سلسلة من الأعمال الفنية تقدم تجربة فنية ثرية يحمل فيها كل عمل اسماً منفصلاً، تتبدى في مجوعة إبداعات الفنانة السعودية الفلسطينية دانة عورتاني، تحت عنوان «كل في فلك يسبحون» المعروضة بمركز مرايا للفنون، ضمن مهرجان الفنون الإسلامية بدورته 21 .

والذي يستمر لمدة شهر مشتملاً على العديد من الفنون الإسلامية كالخطوط العربية واللوحات والمجسمات الفنية الموزعة في عدة أماكن من إمارة الشارقة.

أصوات مؤثرة

وتقدم دانة في أحد أعمالها بعنوان «أنصت إلى كلماتي» تركيبة غامرة تجمع بين الألواح الحريرية المطرزة يدوياً، والأصوات المؤثرة لنساء يلقين الشعر، على مر التاريخ كان دور المرأة دائماً ممثلاً تمثيلاً ناقصاً في الفن والسياسة والعلوم، ويهدف هذا العمل إلى كشف النقاب عن مجموعة كاملة من الشاعرات الراديكاليات في الفترة بين العصر الجاهلي وصولاً إلى القرن الثاني عشر.

وبحديث «البيان» مع الفنانة دانة عورتاني، المتمرسة في مجال الفن التقليدي والمعاصر الحديث، قالت: يركز منظور عملي الفني على إعادة إحياء الفنون والحرف التقليدية من جميع أنحاء العالم الإسلامي، ومنح هذه الفنون والحرف مساحة ومكانة في عالم الفن المعاصر.

ويعد هذا المعرض أول عرض لي في الإمارات تحت عنوان «ذلك الصمت الحاضر بيننا» ويتمركز حول الشعر والضوء في ممارساتي الفنية، ولذلك جميع الأعمال المعروضة تتمحور أو تتعلق بالضوء والشعر بطريقة ما، ولقد عملت وتعاونت مع حرفيين مختلفين في الهند وأيضاً تمرست في مجال التطريز، الأعمال الخشبية والزجاجية، والرسم.

الشعر والضوء

وبسؤالنا عن سبب اختيارها للشعر والضوء كعاملين أساسين في هذا المعرض، قالت: لم أقم باختيار الشعر والضوء أداتين أساسيتين في أعمالي في هذا المعرض بشكل مخطط ومعد له، فقد كانا عاملين بشكل طبيعي بما أنني محبة للشعر وأعتقد أن الأدب العربي جميل جداً بحد ذاته. وأضافت: «أن ترى دون أن ترى»، عمل مصنوع يدوياً.

ويتكون من 200 قطعة زجاجية مصنوعة يدوياً بالنفخ، ويلفت هذا العمل الفني إلى فكرة المشربية، حيث إنني قرأت في كتاب أن المشربية جزء مميز ورائع من المباني، لأنه يمنح النساء فرصة النظر ورؤية الخارج دون أن يراهن أحد، ولم أعتقد أن الأمر رائع حقاً، حيث إننا مازلنا نواجه مشكلة نظرة أن المرأة يجب أن تلزم المنزل.

فالمنزل هنا يعد المساحة الداخلية للمرأة، والعالم الخارجي هو المساحة الذكورية، فيقوم العمل بتوجيه التساؤلات حول هذه المساحات، وأنماط الظل والضوء المتشكلة في العمل تمثل المشربية التقليدية. وعن العمل الأقرب إلى قلب دانة قالت: شخصياً، العمل الأقرب إلى قلبي هو «اسمع كلماتي واستمع لمقالتي»، حيث هو أول عمل فني صوتي لي، ويجمع بين الفن التقليدي والفن المعاصر.