«شراع الإمارات».. رسائل محبة للوطن والقيادة - البيان

إبراهيم جمعة زيّن كلماتها بلحن جمع بين إيقاعي «الليوه» و«الشرح اليمني»

«شراع الإمارات».. رسائل محبة للوطن والقيادة

صورة

لم يتعود الملحن الإماراتي إبراهيم جمعة، على الغياب الطويل عن الساحة الفنية، التي دأب على الغوص في بحرها، لالتقاط دُرر الألحان، تلك التي زيّن بها كلمات أغنية «شراع الإمارات»، التي صاغها الشاعر سالم الزمر بلهفة المُحب، وأبدعت الفنانة عريب في أدائها، لتأتي الأغنية مُحمّلة برسائل المحبة للوطن، الذي بناه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، خاصةً أنها وافقت أيام الاحتفالات الوطنية، التي لا تغيب عن قلوب أهل الإمارات، والتي كان آخرها، التظاهرة الثقافية والوطنية الرائعة، بمناسبة افتتاح قصر الحصن، الصرح الوطني الذي يُؤرّخ لتاريخ الإمارات الناصع.. ليقدم جمعة وزملاؤه الأغنية، هدية للإمارات بيومها الوطني، وما تبعه من مناسبات جمعت قلوب كل من سكن هذه الأرض الطيبة، في وقت سعى فيه إلى تقديم عمل طربي، قادر على العيش طويلاً في الأذهان، وفق ما قاله لـ«البيان»، إذ أكد لها أن اختياره للحن تم بعناية خالصة، كون الأغنية تتحدث عن قادة الإمارات وشهدائها.

تنطلق أغنية «شراع الإمارات» من أيام الغوص، لتمضي ـ أي الإمارات ـ في «سناء وسناء، وشراعها يطاول الشمس بناء»، كما تقول كلمات الأغنية، التي يسرد فيها الشاعر سالم الزمر، مسيرة الدولة، جامعاً فيها ماضي وحاضر ومستقبل الإمارات، التي أصحبت، وفق قوله «حديث البحر للرمل على مسمع التاريخ». وهنا، يوضح إبراهيم جمعة أن «كلمات الأغنية ثرية».

وقال: «الثراء الذي حملته الكلمات، قادني لأن أقدم لحناً مختلفاً، حاولت فيه الخروج عما هو مألوف لدينا في الأغاني الوطنية، ولذلك، اخترت لها لحناً جمعت فيه بين إيقاع الليوه والشرح اليمني، الأمر الذي ساعدني كثيراً في تقديم أغنية طربية، قادرة على العيش طويلاً في ذهن المستمع».

«سلام سلام»

أغنية «شراع الإمارات»، ليست التجربة الأولى لإبراهيم في حقل الأغنية الوطنية، فقد سبقها بتقديم الكثير، ولعل أقربها إلى الذهن، أغنية «سلام سلام» من كلمات سالم الزمر. ويقول: اختياري لهذا اللحن، جاء لحرصي على تقديم أغنية جادّة، خاصةً أنها تتحدث عن الإمارات وقادتها، بدءاً من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وكذلك صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث خصص لكل منهم مقطعاً في القصيدة، التي اعتمدت عليها الأغنية.

وفي ألحانه، لم يغفل جمعة الإيقاع الشعبي، فكان لـ«نهمة أهل البحر»، وجود بين ثنايا اللحن. وعن ذلك قال: عادةً يذهب فكر المستمع في أي أغنية إلى الإيقاع، ولكن بالنسبة لهذه الأغنية، كان لدي همّ كبير، بأن ألفت نظر المستمع إلى الكلمات أيضاً، وقد ساعدتني في ذلك طبقات صوت الفنانة عريب، التي استطاعت أن تترجم إحساسها في كلمات وألحان الأغنية، التي تولى توزيعها العراقي شاكر حسن.

حق الشهداء

لم تغفل الأغنية حق الشهداء، الذين برغم رحيلهم عن الدنيا، كان لهم موطئ قدم في العمل، الذي عرجت كلماته أيضاً على تضحيات القوات المسلحة، وما تبذله من جهد، لتظل الإمارات ساكنة وآمنة، حيث يصفهم سالم الزمر بقوله، هم «شباب مروا ها هنا جنوداً أشعلوا الأرض فداءً وخلوداً»، وبرغم ذلك، لم يذهب جمعة في ألحانه نحو الإيقاع الحماسي، الذي عادة ما يميز بعضاً من الأغاني الوطنية.

وقال: بتقديري، اللحن الحماسي، لا يجدر أن يكون مهيمناً طوال الوقت على أجواء الأغاني الوطنية، وإنما يمكن الاستفادة من ارتفاع إيقاعه في الأغنية، وهو ما قدمته في المقطع الذي يتناول القوات المسلحة.

وأشار إلى أن المستمع سيلاحظ في هذا المقطع، تغير حركة اللحن، ولكن من دون التأثير في الإيقاع العام والجمل اللحنية، مستشهداً في ذلك، بما قدمه الموسيقار الراحل محمد عبدالوهاب، من لحن لافت في انشودة «وطني حبيبي»، قائلاً: تلك الأغنية وطنية، وتمتاز بكلماتها الحماسية، ولكن محمد عبدالوهاب، استطاع أن يقدمها بطريقة لافتة، دون أن يثير ضجيجاً في الألحان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات