الجوهرة السليطين: تصاميمي حكايات ملوّنة إيقاعها المعاصرة - البيان

تمزج بين المحافظة على التقاليد وابتكار صيحات عالمية

الجوهرة السليطين: تصاميمي حكايات ملوّنة إيقاعها المعاصرة

توليفة متباينة من الزخارف والرسوم والنقوش زينت تصاميم السعودية الجوهرة بنت عبدالرحمن السليطين، نائب الرئيس والمديرة الإبداعية لدار«جينو»، التي عرضت أخيراً بالعاصمة السعودية الرياض، وتسير متوازية بين المحافظة على التقاليد وابتكار صيحات عالمية من نبض المعاصرة، وتقديمها كنماذج واعدة غنية بالتفاصيل الثرية والمنمنمات الدقيقة ضمن إيقاع لوني معاصر يمثل قاعدة فنية توازي بين الحركة والانسيابية والإيقاع الحسي البصري باعتبارها بوابة عبور الموضة المحلية لفهم فلسفة الجديد من المصممين والوقوف على أعتاب هذا النمط غير المألوف بتراكيبه الهندسية وقوالبه النابضة بالقصص والحكايات.

مزج الألوان

وفي السياق تقول المصممة الجوهرة إن تصاميمها التي عرضت بحضور باقة من الضيوف المتميزين ومحبي الموضة في قصر الأمير طلال بن سعود بن عبدالعزيز في الرياض ترتكز على أبرز اتجاهات الموضة العالمية، ولا سيما الأقمشة ذات المربّعات، والسترات والمعاطف ذات البنية والتفصيل غير التقليديين، المحملة برشقات الألوان الصارخة وأسلوب بوب أرت والذي حضر بقوة في تصاميمي الغنية بالطبعات الشبابية التي أعادت المزج بين الخطوط والقوالب الكلاسيكية والحديثة المستوحاة من تصاميم الشارع وأهم الاتجاهات هذا الموسم.

نمط معاصر

وتشير الجوهرة إلى أن مجموعة التصاميم لموسم خريف وشتاء 2018 تكونت من قرابة ثلاثين تصميماً مختلفاً، وتتنوّع بين المعاطف الطويلة، والمعاطف القصيرة، والسترات الخارجية مثل بليزر، وأيضاً بانشو، ومجموعة من العبايات المبتكرة والحديثة.

ففي كل مجموعة جديدة، نحرص على أن تكون لدينا باقة من التصاميم التي تستوحي الزيّ السعودي وتضفي عليه تفاصيل في إطار اتجاهات الموسم من الموضة العالمية، حيث استغرق العمل على هذه التشكيلة حوالي 4 شهور، حيث تشكل نقلة نوعية لخط أزياء دار جينو، فكل القطع أخذت حقها في الاهتمام والوقت. وأضافت: ليس لدينا قطعة أفضل وأكثر تميزاً من غيرها، فقد اعتمدنا في المجموعة الجديدة مزج the street wear بشكل راقٍ وجذاب بمعايير عالمية.

تمازج مدروس

وتابعت الجوهرة: تحمل تصاميمي بين طياتها نبضات الماضي أصالته وألوانه ومحدوديته المتفردة وبين الأزياء الحديثة التي تسرق من تصاميم الديكور قوالبها وخاماتها وألوانها وما تحمله من الحاضر والتنوع وألوانه ويقوم هذا الاتجاه على إدخال تعديلات وتغييرات شكلية على فكرة المجموعة باستخدام خامات وأدوات بسيطة تخلق نوعاً من التجديد وتعبر عن الطابع الشخصي وتعكس جاذبية المواد الجديدة والرسوم الرقمية الذكية، والحبكات المبتكرة، وتتماهى الحدود الفاصلة بين التدرجات اللونية، التي تنطلق من الأصفر الفاتح إلى الأخضر والكاكي، مروراً بالبرتقالي الداكن والأحمر النبيذي والوردي الفوشيا، وحتى الأزرق البنفسجي والبني المحروق، مع استخدام اللون الأسود كعنصر ارتباط أساسي، فيما يحافظ اللون الأبيض على ألقه الفريد.

وتتجلى جميع هذه اللمسات في التصاميم الرائعة للخطوط المتعرجة الأفقية، كما تبدو واضحةً في التصاميم النمطية.

هوية وطنية

وتؤكد الجوهرة أن المجموعة الجديدة تعتمد على أبرز اتجاهات موضة الشارع في الموسم الحالي، ما ينعكس من خلال مجموعة من تصاميم مبتكرة وأنيقة ذات جاذبية عالمية، إذ تتمثل استراتيجيتنا في جعل كل النساء يشعرن بالفرادة، كلّ بأسلوبها الخاص، ولهذا السبب ننتج كل تصميم بأعداد محدودة.

وتعليقاً على الترجمة الفريدة التي تمتاز الدار للهوية السعودية في إبداعاتها، أضافت: إعادة تقديم التراث والهوية الوطنية في إطار خطوط الموضة الحديثة والأزياء العالمية، هي التي شكّلت بصمتنا المميزة وأسلوبنا الفريد. فكل قطعة لها دور مختلف ضمن المجموعة وتحمل ما هو ضروري للحياة اليومية للمرأة الأنيقة.

وعن بداية الحلم المتقد بخيال التصميم تقول الجوهرة إن تصميم إطلالة أزياء بارزة في عالم الموضة يمكن أن يبدأ مع تفصيل درزة صغيرة أو مع تنورة كاملة أو مع أحد التصاميم وهذا ما أتوق إليه.

عندي دافع دائم لاكتشاف القصات الجديدة والتصاميم وكل ما هو غير متوقع، وأحاول أن أقدمها إلى عالم الأزياء، كشخص يحب الموضة أعشق صنع الإطلالات البارزة، أستطيع أن أصف أسلوبي بالانتقائي الذي يتمتع بالخصوصية الكبيرة والحداثة، ويمكن أن يعد كلاسيكياً ولكن مع لمسة غير اعتيادية.

أؤمن أن أي حركة صغيرة على أي نوع من الأزياء يمكن أن تأخذك لأماكن وتعتقد أن أهم ما يميز تصاميمها عبر دار جينو هو حرصها على الانفراد، حيث إنها تعتمد سياسة القطع المحدودة بأعلى وأرقى الخامات. نمزج خطوط الموضة العالمية لتحولها بأنامل وشخصية وهوية شرقية سعودية لكي نصنع قطعاً فريدة مخالفة للسائد والمتكرر لدى باقي الماركات والمصممين المحليين والعالميين.

مواهب التصميم

وحول تشجيع مواهب التصميم وقطاع الموضة في المملكة العربية السعودية تقول الجوهرة: سعت دار جينو منذ انطلاقها عام 2003 إلى استقطاب جميع المواهب الشابة وإشراكها في العديد من عروضنا الموسمية باستمرار، من عارضات أزياء إلى مجال التجميل وتزيين والتنظيم والإشراف وحتى الضيافة.

كما أننا بصدر رحب نتقبل الآراء والانتقادات ونعطي النصائح لمن يحتاجها، حيث إننا لا نعد أننا منافسون بل بالعكس نحن جميعاً شركاء نجاح. لدينا الكثير من المواهب في التصميم ومن المصممات السعوديات تلفتني: أروى البنوي، ريم الكنهل، نورة آل الشيخ، ريما بنت بندر، هيفاء فهد، أروى المعماري.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات