يختلف عن البروتوكول الذي لا يمكن تجاوزه

الإتيكيت أسلوب راقٍ يُزيّن التعاملات اليومية

مع انتشار استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والتفاعل المباشر مع مستخدمي هذه التطبيقات المختلفة، يبدو مهماً وضع «إتيكيت» للتعامل والتواصل، نظراً لاختلاف الفئات العمرية والشرائح المجتمعية التي تستخدمها.

قالت مدربة الإتيكيت وخبيرة التنمية البشرية، ندى فنري، لـ "البيان" إن الإتيكيت هو فن حل المشكلات، وإضافة اللمسات الجمالية على السلوك. وأضافت في عودة لأصل الكلمة، أن «تيكيت» كلمة فرنسية تعني «بطاقة»، والتي كانت قديماً تعطى للضيوف المدعوين لحضور المناسبات التي يحضرها الملك، وتدون فيها معلومات دقيقة لتفاصيل تتعلق بأماكن الجلوس والانتظار وتعليمات أخرى.

وهو سلوك يتضح جلياً من تعاليمنا الإسلامية، التي جاءت متممة لمكارم الأخلاق، ووصّى بها في مختلف الجوانب، كالتحية والمأكل والتبسم وغيرها من الأمور.

سلوك إيجابي

وأكدت فنري، أن الإتيكيت سلوك إيجابي، يضيف للحوارات جمالية، وهو يختلف عن البروتوكول، الذي هو عبارة عن معاهدات دولية متفق عليها، ولا يمكن تجاوزها. وهو أسلوب نزيّن من خلاله تعاملاتنا اليومية. وبالعودة إلى وسائل التواصل قالت فنري، إن وسائل التواصل لها قواعدها وإيتيكتها الخاص، ومنه مثلاً أن إضافة الأشخاص عبر المجموعات، مثل «واتس آب» غير مقبولة، إذا تمت من غير استئذان الطرف المراد إضافته، ومنها كذلك نشر صور أشخاص دون إذنهم، حتى لو التقطت في مناسبات عامة، حيث يجب أخذ الموافقة من المشاركين في الصور قبل نشرها عبر هذه الوسائل.

خصوصية

وفي ما يخص بالتعليقات التي تكتب على الصور والفيديوهات المنشورة، يجب التعامل بحذر عند الكتابة دون تعمد الإساءة، لأن المواقع هذه توفر خاصية إمكانية أن يقرأ الجميع هذه التعليقات، وبخصوص التواصل عبر الرسائل الخاصة، يجب اختيار الوقت والأسلوب المناسبة لمخاطبة الطرف الآخر، دون التعرض لخصوصيته واحترامه.

وهناك عدد من الأسئلة على المرء أن يتجنب أن يطرحها على الآخر، تتعلق بالوضع الاجتماعي والراتب، إضافة إلى العمر والحالة الصحية، إن كان يعاني أمراضاً معينة، حيث تعد هذه من الخصوصيات، وحدود يجب عدم تخطيها وتجاوزها.

واختتمت حديثها بأن الانتقاد الذي يوجه عبر هذه الوسائل، يجب أن يكون لطيفاً ومهذباً، وينتقي ألفاظه وكلماته، ويبتعد عن أسلوب التجريح وإحراج الطرف الآخر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات