متحف برلين يقلّد الأعمال الشهيرة ويثير تساؤلات حيال الفن والأصالة

في زمن القلق حيال قضايا حقوق الملكية، يبدو مستغرباً نوعاً ما أن ينتاب متاحف برلين العامة شعورٌ بالسعادة بإصدار نسخ عن قطع فنية تشكل ربما الكنز الأثمن والأكثر شهرة.

إلا أن مشغل «جيبسفورمري» للقوالب الجصية التابع للمتحف يعد نفسه جزءاً من تراث يعود لعصر إيطاليا النهضة، حيث تعلّم الصنعة من القوالب الجصية للمنحوتات القديمة. وبقاء حرفة التقليد هذه إنما مؤشر على تساؤلات كبرى حول الفن والأصالة، وتقدم إمكانية حديثة للتبادل الثقافي.

يقوم فريق ستيفن كرامر، مدير المشغل منذ مطلع العام 2017 بإنتاج نسخة من لفافات الإفريز بارز النقوش، المحيط بمذبح برماغون، الذي يعد قمة الفن المعماري الهلنستي الذي يعود إلى القرن ال2 قبل الميلاد، لصالح الأكاديمية الصينية للفنون الواقعة في مدينة هانغزو.

الإفريز العملاق الذي يرتفع 4 أمتار ونصف المتر وينبسط على امتداد 120 متراً، يصور معركةً بين الآلهة الأولمبيين والعملاقة في الأرض. ويصف غاو شيمينغ من الأكاديمية الصينية التحفة : «إنها أكثر من منحوتة، إنها أسطورة». وستكون النسخة أول عمل اصطناعي كلاسيكي أساسي في المجموعة.

وساد الاهتمام بالقوالب الجصية في كل أنحاء أوروبا في القرن السابع عشر، وانتشرت المشاغل التي تزودها، أما متحف برلين فقد أسسه ملك بروسيا عام 1819. ومع حلول القرن العشرين بدأت كثرة الاستنساخ تثير الغضب.

وأشار والتر بنجامين البرليني في كتاب له ذي علاقة، صدر عام 1935، كيف فقدت الأعمال الفنية بريقها وهالتها. وأكد ميغال هيلفريش، مدير مشغل «جيبسفورمري» قائلاً: «غدت النسخ المنتجة بلا أي قيمة، وعمدت المتاحف إلى التخلص من مجموعات التحف الجصية، وقلصت عمل مشاغلها أو أقفلتها».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات