأيضاً الشخص التي ستعبر عنه من خلال عملها الفني، وهي الهندية قوسوم دوتاه، حيث لمست أن هناك الكثير مما يجمع بينهما مثل حب الموسيقى والشعر، وحب العطاء، وخلال تنفيذها للعمل الفني استحضرت كل هذه التفاصيل والقصص التي روتها خلال اللقاءات التي جمعتها بها وترجمتها في العمل الفني «روح»، وهي لوحة لنساء يعزفن على آلة التنبورة، وتحمل في يدها الأخرى عصفوراً رمزاً للعطاء، ولوحة أخرى تعكس فن الرقص الصوفي.
أدب وتصوير
قالت الدكتورة رفيعة غباش إنها عمدت إلى إضافة بعد آخر على الفن ممثلاً في الأدب من خلال الشعر، حيث عبرت الشاعرة عفراء عتيق وشريكتها إيزابيل أبو الهول التي عُرفت بإسهاماتها الثقافية في الإمارات من خلال مهرجان طيران الإمارات للآداب، عبرتا عما يجمع بينهما من اهتمامات، وتمثل ذلك في عمل فني على شكل قصيدة باللغة الإنجليزية بعنوان «الأطباق المعجزة»، ألقتها عفراء.
وعن التجربة قالت عفراء عتيق إنها من خلال قصيدة «الأطباق المعجزة» التي شاركت بها أيزابيل أبو الهول شريكتها في التجربة، ترجمت العديد من الأفكار المتشابهة حيث بدأ النقاش من فكرة الوصول إلى أمرٍ ما يمس جميع أفراد المجتمع.
من جهتها قدمت الفنانة علياء لوتاه عملها بالفيديو والصورة، مع شريكتها في العمل وهي معلمتها الدكتورة إليزابيث أستوني، التي تأثرت بها خلال دراستها في الجامعة.
