يتواصل في غاليري «ورد» بحي دبي للتصميم، المعرض الفردي «إبداءات صامتة» للفنان والكاتب السوري إسماعيل الرفاعي، ويضم المعرض الذي يستمر لغاية 25 الجاري، 22 عملاً فنياً عكست تجربته الفنية واشتغالاته البصرية على الثيمات والموضوعات الإنسانية والجمالية، التي وسمت تجربته الفنية.

ينحاز الفنان إسماعيل الرفاعي في مشروعه الإبداعي إلى عالم الإنسان الداخلي، بوصفه الفضاء البدئي الذي يسبق التخلق، والمكان الأولي لانبثاق الأشكال المتجددة، فاللوحة وفق ما يراها الرفاعي ليست محاكاة للمرئي، بقدر ما هي تكشّف لما هو غير مرئي. إنها المكان البكر الذي تتجلى فيه صورة الأرواح لا هيئة الأشكال، وتتداخل فيه المكابدات الفردية مع جذرها الكوني.

من هنا فإن تجربته البصرية تتوسم الروح لا الذهن، وتتوسم الإضمار لا الإفصاح. ولعل هذه الأعمال التي يتضمنها المعرض، تحاول عبر تقاربها وتكاملها، سبر واكتناه الذات الإنسانية في تعبيراتها وتجلياتها المختلفة، فمن الوجوه التي تنظر داخل نفسها، إلى حالات الاحتواء والحب التي تبدو على وشك الافتراق.

ومن العيون المترقبة والثنائيات الصامتة، إلى الجداريات التي تحيلنا إلى الشعائر الطقوسية، تتشكل ثيمة هذا المعرض ودلالاته، خارج أية مقولات أو مفاهيم ذهنية يمكن أن تبتسر العمل الفني، أو تحدد من إمكاناته غير القابلة للاستنفاذ.

يذكر أن إسماعيل الرفاعي فنان تشكيلي وكاتب سوري مقيم في إمارة الشارقة، أقام العديد من المعارض الفردية والجماعية على المستوى المحلي والدولي، كما عرضت أعماله في العديد من التظاهرات الدولية والبيناليهات والمزادات العالمية، وتمثل جزءاً من مقتنيات العديد من المؤسسات الفنية والمتاحف والمجموعات الشخصية.

جوائز

نال الرفاعي العديد من الجوائز الفنية والأدبية، ومنها: جائزة دبي الثقافية (2015)، الجائزة الأولى في المعرض السنوي لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية (2013)، جائزة الشارقة للإبداع العربي عن رواية «أدراج الطين» (2006)، وجائزة نقيب الفنون الجميلة - سوريا (2002).