«الكنز الخفيّ».. معرض فني يدمج بين الموهبة والمادة

عبدالله العويس ومحمد القصير والحضور يستمعون لشرح حول إحدى اللوحات | من المصدر

افتتح معرض خريطة الطريق إلى «الكنز الخفي» للفنان د. أحمد مصطفى أمس، في متحف الخط بساحة الخط في الشارقة، بحضور عبدالله محمد العويس، رئيس دائرة الثقافة.

ومحمد إبراهيم القصير، مدير مهرجان الفنون الإسلامية ومجموعة من ضيوف المهرجان ومحبي الخط العربي والفنون الإسلامية. إذ يعد مهرجان الفنون الإسلامية سباقاً في طرح مشروعات فنية، جعلت من الدهشة أمراً يلازم عين المشاهد طوال أيامه، كما أن الحدث مساحة واسعة من التشبع الإبداعي يتجلى في جمال العمل في الدمج بين الموهبة والمادة، وضمن دورته 22.

عصر النهضة

يتألف المعرض من مجموعة كبيرة لأعمال الفنان د. أحمد مصطفى الخطية، من ضمنها منسوجات جدارية كبيرة، وتستمد إلهام أعمال الدكتور من فناني عصر النهضة، فتمنحها القوة والتوهج والإبهار، منطلقة إلى نِتاج فني أساسه التنوع الغزير، كما يخصص لها تكوينات مجردة تستند معظمها إلى آيات القرآن الكريم.

ويدل تنوع الوسائل التي عبّر بها عن فنه على العلاقات الإبداعية المثمرة التي عقدها مع عدد من أبرع الحرفيين في أوروبا.

تجانس بصري

وبحديث «البيان» مع د. أحمد مصطفى، قال: رفع الستار عن المبادئ الهندسية إلى تفعيل التجانس البصري والتلاحم الشكلي في إبداع الخط والقلم العربي، جعل الأعمال بضوء جديد وكاشف للمبادئ الجمالية التي تحكم فن الإسلام بشكل عام، وقد طورت اهتمامي نحو العلم الكامن في حقل الخط والقلم العربي ومهمة أشكال الحروف العربية في «علم التشكل الإنشائي في الإسلام».

وأضاف: تحقيقي حول «الأساس العلمي في أشكال الحروف العربية»، يكشف عن الوحدة الهندسية المنضبطة، التي يقوم عليها «الخط المنسوب»، وقد حفظ الزمان اعتبار صحتها في تطبيق أشكال الحروف العربية، كما تمليه أصولها المحجوبة لأكثر من 1000 عام.

روح

ويستقبل الزائر في البداية عمل جداري بعنوان «الإسراء والمعراج وما بعد سدرة المنتهى» مستوحى من سورة الإسراء، يغلب عليه اللون الأخضر الهادئ النوراني، ثم يتسع المعرض لأعمال الفنان المستوحاة من آيات القرآن الكريم وتمتزج فيها الألوان متموجة مع حروف الآيات القرآنية، بانسيابية حيناً وبأشكال هندسية حيناً آخر.

ومن هذه السور والآيات «زيتونة لا شرقية ولا غربية»، سورة القمر، سورة المؤمنون، سورة ياسين وغيرها من السور والآيات القرآنية، كما اشتمل المعرض على أعمال مستوحاة من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن «أسماء الله الحسنى»، مثل العمل المعنون بـ«تسمية اللامتناهي - مائة إلا واحداً مع الإشارة إلى منازل القمر»، و«تسمية اللامتناهي - مائة إلا واحداً - عمل تركيبي».

والكثير من الأعمال الخطية الرائعة، التي تعكس جمال الخط العربي مع عمق الفكرة والغوص في روح الآيات القرآنية، والتعبير عن ذلك باللون والحرف في تناغم وقوة.

فكرة

تتجه أعمال د.أحمد مصطفى إلى فكرة إقامة جسور الاحترام المتبادل والتفاهم عن طريق الفن، ونستدل على ذلك عبر تجهيزات معلقة إلى جدران متحف القديس «مونغو» في أسكتلندا.

وفي الجامعة «الجريجورية البابوية»، وفي بلدان مثل أستراليا، وهولندا، ومصر. ويعيش مصطفى في لندن مؤسساً ومديراً لمركز الفنون للفن والتصميم العربيين منذ 1983، في حين يعمل أستاذاً زائراً في معهد «أمير ويلز للعمارة» في العاصمة البريطانية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات