نظمت إدارة غرب آسيا بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، بالتنسيق مع مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، جولة لسفراء دول غرب آسيا في مهرجان الشيخ زايد للتراث، الذي انطلقت فعالياته في منطقة الوثبة بأبوظبي 30 نوفمبر الماضي، وتستمر حتى 26 يناير الجاري، تحت شعار «الإمارات ملتقى الحضارات».
وشارك في الجولة سفراء ورؤساء البعثات الأجنبية المعتمدون لدى الدولة لكل من دول أوزبكستان، وتركمانستان، وكازخستان، وقرغيزستان، وطاجيكستان، وسريلانكا، ونيبال، والهند، وباكستان، وبنغلاديش، وأفغانستان، وأرمينيا، وأذربيجان، إضافة إلى مدير وموظفي إدارة غرب آسيا بوزارة الخارجية والتعاون الدولي.
واطلع السفراء المشاركون في الجولة على مرافق المهرجان والفعاليات والأنشطة الترفيهية والتراثية للمهرجان، وشملت الجولة زيارة الجهات الرسمية المشاركة في المهرجان، مثل الأرشيف الوطني، وجناح وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية. كما زار السفراء الأسواق التجارية للدول المشاركة بالمهرجان (30 دولة)، إضافة إلى زيارة النافورة، والاستمتاع بمشاهدة الفرق التراثية.
ويعكس مهرجان الشيخ زايد التراثي اهتمامات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بالتراث الإماراتي خاصة، والتراث الإنساني والحضارات بصفة عامة، ويستعرض ببناء تفاعلي مبتكر وتوثيق تعريفي تعليمي جوانب متعددة من حضارة الإمارات وشواهدها التاريخية وآثارها الممتدة في مختلف مناطق الدولة منذ مئات السنين التي تبنى خلال فترة المهرجان، ممثلة مختلف الحقب الزمنية على الامتداد الجغرافي للدولة، ليؤكد أن إنسان الإمارات وُجد على هذه الأرض منذ القدم، وسعى فيها وعمل وعمّر، وكوّن مجتمعات تطورت وازدهرت.
ويعرّف المهرجان بالتراث الإماراتي، ويعزز الشعور بالفخر به لدى الإماراتيين والمقيمين. وتهدف رسالة المهرجان العالمية إلى الحفاظ على التراث الإماراتي والعالمي، ونقله إلى الأجيال القادمة بطرق ووسائل متنوعة، لما للتراث من أثر في فهم الآخر ونشر قيم التسامح بين الشعوب.
وتشارك في الدورة الحالية، إضافةً إلى دولة الإمارات، عشرات الدول العربية والعالمية، لتعرض مختلف جوانب تراثها من المأكولات بطريقة الطبخ الحي التفاعلي والمنتجات والحرف التقليدية التراثية، وكذلك العروض والأهازيج الفلكلورية، كما يضم المهرجان 500 محل تقدّم منتجات تقليدية من حول العالم، ويشهد أكثر من 1500 فعالية تراثية ثقافية على مسارح الأحياء والأجنحة، وكذلك خشبة المسرح الضخم الجديد الذي تم تشييده لإقامة العروض العالمية الكبرى.