مركز جورج بومبيدو يستضيف معرض رياض سطوف

رياض سطوف وشخصية بطل سلسلة عرب المستقبل

افتتح مركز «جورج بومبيدو» للفنون في العاصمة الفرنسية باريس، أخيراً، معرضاً فنياً للكاتب والرسام الفرنسي من أصول سورية، رياض سطوف، الذي اشتهر بقصصه المصورة مثل «عرب المستقبل» و«باسكال المتوحش».

والتي ترجمت إلى 20 لغة تقريباً، محققة أرقاماً قياسية لا سيما في مجال «القصص المصورة»، فبعد اندلاع الاحتجاجات في سوريا، وبدأت عمليات تدمير المدن، بدأ رياض سطوف في رسم وكتابة مجلده «عرب المستقبل»، ليقدم نفسه من خلال هذه القصص المصورة «طفلاً عابثاً كثير السخرية من الواقع».

مؤمناً بفكرة أن أفضل طريقة لقراءة الواقع هي نظرة الطفل الساذج البريء الخالي من الأفكار السلبية وتحملات السنين القاسية، ويستمر معرض سطوف في قاعة جورج بومبيدو حتى أول مارس المقبل.

روح عربية

وقال رياض سطوف، لـ«البيان»، في القصص المرسومة وخاصة سلسلة «عرب المستقبل»، أكتب سيناريو وأرسم صوراً له، دون تحضير أو ترتيب الرسم والنص يأتيان معاً ليعبرا عما أشعر به وأفكر فيه، وأزعم أن قصصي المصورة تحمل الروح العربية بأبعادها الإنسانية والتاريخية والدينية.

فهي تحمل بصمتي وتعكس معاناة الإنسان وتطلعاته للمستقبل. لذلك دائماً لا أتعمد البدء بالنص أو بالرسم بل أترك كل شيء ليأتي في آن واحد، وقدمت من خلال الجزء الأول من سلسلة «عرب المستقبل» طفولتي في فرنسا كطفل لأب سوري «عبد الرزاق» جاء للدراسة في جامعة «السوربون» وحصل على الدكتوراه، ثم سافر إلى بعض الدول العربية للمشاركة في التطوير.

لذلك تناولت الواقع من خلال معايشتي خلال تنقلاتي مع والدي في العالم العربي، وصورة الطفل الذي قدمته كبطل للسلسلة، هي أنا في طفولتي، طفل أشقر الشعر مجعد أحمل ملامح فرنسية وقد تراها عربية «شامية»، ربما سواء بقصد أو دون قصد، طبعت شخصيتي في الطفولة على أوراقي مرفقة بقصص عايشتها في الواقع وأكملت تفاصيلها من خيالي.

الجزء الرابع والأهم

وعن مجموعة قصص «عرب المستقبل» التي تجاوزت مبيعاتها نحو مليون ونصف المليون نسخة، قال سطوف، إنها قصة مرسومة أنجزت منها ثلاثة أجزاء وهي حالياً في الأسواق، ومن المقرر أن تصل إلى 6 أجزاء، وسوف يروي الجزء الرابع سراً عائلياً وهو الثقب الأسود الذي تدور حوله أحداث السلسلة.

وقد أنجزت الأجزاء الثلاثة الأولى التي تم نشرها لكي أصل إلى هذه الفكرة الموجودة في الجزء الرابع الذي من المقرر أن ينشر قريباً، وهو قصته سن المراهقة، حيث الجزء الأول والثاني يحكيان قصته طفلاً من سن الـ5 حتى الـ10، أما المجلد الثالث فيحكي تفاصيل سن المراهقة أو بالأحرى فترة مراهقته غير السعيدة التي عاشها في فرنسا، لكن بصورة هزلية خفيفة تتناول تناقضات المجتمعات الغربية.

«سيرة ذاتية»

أشار فيكتور جينيه، الفنان التشكيلي والمشرف على المعارض بقاعة جورج بمومبيدو، إلى أن أعمال الرسام رياض سطوف، وخاصة كتاب «عرب المستقبل» المصور هو «سيرة ذاتية» تقدم تبسيطاً لمعان مثل «الجنسية، والهوية، والنشأة، والوطن».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات