نكهات من قلب المحيط الهادئ وأحجار اللافا البركانية

«هانغي».. شواء على الطريقة البولينيزية في دبي

تستحضر «دبي باركس آند ريزورتس» أول منتجع سياحي متكامل في المنطقة وموطناً لثلاثة متنزهات عالمية ومدينة مائية واحدة، إضافة إلى ريفرلاند دبي، مدخل الساحة الكبرى ومنتجع الأسرة عبر فندق لابيتا الفندق الوحيد في الإمارات المصمم بطابع بولينيزي، والذي يقدم تجارب تتبع ثقافة «جزر بولينيزيا» الواقعة في المحيط الهادئ، ومذاقات «هانغي» أو «أومي» البولينيزية، التي تتمثل بتحضير أطباق تقليدية مشوية في فرن تحت الأرض.

إبهار

ويعتقد نيتين مهروترا، الشيف التنفيذي لمطعم «كاليا» المقام على الطراز البولينزي، أن تواجده بالمطعم ضمن «دبي باركس آند ريزورتس» هو تحدّ قائم بذاته، فحين وصلنا إلى هنا أدركنا أنه لا بدّ من أن يكون بحوزتنا ما يكفي من عناصر ومقومات الإبهار، من خلال تقديم مأكولات ونكهات عالمية من قلب المحيط الهادئ: يكتشفها الزوار بأنفسهم للمرة الأولى على الإطلاق ضمن إطار الهوية الفنية ومكوناتها وبصمتها التي لا بد من أن يدركها المتلقي بكل حواسه، ومن جانب آخر فإن دبي بالنسبة لي فرصة كل شخص يطمح للمزيد ويسعى للحصول عليه، دون أن ينتظر من يقدمه إليه.

وحول جذور الثقافة البولينيزية يقول: ثمة نظريات تقول إن البولينيزيين جاؤوا من الهند عن طريق إندونيسيا، في حين يرى العالم النرويجي ثور هيردال أن مقدمهم كان من بيرو في أميركا الجنوبية ناقلين معهم حضارة أقدم من حضارة «الأنكا»، أو أنهم جاؤوا من قارة آسيا.

حجارة «اللافا»

ويوضح مهروترا أن تجربة استخدام فرن الأرض أو حفرة الطهي في الثقافة البولينيزية، تعد طريقة فريدة من نوعها لطهي اللحوم والخضراوات تحت الأرض باستخدام حجارة «اللافا» البركانية الساخنة.

كما يشكّل أسلوب الطهي هذا تقليداً متعارفاً عليه في بلدان المحيط الهادئ الممتدة من جزر هاواي إلى نيوزيلندا، بينما يختلف الاسم وطريقة التحضير بعض الشيء من جزيرة لأخرى. وتستغرق هذه العملية التي تعتبر مشاهدتها تجربة مميزة بحد ذاتها ساعاتٍ للإعداد من أجل الحصول على لحم طريّ وشهي ينفصل عن العظم بسهولة.

أوراق الموز

ويشير مهروترا إلى أن عملية تحضير ما قبل الشواء تتمثل بنقع اللحم المراد طبخه كالدجاج واللحم البقري ولحم الضأن أو الأسماك في الملح في الليلة السابقة ثم تضاف إليه التوابل صباح اليوم ويعرّض اللحم إلى البخار قليلاً حتى يصير طرياً بشكل تام قبل وضعه تحت الأرض وتغطيته بأوراق شجر الموز العريضة يليها طبقة من التراب لتصبح جاهزة للشواء والاستواء.

وعقب طهيها لمدة 3 ساعات ونصف تحت الأرض، يُرفع اللحم الغني بالنكهة ليقدم مع تشكيلة من الخيارات الجانبية من ضمنها السلطات واليخنات.

تقاليد «هانغي»

ويوضح مهروترا أن «هانغي» أو «أومي» تعتبر تقليداً متعارفاً عليه في الطهي لدى شعوب بلدان المحيط الهادئ يتمثل بطريقة تحضير الأطباق المشوية في حفرة تحت الأرض وتشكل هذه الطريقة للشواء مفتاحاً للتعرف على واحدة من أبرز ميزات الثقافة البولينيزية، من حيث كونها ليست أسلوباً لتحضير الطعام فحسب، بل مناسبة اجتماعية يُحتفى بها حيث يتم إعدادها خلال اللقاءات العائلية والاحتفالات التقليدية عن طريق تغليف الطعام المخصص للشواء في أوراق الكتان ثم وضعه في سلة للإنزال.

ويتابع: هذه السلال توضع على الحجارة الساخنة في قعر الحفرة المخصّصة للشواء، ويُغطّى الطعام بأكياس قماش رطبة لإتاحة وصول ماء للتبخير والتهوية له مع إحاطته بكومة من التراب لحبس حرارة الحجارة حول الطعام حتى لا يحترق الشواء. ويترك طعام «الهانغي» في الحفرة لمدة تتراوح من ثلاث إلى أربع ساعات بحسب الكمية المُراد طبخها.

ومن بين الأطعمة التي تُطهى بطريقة «الهانغي» التقليدية: الأسماك، الدجاج، والخضراوات الجذرية مثل البطاطا الحلوة. تتيح هذه العملية الحصول على لحم طري مُشفّىً ينفصل عن العظم بسهولة وخضار نضرة ومدخّنة فتكون رائحة الشواء غنية وبنكهة زكية وأصيلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات