يطلق مهرجان الفنون الإسلامية بدورته الحادية والعشرين شعار «أثر» لإيجاد هيئة بصرية جديدة من خلال الأعمال الفنية التي يقدمها الفنانون المشاركون بالحدث.

وفي هذا السياق افتتح محمد القصير مدير المهرجان أمس عملين للفنانة فاطمة لوتاه هما «معراج و «أنظر للأعلى، انتبه حولك» » على واجهة المجاز المائية.

الفنانة فاطمة لوتاه تحدثت عن عملها لـ «البيان» ، قائلة: اللغة البصرية في «معراج» تتحدث عن مفهوم الحماية والعناية الإلهية وتكشف عن رغبتها في إلقاء الضوء على نور الأرض، لذلك رفعت القبة لتشغل فضاءً مرتفعاً عن باقي عناصر العمل، في اللحظة التي تثير فيها الدعائم الحديدية حالات الثبات الرصين للبنية المادية للمسجد في إحالة إلى الانتماء والإيمان الراسخ في القلوب.

وأضافت: العمل يعكس عمارة المسجد كموضوع فني تركيبي، سبيلاً للدلالة الفنية والفكرية التي تكافئ المدلول الروحاني لكل ركن من أركان المسجد الأقصى، وفي حالة قبة الصخرة فإن معراج الرسول من المسجد الأقصى منح الحرم الشريف والصخرة قيمة دينية عظيمة دفعت باتجاه تشييد هذه القبة.

الكون المرئي

كما يذهب العمل الفني الآخر «أنظر للأعلى، انتبه حولك» من استوديو ببريطانيا، إلى الكشف عن مكنون الأفق ودلالات وإحالات دينية، حيث يؤدي «النظر للأعلى» إلى الأفق السماوي بحثاً عن الحضور المقدس، حيث يكمن عالم الدين وراء الأفق ويمتد عمودياً صعوداً ومن ثم فإن الكون غير المرئي يتكلم عن حقائق تتجاوز المادة لتقديم معنى روحاني.

كما افتتح القصير معرض الخط العربي بجمعية الإمارات للفنون التشكيلية بحضور سالم الجنيبي رئيس الجمعية، وعدد من الفنانين والخطاطين المشاركين في الحدث الفني، وتجول القصير في المعرض، واستمع إلى شروحات الخطاطين.

حيث جدران المعرض تتألق بـ 39 عملاً ذات تنوع بصري لافت في خطوط الثلث الجلي، والديواني الجلي، والديواني، والكوفي، والكوفي المربع، والإيجازة، إضافة إلى حروفيات، وحروفيات من الثلث، قدّمها 12 خطاطاً وخطاطة من دول عربية مختلفة، وهم:

تاج السر من السودان، ورضاوي البدوي من السودان، وحاكم غنام من العراق، وفاطمة الظنحاني من الإمارات، وحسام عبد الوهاب من مصر، وأحمد رأفت من مصر، وعبد الرزاق المحمود من سوريا، وندى المازمي من الإمارات، وماجدة سليم من الإمارات، وخليفة الشيمي من مصر، وفاطمة عبد الرحيم من الإمارات، وخالد حنيش من سوريا.

11 عملاً

المشاركة النسوية كانت لها بصمتها الخطيّة الخاصة في المعرض، حيث قدمن 11 عملاً في خطوط متنوعة تحمل نصوصاً ذات حكمة ومعنى، فيما طرحت بقية الأعمال لوحات تستند إلى قماشات زاهية الألوان.