أحيا الفنان الجنوب أفريقي ويليام كنتريدج، ذكرى مليون أفريقي لقوا حتفهم في الحرب العالمية الأولى، في موكب تاريخي رائع، سار في «بارك أفينيو أرموري» بالولايات المتحدة أخيراً، بعد عرض صيفي أولي في «تيت موردن» بلندن ضمن الاحتفالات البريطانية بالحرب.
يدمج عمل «الرأس والحمولة» الموسيقى والحركة والظلال ليحكي قصة الأفارقة الذين شاركوا في الحرب العالمية الأولى، فيما دفاتر في الخلفية تملأ سجل التاريخ بأسماء أولئك الذين قتلوا في المعركة أو توفوا نتيجة إصابتهم بالأمراض. إذ استلهم الفنان عنوانه من المثل الشعبي الغيني: «الرأس والحمولة من متاعب الرقبة».
يذكر أن الحرب الأولى ضمت في صفوفها، أفارقة وآسيويين وكاريبيين وبولينيزيين، أتوا إلى الجبهة الغربية اختياراً أو عبر التجنيد الإجباري، إلا أن بعض الاحتفالات أقرت بذلك في الذكرى المئوية هذا العام، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية. أضف إلى ذلك عدم الإقرار بعدد الوفيات بين العمال والمدنيين من القارة الذين يتجاوز عددهم ربما المليون، استناداً إلى «إنسيكلوبيديا» الحرب العالمية الأولى.
موكب
تألف الموكب من 30 مغنياً وراقصاً وموسيقياً يرفعون لافتات لأعلام وقوارب وغراموفونات وطائرات، تتداخل ظلالهم مع رسومات كنتريدج لجنود وعصافير ومناظر من الحرب من فلاندرز إلى كينيا، فيما يشبه مسيرة جنائزية لا حصر لها. وعن بعد يراقب الموكبَ راقص يرتدي قناع غاز.
فيما يسرد الممثل شابانغو كيف كان يجري جر المراكب البريطانية براً من «كايب تاون» وصولاً إلى بحيرة «تنجانيقا»، من قبل رجال لم ينجوا على طول الرحلة، يلعب الممثل هاملتون دلاميني دور ضابط أوروبي يبرر البربرية تجاه الأفارقة غير المحاربين، بالقول: «ليسوا رجالاً لأنهم بلا أسماء».