قصر الحصن يستقبل زواره بحفلات الموسيقى والعروض الضوئية - البيان

بعد الإعلان عن افتتاحه للجمهور

قصر الحصن يستقبل زواره بحفلات الموسيقى والعروض الضوئية

صورة

جذب افتتاح قصر الحصن في أبوظبي الجمهور منذ اللحظات الأولى، من عصر أمس «الجمعة»، وقد توافد الناس من إماراتيين ومقيمين إلى القصر ليطلعوا بالتفصيل على الأجزاء التي تشكل منطقة الحصن الثقافية وهي قصر الحصن، والمجلس الاستشاري الوطني، وبيت الحرفيين والمجمع الثقافي.

وقد تابع الجمهور إلى جانب المبنى عروض الفرقة الموسيقية العسكرية، وعرض فرقة العيالة، والعروض الضوئية التي زينت أبوظبي احتفالاً بافتتاح هذا القصر التاريخي، بعد أن زينت شركتا الاتصالات في الدولة أرقام عملائهما بكتابة «قصر الحصن» عوضاً عن اسميهما.

تفاصيل الحصن

في حديثها لـ«البيان» قالت سلامة الشامسي مديرة قصر الحصن: افتتح القصر للجمهور منذ الساعة الرابعة عصراً، على أن يفتتح منذ السبت في الـ10 صباحاً ولغاية 7 مساءً. وسيبقى الموقع مفتوحاً للعامة طوال العام. وأوضحت: يصاحب الافتتاح العديد من الفعاليات، منها الفعاليات التراثية البحرية والبرية والواحات.

وفي الوقت الذي كانت تتحدث الشامسي، كان الجمهور يتوزع في أروقة قصر الحصن الموزعة على طابقين، يصل بينهما الدرج الذي يتيح الإطلالة على ساحة القصر، في حين خصصت غرف الطابق العلوي لإيضاح الاجتماعات والفعاليات التي كانت تقام في تلك الغرف مدعمة بالصور أو الأشياء التي كانت تستخدم من قبل، مثل جهاز «الإرسال والاستقبال اللاسلكي»، الذي تم استخدامه (كما جاء في الشرح) في قصر الحصن منذ أربعينيات القرن العشرين لإرسال الرسائل الصوتية واستقبالها، ويعد الجهاز المعروض متطوراً عن ذلك القديم الذي كان باستطاعته نقل شفرة «مورس» فقط، وهو ما تطلب وجود عامل لتشغيله والاستماع للرسائل.

أما الغرفة التي وجدت فيها «البراجيل» فقد بين الشرح المرافق لها أنه تم تصميم القصر الخارجي بفتحات أتاحت الحد الأقصى من التهوية في الغرف وسمحت لضوء الشمس، وتم الاستغناء عن هذه الوسيلة الطبيعية فيما بعد بالمكيفات.

وبتوالي الدخول إلى الغرف تتوالى القصص التي حفرت على جدران القصر، لتشكل تاريخ ونشأة أبوظبي، منها غرفة أطفال القصر الذين أحاطهم المغفور له الشيخ شخبوط بن سلطان برعايته، وكان القصر بالتالي بمثابة بيت للعائلة، أما ما تبقى من تلك الذكريات فهي صور للشيخ شخبوط مع عدد من الأطفال، وسرير صغير يتوسط الغرفة، وتسجيل صوتي لـ «الهدهدة» التي كانت تُغني للأطفال كي يناموا. وفي غرفة أخرى كانت مخصصة للاحتفال بالمناسبات المهمة، التي احتفى بها القصر على مدار تاريخه تظهر صورة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، يتوسط جموع المصلين بمناسبة صلاة العيد.

إنها الآثار التي تدل على الماضي، ومنها آثار السواد على الجدران، التي تشير إلى المنطقة التي كان فيها المطبخ، وهو ما يبينه الشرح الذي يجيب على تساؤلات الناس الغارقين في تأمل تفاصيل قصر الحصن.

فعاليات تراثية

احتفالاً بافتتاح منطقة الحصن الثقافية، تنظم دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي سلسلة من الفعاليات والعروض الفنية، وقد بدأت الفعاليات منذ يوم أمس على أن تستمر لغاية 15 الجاري، وتشمل الفعاليات إلى جانب الجولات في منطقة الحصن الثقافية، العديد من العروض الموسيقية والحفلات التي يحييها عدد من الفنانين الإماراتيين والعرب والأجانب، كما يقدم للجمهور مجموعة من الأنشطة التي تعرفه بتاريخ الإمارات وثقافتها الغنية، بدايةً من الحرف الإماراتية اليدوية مثل تطريز «التلي» وصناعة «الخوص».

كما تخصص بعض الفعاليات للأطفال بمشاركة شخصيات من فريق برنامج «افتح يا سمسم»، في وقت يستمر فيه المجمع الثقافي بتقديم معرض «الفنانون والمجمّع الثقافي: البدايات» الذي يضم أكثر من 100 عمل فني لمجموعة من الفنانين الإماراتيين الذين شهدوا البدايات الأولى للمجمّع الثقافي خلال فترة الثمانينيات والتسعينيات. ويرصد المعرض محطات من تاريخ المجمّع الثقافي، مسلّطاً بذلك الضوء على دوره الريادي كونه وجهة حاضنة للفن ومنارة للإبداع.

وبين أروقة المعرض يمكن التعرف إلى أعمال رواد الفن التشكيلي الإماراتي مثل الفنان الراحل حسن شريف، والفنان عبد الرحيم سالم، والفنان عبد القادر الريس، والفنانة الدكتورة نجاة مكي، والفنانة خلود الجابري، وغيرهم من الفنانين الذي شكلوا ثلاثة أجيال منذ ثمانينيات القرن الماضي ولغاية الآن.

فعاليات

في إطار فعاليات الأسبوع الافتتاحي لمنطقة الحصن الثقافية، سيكون الزوار على موعد مع مجموعة من الأنشطة المصممة خصيصاً لتعريفهم بتاريخ قصر الحصن وتقديم لمحة عن مسيرة أبوظبي وشعبها، إضافة إلى فعاليات تستكشف ملامح التاريخ والثقافة الإماراتية، بدايةً من الحرف الإماراتية اليدوية مثل «التلي» و«الخوص» احتفالاً، وسيتم تنظيم سلسلة من الفعاليات والعروض على مدار أسبوع، وقد بدأت الفعاليات، ليلة أمس، بأمسية للشاعر الاماراتي سالم العطاس وحفل غنائي للفنانة سعاد ماسي تريو.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات