فوتوغرافيا

بين انتظار الإلهام.. واستدعائه «الجزء الثاني»

يدرُسُ «مارك بيمان» عالم الإدراك العصبي بجامعة «نورث ويسترن» الإلهام كأحد أهم العوامل التي تدلّنا على الكيفية التي تعمل بها العملية الإبداعية، طارحاً هذا السؤال: كيف تأتينا الأفكار الجديدة؟ الإلهام هو مجرّد خطوةٍ في طريق العملية الإبداعية، لكنه لا يحدث إلا عندما يقترن بعملٍ تحليليّ جاد.

إذ ليس بوسع أحد أن يكتشف النظرية النسبية في أحلامه إذا لم يكن فيزيائياً قام بالدراسة والبحث والتحليل كثيراً حول نفس الموضوع. هذا استكمال ما جاء في التقرير الذي كتبته «ماريا كونيكوفا» لمجلة «ذي نيويوركر» والذي تحدّثنا عن جزءٍ منه الأسبوع الماضي.

ولإسقاط هذه الأفكار على الجانب الفوتوغرافيّ التطبيقيّ، دعونا نشارك أحد المصورين الذين يعانون من «الاستهلاك الإبداعي»، فقد نفّذَ بالفعل كل الأفكار المبتكرة والجديدة التي كتبها في قائمته، وهو يشعر الآن بالضجر خلال عملية بحثه عن أفكارٍ بصريةٍ مُلهِمة قادرة على شحذ همّته للانطلاق في تنفيذها.

خلال تجوّله صباحاً في إحدى الحدائق يلتقط الصور هنا وهناك، لاحظ طفلاً من أصحاب الهمم مع والدته، طَلَبَ الإذن من والدته أن يلتقط لهما بعض الصور فوافقت، ثم انتبه أنهما في طريقهما للمدرسة، هنا لَمَعَت الفكرة في مخيّلته.

فسأل والدة الطفل وعرف منها أنه اليوم الأول لطفلها في المدرسة، فطلب منها الإذن بالتصوير في الداخل فأذِنت له، سبقهما مسرعاً للمدرسة وطلب لقاء المدير وعرّفه بنفسه طالباً الإذن بتصوير اللحظات الأولى لهذا الطفل في المدرسة، وكان له ذلك.

مجموعة الصور كانت رائعة وطَلَبَت الأم والمدرسة نسخةً منها. لقد عَكَسَت الصور ردود أفعال الطلبة على استقبال زميلهم الجديد، مُعظمهم رَحَّبَ به بحفاوة، أحدهم شعر ببعض الاستغراب فقام بسؤال مدرّسته عنه، أما هو فكان وجهه مشرقاً بالفرح في هذه التجربة الجديدة.

فلاش

تحريض عقلك على الاستعداد لاستقبال الإلهام.. هو العملية الأهم!

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات